شهدت أسواق الصرف في مصر حالة من التباين الملحوظ في أسعار صرف العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، أمام الجنيه المصري.
وذلك في ختام تعاملات اليوم الإثنين، الموافق الخامس من شهر يناير لعام 2026.
وتراوحت التحركات السعرية بين إرتفاعات طفيفة وإنخفاضات هامشية في عدد من المؤسسات المصرفية الكبرى.
مما يعكس حالة التوازن التي يمر بها سوق العملات الأجنبية في الوقت الراهن، تزامنا مع إستقرار مؤشرات الإقتصاد الكلي وتوافر السيولة النقدية اللازمة لتلبية إحتياجات المستوردين والأفراد.
أسعار اليورو في البنك المركزي والبنوك الحكومية
وفقا للبيانات الرسمية التي أعلنها البنك المركزي المصري بنهاية اليوم، فقد إستقر سعر شراء اليورو عند مستوى 55.19 جنيه، بينما سجل سعر البيع 55.36 جنيه.
وفي سياق متصل، أظهرت شاشات التداول في البنك الأهلي المصري وبنك مصر.
وهما أكبر البنوك التابعة للدولة، توافقا في الأسعار، حيث سجل اليورو في كليهما 55.21 جنيه للشراء و 55.58 جنيه للبيع.
وتعكس هذه الأرقام محاولة البنوك الوطنية توفير أسعار تنافسية تخدم قطاعا واسعا من العملاء والمدخرين.
أداء اليورو في البنوك الإستثمارية والخاصة
على صعيد البنوك الخاصة، جاءت الأسعار متقاربة بشكل كبير مع فروق طفيفة تهدف إلى جذب السيولة.
ففي بنك الإسكندرية، بلغ سعر الشراء 55.18 جنيه، في حين وصل سعر البيع إلى 55.55 جنيه.
أما البنك التجاري الدولي، فقد أعلن عن سعر صرف لليورو بلغ 55.12 جنيه للشراء و 55.56 جنيه للبيع.
وتبرز هذه الأرقام مدى إلتزام البنوك بآليات العرض والطلب الرسمية داخل الجهاز المصرفي المصري.
مما يقلل من فرص وجود فجوات سعرية كبيرة بين المؤسسات المختلفة.
أعلى وأقل سعر في السوق المصرفي اليوم
عند النظر في قائمة الأسعار المعلنة، نجد أن مصرف أبو ظبي الإسلامي وبنك قناة السويس قد سجلا أعلى مستويات لبيع اليورو اليوم، حيث إتفقا على سعر شراء بلغ 55.33 جنيه وسعر بيع وصل إلى 55.70 جنيه.
وفي المقابل، قدم بنك البركة سعرا بلغ 55.15 جنيه للشراء و 55.52 جنيه للبيع، وهو ما يمثل أحد أدنى أسعار البيع المتاحة في السوق المصرفي لليوم.
هذا التنوع يتيح للمواطنين والشركات مرونة أكبر في إختيار البنك الأنسب لإجراء معاملاتهم المالية بناء على إحتياجاتهم الخاصة.
أهمية متابعة أسعار العملة الأوروبية
يعد اليورو من أهم العملات التي يحرص المصريون على متابعة أسعارها، نظرا لإرتباطه الوثيق بحركة التجارة مع دول الإتحاد الأوروبي، والتي تعد شريكا إقتصاديا إستراتيجيا لمصر.
كما تؤثر تحركات اليورو بشكل مباشر على تكاليف السفر، والسياحة، والمنح الدراسية، بالإضافة إلى أسعار السلع المستوردة من القارة العجوز.
إن إستمرار هذا التباين الهامشي يشير إلى مرونة السوق المصري وقدرته على إمتصاص المتغيرات العالمية، وهو ما يدعم خطط الإستقرار المالي التي تنتهجها الدولة في مطلع هذا العام الجديد.

