إسقاط الجنسية في الكويت، قضية جديدة على أرض الواقع.، حيث أصدرت منظمة “نساء صحفيات بلا قيود” تقريرا جديد يسلط الضوء على ما وصفته بـ “واحدة من أخطر أزمات المواطنة” في تاريخ الكويت الحديث.
أبرز أرقام تقرير إسقاط الجنسية في الكويت لعام 2025/2026
يوثق التقرير حملة واسعة النطاق لسحب الجنسية بدأت مطلع عام 2024، وأدت إلى تجريد أكثر من 50,000 فرد من مواطنتهم.
ما يعادل 3.33% من إجمالي المواطنين الكويتيين، مما أدى إلى عواقب إنسانية وقانونية وخيمة.
أولاً: السياق السياسي والتشريعي للأزمة
يرجع التقرير جذور هذه الأزمة إلى التطورات السياسية التي شهدتها الكويت في 10 مايو 2024، والتي شملت:
-
إسقاط الجنسية في الكويت، وحل مجلس الأمة وتعطيل مواد دستورية.
-
تمكين السلطة التنفيذية من تعديل قانون الجنسية بمراسيم دون رقابة برلمانية.
-
توسيع صلاحيات وزارة الداخلية واللجنة العليا للجنسية بشكل غير مسبوق.
-
مما سمح باتخاذ قرارات سيادية بعيدة عن المساءلة العامة.
ثانياً: الأرقام والتداعيات الديموغرافية
أكد التقرير أن قرارات إسقاط الجنسية لم تكن فردية فحسب، بل شملت الأبناء والأحفاد، ما أدى إلى:
-
تحويل عشرات الآلاف إلى “بدون” (عديمي جنسية): مما ضاعف من حجم الأزمة التاريخية المعروفة في الكويت.
-
الأثر الرجعي: تطبيق قرارات السحب بأثر رجعي يعود لعقود.
-
مما يؤدي إلى “محو” أجيال كاملة من السجلات المدنية وخلق فوضى قانونية واجتماعية.
ثالثاً: الفئات الأكثر تضرراً (النساء والأطفال)
ركز التقرير على الانتهاكات الموجهة ضد الفئات الضعيفة:
-
النساء: تأثرت آلاف النساء اللواتي حصلن على الجنسية بالتبعية (مثل المادة 8).
-
بما في ذلك أمهات لمواطنين كويتيين، مما يعد انتهاكاً لمبادئ المساواة وعدم التمييز.
-
الأطفال: حُرم القاصرون من حقهم في التعليم والرعاية الصحية، وأُلغيت منحهم الدراسية وطُردوا من المدارس الحكومية، في مخالفة صريحة لاتفاقيات حقوق الطفل الدولية.
رابعاً: الجنسية كأداة للعقاب السياسي
أشار التقرير إلى خطورة تحصين هذه القرارات من الرقابة القضائية تحت ذريعة “أعمال السيادة”، حيث:
-
يُحرم الضحايا من حق اللجوء للقضاء للطعن في القرارات.
-
تُستخدم الجنسية كـ “سلاح سياسي” لمعاقبة المعارضين والنشطاء وأصحاب الرأي.
-
تظل “لجنة التظلمات” (المشكلة عام 2025) هيئة إدارية غير مستقلة تفتقر للفاعلية.
خامساً: التبعات الإنسانية (“الموت المدني”)
وصف التقرير حالة المتضررين بأنها حالة “موت مدني”، تتلخص في:
-
تجميد الحسابات البنكية وفقدان الهوية الوطنية.
-
الفصل الفوري من الوظائف والحرمان من الخدمات الأساسية.
-
الوقوع في شراك الفقر، العزلة الاجتماعية، والخوف الدائم من الملاحقة الأمنية.
إسقاط الجنسية في الكويت، التوصيات الختامية
اختتمت منظمة “نساء صحفيات بلا قيود” تقريرها بمطالبة السلطات الكويتية والجهات الدولية بالآتي:
-
الوقف الفوري لجميع عمليات سحب الجنسية الجماعية.
-
إلغاء التطبيق الرجعي للقوانين وحماية المراكز القانونية للمواطنين.
-
إخضاع قرارات الجنسية للرقابة القضائية المستقلة لضمان العدالة.
-
منع انعدام الجنسية والوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
-
دعوة الآليات الأممية للتدخل لحماية الأفراد من خطر التشرد القانوني والاجتماعي.
صادر عن منظمة “نساء صحفيات بلا قيود” للاطلاع على التقارير السابقة للمنظمة حول انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة (العراق، إيران، الإمارات، مصر، اليمن، المغرب)، يرجى زيارة موقعنا الرسمي.

