حقن الكورتيزون وخشونة الركبة،كشف باحثون صينيون نتائج تجربة سريرية حديثة بشأن علاج خشونة الركبة. وأظهرت الدراسة أن حقن الكورتيزون في الوسادة الدهنية أسفل الرضفة لم يحقق تحسناً يذكر في الألم أو الالتهاب.
وتأتي هذه النتائج في وقت يزداد فيه انتشار خشونة المفاصل عالمياً. كما تؤثر هذه الحالة على جودة حياة ملايين المرضى، خصوصاً كبار السن.
حقن الكورتيزون وخشونة الركبة،تفاصيل الدراسة
أجريت التجربة على 60 مريضاً في أربعة مراكز طبية في الصين. ولتوضيح النتائج، قسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين.
تلقت المجموعة الأولى حقن كورتيزون موجه بالأمواج فوق الصوتية.
أما المجموعة الثانية، فتلقت حقنة محلول ملحي وهمي.
ثم تابع الباحثون كلا المجموعتين لمدة 12 أسبوعاً. خلال هذه الفترة، ركزوا على قياس شدة الألم، حجم الالتهاب الزليلي، مؤشرات جودة الحياة، بالإضافة إلى الحاجة لاستخدام مسكنات الألم.
حقن الكورتيزون وخشونة الركبة،النتائج الرئيسية
أظهرت الدراسة نتائج مهمة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
انخفضت شدة الألم تدريجياً في كلا المجموعتين، لكن الفرق بينهما لم يكن ذا دلالة إحصائية.
لم يُسجل اختلاف مهم في حجم الالتهاب الزليلي عند استخدام الرنين المغناطيسي.
لم تتحسن مؤشرات جودة الحياة بشكل ملحوظ، كما لم تنخفض الحاجة لمسكنات الألم.
لوحظ تحسن طفيف في تلف الغضروف لدى مجموعة الكورتيزون، لكنه لم ينعكس على الأعراض السريرية بشكل واضح.
وبناء على هذه النتائج، خلص الباحثون إلى أن حقن الكورتيزون في الوسادة الدهنية أسفل الرضفة لا يوفر تحسناً ملموساً على المدى القصير.
حقن الكورتيزون وخشونة الركبة،لماذا تعتبر الدراسة مهمة
يُعد مرض خشونة المفاصل من الأمراض المزمنة التي تصيب نحو 595 مليون شخص حول العالم. وتركز الضرر غالباً على مفاصل الركبة، التي تتحمل ضغط الجسم بشكل مباشر.
وعلاوة على ذلك، يصاحب المرض العديد من المضاعفات، مثل تراجع القدرة الحركية وانخفاض جودة الحياة، وأحياناً ارتفاع معدلات الوفاة لدى كبار السن.
كما يزداد خطر المرض نتيجة ارتفاع معدلات السمنة، وشيخوخة السكان، ما يجعل البحث عن علاجات فعالة ضرورة ملحة.
التهابات الركبة وعلاقتها بالكورتيزون
تؤدي بعض حالات خشونة الركبة إلى التهاب الوسادة الدهنية والغشاء الزليلي.
ونتيجة لذلك:
تتجمع السوائل داخل المفصل.
يتضخم الغشاء الزليلي.
يزداد الألم بشكل كبير.
تتسارع عملية تلف الغضاريف.
يرتفع احتمال الحاجة لجراحة استبدال المفصل.
في السابق، اعتقد الأطباء أن حقن الكورتيزون قد تخفف الالتهاب مباشرة. لكن نتائج الدراسة أظهرت أن هذا العلاج لا يحقق النتائج المرجوة.
حقن الكورتيزون وخشونة الركبة،بدائل آمنة لتخفيف آلام خشونة الركبة
وبدلاً من الاعتماد على الحقن فقط، ينصح الخبراء المرضى باتباع أساليب علاجية آمنة. أولاً، يمكن ممارسة تمارين تقوية العضلات حول الركبة لتحسين الثبات ودعم المفصل.
ثانياً، يمكن استخدام وسائل مسكنة موضعية، مثل الجل أو الكريمات التي تحتوي على مضادات الالتهاب.
ثالثاً، يجب الحفاظ على وزن صحي لتقليل الضغط على الركبتين والمفاصل.
رابعاً، يمكن اللجوء إلى العلاج الطبيعي بانتظام لتحسين الحركة والمرونة.
وأخيراً، ينصح باستشارة الطبيب حول مكملات غذائية أو حقن هلامية طبيعية قد تساعد في حماية الغضاريف.
وبالتالي، تشير الدراسات إلى أن هذه الإجراءات تقلل الألم بشكل ملحوظ وتحسن جودة الحياة، وتجنب المخاطر التي تصاحب بعض الحقن الطبية.
حقن الكورتيزون وخشونة الركبة،أهمية التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة
يشدد الأطباء على ضرورة الكشف المبكر عن خشونة الركبة لتجنب تفاقم المرض.
فعند التشخيص المبكر، يمكن:
منع تلف الغضاريف بشكل أسرع.
تقليل الحاجة لجراحات استبدال المفصل مستقبلاً.
وضع خطة علاجية مناسبة تشمل العلاج الطبيعي والأدوية الآمنة.
تعديل نمط الحياة والالتزام ببرنامج تمارين لتقوية الركبة.
كما ينصح المتخصصون بمتابعة الحالة بانتظام مع الطبيب، وإجراء الفحوصات الدورية مثل الرنين المغناطيسي والأشعة. وبهذا يمكن تقييم تطور الالتهاب وحالة الغضاريف، وضمان اتخاذ القرارات العلاجية الصحيحة في الوقت المناسب.
ما يعنيه هذا للمصابين
تشير النتائج إلى ضرورة إعادة تقييم بعض العلاجات الشائعة. ومن المهم البحث عن استراتيجيات أكثر فاعلية وأماناً للتعامل مع خشونة الركبة.
وعلاوة على ذلك، تؤكد الدراسة الحاجة إلى إجراء دراسات أطول زمنياً لتقييم التأثير البنيوي للحقن، مثل ضمور الأنسجة الدهنية أو فقدان الغضروف.
خاتمة
تسلط الدراسة الضوء على أهمية البحث عن علاجات مبتكرة لخشونة الركبة.
يعتمد المرضى اليوم على طرق شائعة لكنها قد لا تحقق النتائج المرجوة. لذا، يجب على الأطباء إعادة النظر في استخدام حقن الكورتيزون كخيار أول.
وفي الوقت نفسه، يمكن للمرضى اتباع بدائل آمنة، مثل ممارسة التمارين، الحفاظ على وزن صحي، والالتزام بالعلاج الطبيعي لتحسين الحركة وتقليل الألم.

