تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والوطن العربي مساء الجمعة، الموافق التاسع من شهر يناير لعام ألفين وستة وعشرين، نحو الملعب الكبير بمدينة طنجة المغربية.
حيث يستضيف هذا الملعب العريق مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي السنغال ومالي.
وذلك ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا ألفين وخمسة وعشرين، التي تحتضنها الملاعب المغربية في أجواء حماسية وتنافسية كبيرة.
الإعلان عن التشكيل الرسمي للمنتخبين
أعلن الأجهزة الفنية لكل من السنغال ومالي عن القوائم الرسمية التي ستخوض هذه الملحمة الكروية.
ويدخل منتخب السنغال، حامل اللقب والطامح للحفاظ على عرشه، بتشكيلة مدججة بالنجوم تضم في حراسة المرمى إدوارد ميندي.
وفي خط الدفاع يتواجد كل من كاليدو كوليبالي، موسى نياخاتي، الحاج مالك ضيوف، وكريبين دياتا.
أما خط الوسط فيقوده المخضرم إدريسا جانا جاي إلى جانب بابي جاي وحبيب ديارا.
وفي الهجوم، يعول الأسود على القوة الضاربة المتمثلة في ساديو ماني، إليمان ندياي، وحبيب ديالو.
في المقابل، يدخل منتخب مالي المباراة بروح عالية ورغبة في إحداث مفاجأة مدوية.
حيث ضمت تشكيلته الأساسية الحارس ديارا، وفي الدفاع حامد تراوري، حيدارا، ديابي، وجاساما.
ويقود خط الوسط النجم إيف بيسوما برفقة لاسانا كوليبالي، سينايوكو، وسانجاري.
بينما يتواجد في الهجوم أليو ديانج وعثمان كامارا، في خطة تهدف إلى إغلاق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة.
مشوار المنتخبين نحو ربع النهائي
جاء تأهل منتخب مالي إلى هذا الدور بعد مسيرة اتسمت بالإصرار والصمود.
حيث أنهى دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط فقط من ثلاث تعادلات أمام المغرب وجزر القمر وزامبيا.
وفي دور الستة عشر، واجه النسور تحديا صعبا أمام منتخب تونس، لكنهم نجحوا في حسم التأهل عبر ركلات الترجيح بعد أداء بطولي رغم النقص العددي، مما أثبت قوة الشخصية التي يتمتع بها هذا الجيل.
أما منتخب السنغال، فقد كان مشواره أكثر ثباتا، حيث تصدر المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط من انتصارين على بنين وبوتسوانا وتعادل مع الكونغو الديمقراطية.
وفي الدور ثمن النهائي، استعرض الأسود قوتهم أمام السودان، حيث حولوا تأخرهم بهدف إلى فوز مستحق بثلاثية، ليرسلوا رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين.
عبق التاريخ يتحدث بين الأسود والنسور
تعتبر هذه المواجهة هي الثانية فقط بين المنتخبين في تاريخ نهائيات أمم أفريقيا، بعد لقاء وحيد عام ألفين وأربعة انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ولكن على صعيد المواجهات العامة بكافة المسابقات، يتفوق منتخب السنغال بشكل واضح.
حيث التقى الطرفان في أربعين مباراة سابقة، حقق خلالها السنغاليون تسعة عشر انتصارا مقابل ثمانية انتصارات لمالي، وخيم التعادل على ثلاثة عشر لقاء.
واللافت للنظر أن منتخب مالي لم يتمكن من تذوق طعم الفوز على السنغال منذ نحو تسعة وعشرين عاما، وتحديدا منذ مباراتهم الودية في عام ألفين وتسعة وتسعين وتسعمائة وألف.
كما أن السنغال سجلت إحدى وستين هدفا في شباك مالي عبر التاريخ، مقابل ثمانية وثلاثين هدفا للنسور.
تفاصيل الموعد والقنوات الناقلة
تنطلق صافرة بداية المباراة في تمام الساعة السادسة مساء بتوقيت القاهرة، والسابعة مساء بتوقيت مكة المكرمة.
وسوف تتولى شبكة قنوات بي إن سبورتس القطرية نقل أحداث اللقاء عبر قناتها المخصصة للبطولة، وقد أسندت مهمة التعليق للمعلق التونسي عصام الشوالي لوصف أحداث هذه القمة المرتقبة.
وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة للجماهير المصرية، حيث أن الفائز من صدام السنغال ومالي سيلتقي في الدور نصف النهائي مع المتأهل من الموقعة الأخرى التي تجمع بين منتخبي مصر وكوت ديفوار.
مما يفتح الباب أمام احتمالات لمواجهات عربية أو أفريقية كلاسيكية في المربع الذهبي.

