شهدت أسواق الصرف في مصر حالة من الهدوء الملحوظ مع بداية التعاملات الصباحية ليوم الجمعة الموافق 9 يناير 2026.
وقد استقر سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري عند مستوياته الأخيرة التي سجلها في ختام تعاملات الخميس.
ويأتي هذا الاستقرار مدفوعاً بتوقف حركة التعاملات الرسمية نظراً لبدء العطلة الأسبوعية للقطاع المصرفي المصري (يومي الجمعة والسبت).
تعد العملة الإماراتية من أهم العملات العربية التي تحظى باهتمام كبير من المستثمرين والمواطنين المصريين، نظراً لحجم التبادل التجاري الضخم بين البلدين وتدفقات الاستثمارات الإماراتية المباشرة في السوق المصرية.
بالإضافة إلى وجود جالية مصرية كبيرة تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة وتعتمد على التحويلات المالية بشكل دوري.
قراءة في مؤشرات البنك المركزي والبنوك الحكومية
وفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، والذي يمثل الميزان الحقيقي لمتوسط أسعار الصرف في السوق.
فقد استقر متوسط سعر صرف الدرهم الإماراتي عند 12.84 جنيه للشراء و12.88 جنيه للبيع.
وتعكس هذه الأرقام حالة من التوازن بين العرض والطلب في السوق الرسمية قبل توقف العمل بالبنوك.
وفي أكبر بنكين حكوميين من حيث الأصول والمعاملات، وهما البنك الأهلي المصري وبنك مصر، جاءت الأسعار متطابقة تماماً مع مؤشرات البنك المركزي
حيث سجل سعر الشراء 12.84 جنيه، بينما استقر سعر البيع عند 12.88 جنيه.
ويعد هذا التطابق في الأسعار بين البنوك الكبرى دليلاً على استقرار السيولة النقدية وتوافر العملة الصعبة لتغطية احتياجات العملاء والعمليات الاستيرادية.
تفاصيل أسعار الصرف في البنوك الخاصة والاستثمارية
لم تشهد البنوك الخاصة والشركات المصرفية الأخرى أي تحركات سعرية تذكر خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة.
وفيما يلي رصد دقيق لأسعار الصرف في مجموعة من أبرز البنوك العاملة في السوق المصرية:
مصرف أبو ظبي الإسلامي: سجل أعلى سعر لشراء الدرهم في السوق عند 12.86 جنيه، بينما استقر سعر البيع عند 12.88 جنيه.
وهو ما يجعله الوجهة الأفضل حالياً لمن يرغب في بيع الدرهم للبنك.
بنك الإسكندرية: أظهرت لوحات العرض استقراراً عند 12.83 جنيه للشراء و12.87 جنيه للبيع، مسجلاً فارقاً طفيفاً للغاية عن البنوك الحكومية.
بينما بنك قناة السويس: استقر السعر فيه عند 12.83 جنيه للشراء و12.88 جنيه للبيع.
بنك البركة الإسلامي: سجل سعر الشراء 12.84 جنيه، في حين بلغ سعر البيع 12.87 جنيه.
العوامل المؤثرة على استقرار العملة
يرى الخبراء الاقتصاديون أن استقرار الدرهم الإماراتي في الوقت الراهن يعود إلى عدة عوامل هيكلية في الاقتصاد المصري والسياسة النقدية المتبعة، ومن أبرزها:
ثبات السياسة النقدية: نجاح البنك المركزي في إدارة ملف النقد الأجنبي وتوفير الاحتياجات الأساسية، مما قلل من حدة التذبذبات السعرية المفاجئة.
قوة الدرهم الإماراتي: بما أن الدرهم مرتبط بالدولار الأمريكي، فإن قوته العالمية تنعكس بشكل مباشر على استقراره في الأسواق الناشئة ومن بينها السوق المصري.
تحويلات المصريين بالخارج: استمرار تدفق تحويلات العاملين في الخارج، وخاصة من دولة الإمارات.
ويساهم بشكل كبير في دعم المعروض من العملة الإماراتية في القنوات الرسمية.
آفاق التداول في الأيام المقبلة
من المتوقع أن يستمر هذا الهدوء حتى صباح يوم الأحد المقبل، مع عودة البنوك للعمل واستئناف المعاملات المالية الدولية.
ويترقب المحللون أي تغييرات قد تطرأ على أسعار صرف العملات العالمية وتأثيرها على العملات العربية.
إلا أن المؤشرات الحالية تميل نحو استمرار الاستقرار النسبي طالما بقيت مستويات العرض والطلب ضمن نطاقاتها الطبيعية.
ختاماً، ينصح المتعاملون والراغبون في تحويل العملات بمتابعة التحديثات اللحظية التي تصدر عن المواقع الرسمية للبنوك أو تطبيقات الهواتف الذكية الخاصة بها.
وذلك لضمان الحصول على أدق الأسعار فور عودة النشاط المصرفي مطلع الأسبوع المقبل.

