شرطة الهجرة الامريكية اصبحت اليوم هي المحرك الرئيس للاحداث المتسارعة في الولايات المتحدة.
بناء على ذلك بدأت موجة من الاحتجاجات العارمة تجتاح مدينة مينيابوليس بشكل مفاجئ.
علاوة على ذلك فقد سقط المواطن اليكس بريتي صريعا برصاص القوات الفيدرالية امام الجميع.
نتيجة لذلك تحولت شوارع المدينة الهادئة الى ساحات للمواجهة المباشرة بين الشعب والامن.
من ناحية اخرى فان الضحية كان يعمل في مهنة التمريض ويبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاما.
بالاضافة الى ذلك تعتبر هذه الواقعة هي المأساة الثانية التي تهز المدينة في وقت قصير.
بسبب ذلك انطلقت مسيرات تضامنية واسعة في مدن كبرى مثل نيويورك ولوس انجلوس.
كذلك طالبت الحشود الغاضبة بضرورة وقف عمليات المداهمة التي تقودها القوات الفيدرالية.
بالتزامن مع ذلك وقعت اشتباكات عنيفة في موقع الحادث مما ادى الى تدخل مكثف للامن.
من ثم حثت السلطات المحلية جميع السكان على تجنب مناطق النزاع لضمان سلامتهم.
تضارب الروايات حول مقتل بريتي وتصاعد الاحتقان الشعبي
في المقابل اعلنت وزارة الامن الداخلي ان عناصرها كانوا يلاحقون شخص مطلوب للعدالة.
بناء عليه ادعت الوزارة ان الضحية ابدى مقاومة شديدة وكان يحمل سلاح ناري بيده.
تبع ذلك صدور بيان رسمي يبرر اطلاق النار بانه كان خطوة للدفاع عن ارواح الجنود.
رغم ذلك فارق الضحية الحياة في مكان الحادث قبل وصول المساعدة الطبية اللازمة له.
من جهة ثانية اكد قائد شرطة المدينة ان بريتي كان يمتلك رخصة سلاح قانونية تماما.
في حين وصف والدا القتيل ابنهما بانه كان انسان ودود ومحب لعمله في خدمة الناس.
بالمثل رفضت عائلة الضحية اتهامات البيت البيض التي حاولت تصويره كشخص مجرم.
بدلا من ذلك اتهمت الاسرة ادارة ترامب بنشر معلومات كاذبة بهدف تضليل الرأي العام.
على خلفية ذلك اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بمطالبات واسعة لتحقيق العدالة.
ايضا يرى مراقبون ان هذا التضارب في الاقوال يزيد من حالة الاحتقان في الشارع.
ازمة التمويل في الكونجرس وشبح الاغلاق الحكومي الوشيك
في سياق متصل انتقلت الازمة الى واشنطن حيث هدد نواب الحزب الديمقراطي برد حازم.
تبعا لذلك اعلن زعيم الديمقراطيين تشاك شومر رفضه التام لتمرير ميزانية الامن الداخلي.
زيادة على ذلك اكدت السيناتور كورتيز ماستو ان هذه القوات تتصرف بعدوانية مفرطة.
بناء على هذا الموقف الصارم يقترب موعد انتهاء تمويل الحكومة في نهاية يناير الجاري.
اذا لم يتم التوصل الى اتفاق فان البلاد ستدخل في حالة اغلاق حكومي شاملة ومرة.
بالتالي سيؤدي هذا الاغلاق الى توقف رواتب مئات الاف الموظفين في القطاع العام.
فضلا عن ذلك سيتأثر جنود الجيش ومراقبو الطيران بهذا التوقف المالي المفاجئ.
علاوة على ما سبق يرى الديمقراطيون ان تجاوزات شرطة الهجرة اصبحت فوق الاحتمال.
لهذا السبب تتعقد المفاوضات السياسية بين القطبين الكبيرين في البرلمان الامريكي.
بينما يحاول الجمهوريون الدفاع عن السياسات الامنية الحالية بكل قوة ومساندة.
المواجهة المباشرة بين حاكم مينيسوتا والرئيس دونالد ترامب
من جانب اخر شن الحاكم تيم والز هجوم عنيف على ادارة ترامب بسبب هذه الواقعة.
حيث اتهم والز البيت الابيض بالتسرع الكبير في اصدار احكام ظالمة ضد الضحية.
لذلك طالب والز بسحب كافة الضباط الفيدراليين من اراضي ولاية مينيسوتا بشكل فوري.
وصف الحاكم ما حدث بانه امر مقزز يهدد الامن المجلمعي ويزرع الخوف في القلوب.
علاوة على ذلك اكد والز انه لا يمكن ائتمان السلطات الفيدرالية على قيادة التحقيق.
من ناحيته طالب عمدة مينيابوليس جاكوب فراي بإنهاء انشطة شرطة الهجرة في مدينته.
في المقابل اتهم الرئيس ترامب قادة المدينة بالعمل على التحريض ونشر الفوضى.
بينما ابدى السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي تخوفه من ضياع هيبة المؤسسة الامنية.
بناء عليه اقترح كاسيدي اجراء تحقيق مشترك يضمن الشفافية والحياد التام للجميع.
ختاما يبدو ان العلاقة بين المركز والولايات وصلت الى مرحلة حرجة من الصدام.
تاريخ النزاع الامني في مينيابوليس وتحليلات موقع غربة نيوز
يجب الذكر ان هذه الازمة ليست وليدة اليوم بل هي نتيجة تراكمات سابقة ومؤلمة.
حيث تذكرنا هذه الحادثة بمقتل المواطنة رينيه نيكول جود قبل عدة اسابيع فقط.
من جراء ذلك يسود شعور عام بالظلم بين المهاجرين والسكان الاصليين على حد سواء.
كذلك اثار خبر احتجاز طفل في الخامسة من عمره موجة استياء واسعة في المنظمات.
بسبب هذه الاحداث تتجه الانظار الى جلسة التصويت المصيرية في الاسبوع القادم.
لان هذا الحادث يمثل اختبار حقيقي لمدى قوة القوانين التي تحمي حقوق الانسان.
بالاضافة الى ذلك يخشى الخبراء من ان يؤدي الاغلاق الحكومي الى زيادة التوتر.
اخيرا يتابع موقع غربة نيوز كافة التفاصيل لتقديم تغطية شاملة وحصرية للقارئ.
بناء على كل ما سبق تظل قضية بريتي هي الشغل الشاغل للرأي العام العالمي الأن.
لذلك ترقبوا المزيد من التقارير الميدانية حول تطورات هذه الازمة السياسية الكبرى.

