أسعار الذهب اليوم في مصر تواصل جذب الاهتمام مع بداية تعاملات الأحد 18 يناير 2026، في ظل حالة ترقب تسود الأسواق المحلية.
بالتزامن مع استمرار التأثير القوي لتحركات الذهب عالميا، إضافة إلى عوامل اقتصادية وسياسية تزيد من حساسية السوق تجاه أي تغير جديد.
تحديث أسعار الذهب اليوم في السوق المصرية
شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارا ملحوظا عند مستويات مرتفعة، مقارنة بالأيام الماضية، مدفوعة بالصعود القوي الذي سجله الذهب عالميا خلال الأسبوع الأخير.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7028 جنيها، وهو العيار الأعلى نقاء والأكثر تأثرا بحركة السعر العالمي للأونصة.
أما سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا بين المواطنين، فقد بلغ 6150 جنيها.
مع استمرار حالة التوازن النسبي بين العرض والطلب داخل محال الصاغة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5271 جنيها، ليحافظ على جاذبيته لدى فئات واسعة من المستهلكين الباحثين عن مشغولات أقل تكلفة.
ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49200 جنيه، متأثرا بتحركات عيار 21 دون احتساب المصنعية أو الضرائب.
الأداء الأسبوعي للذهب عالميا
حقق الذهب العالمي مكاسب واضحة خلال الأسبوع الماضي، بعدما ارتفع سعر أونصة الذهب بنسبة تقترب من 1.9 في المئة.
وبدأ الذهب تداولات الأسبوع عند مستوى 4521 دولارا للأونصة، ثم واصل الصعود بثبات حتى سجل أعلى مستوى تاريخي عند 4642 دولارا.
وقبل إغلاق التعاملات الأسبوعية، استقر سعر الأونصة عند 4596 دولارا، في إشارة إلى استمرار الزخم الشرائي رغم بعض عمليات جني الأرباح.
هذا الأداء القوي جاء بعد نجاح الذهب في تجاوز قمته السابقة عند مستوى 4550 دولارا.
ثم اختراق حاجز 4600 دولار، مدعوما بتحسن مؤشرات الزخم على المدى المتوسط.
العوامل الاقتصادية الداعمة لأسعار الذهب
تلعب توقعات السياسة النقدية العالمية دورا رئيسيا في دعم أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، حيث تترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
وتشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، بقيمة 25 نقطة أساس لكل خفض، مع ترجيح بدء أول خفض في شهر يونيو.
وتساهم أسعار الفائدة المنخفضة في تعزيز جاذبية الذهب، باعتباره أحد أهم الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين.
كما يدعم الذهب كونه لا يرتبط بعائد ثابت، ما يجعله خيارا مناسبا في فترات تراجع العوائد على الأدوات الاستثمارية الأخرى.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب
تواصل التوترات الجيوسياسية فرض تأثيرها الواضح على حركة الأسواق المالية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الطلب المتزايد على الذهب.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة، مع تصاعد الاحتجاجات في إيران.
وهو ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات السياسية.
إلى جانب ذلك، صدرت تصريحات أمريكية تحذر من احتمالات اتخاذ إجراءات عسكرية.
مع التلويح بفرض تعريفات جمركية مرتفعة على الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران.
هذه العوامل مجتمعة عززت حالة القلق بين المستثمرين، ودعمت توجههم نحو الذهب باعتباره ملاذا آمنا في أوقات الأزمات.
تأثير السعر العالمي على أسعار الذهب في مصر
تعتمد أسعار الذهب في السوق المصرية بشكل أساسي على حركة السعر العالمي للأونصة، إضافة إلى سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.
ومع استمرار ارتفاع الذهب عالميا، حافظت الأسعار المحلية على مستوياتها المرتفعة، رغم تراجع نسبي في حجم الطلب مقارنة بمواسم الذروة.
ويراقب المتعاملون في سوق الذهب أي تغيرات مفاجئة في الأسواق العالمية، تحسبا لحدوث تحركات سريعة في الأسعار المحلية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تشير التوقعات إلى استمرار تحركات الذهب داخل نطاقات مرتفعة خلال الفترة القادمة، في ظل استمرار الغموض الاقتصادي والتوترات السياسية.
وقد يدفع أي تطور جديد في ملف أسعار الفائدة أو الأوضاع الجيوسياسية الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وفي السوق المصرية، يتوقع خبراء استمرار التذبذب الصاعد، مع احتمالات تسجيل زيادات إضافية حال واصل الذهب العالمي اتجاهه الإيجابي.
ويظل الذهب أحد أهم أدوات الادخار والتحوط على المدى المتوسط والطويل، خاصة في ظل تقلبات الأسواق وتراجع الثقة في بعض الأصول المالية التقليدية.

