من الظلام إلى النور: شهادات تعذيب صادمة تهز الرقة.
في تطور مصيري يعكس التوترات المستمرة في شمال شرق سوريا.
حيث أعلنت السلطات السورية يوم 25 يناير 2026 إفراجها عن 126 قاصرا كانوا محتجزين في سجن الأقطان بمدينة الرقة.
وذلك عقب انتقال إدارة السجن من قوات سوريا الديمقراطية (SDF) إلى سيطرة الحكومة السورية.
وقد جاء هذا الإفراج بعد اتفاق وقف إطلاق النار ودمج الإدارة الذاتية في الدولة السورية،لكنه كشف في الوقت نفسه عن مزاعم صادمة.
حيث،تتعلق بتعذيب الأطفال والمعاملة السيئة أثناء الاحتجاز .
بينما جاء ذلك ،في ظل شهادات مؤلمة وقاسية من الضحاياشخصيآ
حيث،أقرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا (AANES) بوجود قسم خاص للقاصرين.
مؤكدة علي وجود هذا القسم داخل السجن نفسة، في محاولة منها لتبرير سياساتها الأمنية.
بناء علي ذلك نقدم لكم عبر موقع غربة نيوز هذا التقرير الشامل.
حيث نستعرض من خلالة أهم التفاصيل، مستندين بهذا إلى تقارير منظمات حقوقية وشهادات الضحايا.
من الظلام إلى النور: أرقام المعتقلين والقاصرين بعد هزيمة داعش
بدأت قصة سجن الأقطان كجزء من الجهود الأمنية في شمال شرق سوريا بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في عام 2019.
بينما جاء ذلك تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، التي تدعمها الولايات المتحدة.
وبناء علي ذلك،أصبح السجن مرفقا رئيسيا لاحتجاز آلاف المشتبه في انتمائهم إلى داعش أو عائلاتهم.
وعلى صعيد أوسع، أشار تقرير أمنستي إنترناشونال الصادر في أبريل 2024 إلى أن عدد المعتقلين في نظام الاعتقال هذا يقدر بنحو 56,000 شخص.
بينما،منهم حوالي 30,000 طفل تحت سن 18 عاما، معظمهم محتجزون بشكل تعسفي وغير محدود المدة.
كما أن هؤلاء الأطفال غالبا ما كانوا ضحايا سابقين لداعش، مثل الذين تم تجنيدهم قسرا أو تعرضوا للزواج القسري.
علاوة علي ذلك السلطات الديمقراطية لم تقم بتمييزهم أو تقديم دعم نفسي أو قانوني منهجي إليهم
من الظلام إلى النور: ظروف الاحتجاز داخل سجن الأقطان
بداية السجن، معروف أيضا باسم سجن القطان، حيث يقع شمال مدينة الرقة .
حيث يحتوي على أقسام شاملة ومخصصة لمختلف الفئات العمرية.
وبناء علية، كانت الظروف داخل السجن قاسية وشديدة التحفظ.
بينما من أهم معالم قسوتها:
أولآ- اكتظاظ شديد،وتزاحم بين النزلاء.
ثانيآ- نقص شديد في الطعام والماء النظيف.
ثالثآ- انتشار الأمراض والاوبئة بين السجناء مثل السل.
وفي هذا السياق، أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها لعام 2023 إلى أن سجون SDF شهدت حوادث تعذيب قاتلة للأطفال.
مؤكدة بما في ذلك الضرب بالكابلات والصدمات الكهربائية.
وبالتالي، فإن هذه الخلفية تضع الأحداث الأخيرة في سياق نزاع طويل الأمد.
حيث يتهم قوات سوريا الديمقراطية، بالتركيز على الأمن على حساب الحقوق الإنسانية.
بينما تلقي اللوم على المجتمع الدولي لتركها تواجه هذه التحديات التعسفية وحدها.
اتفاق دمج الإدارة الذاتية وانتقال السيطرة على سجن الأقطان
في 18 يناير2026، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد القوات السورية الديمقراطية، مازلوم عبدي اتفاقا تاريخيا.
بناء علية، ينص هذا الاتفاق، على دمج الإدارة الذاتية في الدولة السورية.
كذلك،مع وقف إطلاق نار فوري وتولي دمشق مسؤولية معتقلي داعش.
وبموجب هذا الاتفاق، انتقلت سيطرة سجن الأقطان إلى السلطات السورية في 24 يناير 2026.
كذلك أيضآ،مع انسحاب مقاتلي سوريا الديمقراطية، إلى مناطق أخرى مثل عين العرب (كوباني).
وبالتالي، في اليوم الموالي لة، 25 يناير 2026، أعلنت وزارة الداخلية السورية إفراجها عن 126 قاصرا (جميعهم تحت سن 18 عاما).
وذلك كدفعة أولى، بينما نشرت وكالة الأنباء السورية (سانا) قائمة بأسماء المعتقلين المتبقين لتسهيل البحث عنهم.
كما أظهرت صور بثها التلفزيون الرسمي تجمعات أهالي يستقبلون أبناءهم.
بينما ذلك، وسط مشاهد عاطفية تعكس الفرح الممزوج بالألم.
ومع ذلك، كشفت هذه الأحداث عن جانب مظلم:عن مزاعم التعذيب التي أثارت غضبا عاما في الرقة وخارجها.
مما دفع إلى احتجاجات ومطالبات بمحاسبة المسؤولين السابقين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية.
من الظلام إلى النور: شهادات تعذيب الأطفال داخل سجن الأقطان
بداية الأولوية الإنسانية في هذا المقال الذي يقدمة لكم غربة نيوز
أولآ تكمن في صوت الضحايا أنفسهم.
وبناء علي ذلك قمنا بتوثيق مقابلات وروى من بعض القاصرين المفرج عنهم والتفاصيل المرعبة عن معاملتهم داخل السجن.
على سبيل المثال، تحدث أحد الأطفال، الذي قضى سبع سنوات في الاحتجاز، عن تعرضه للصدمات الكهربائية كعقاب على انتهاكات بسيطة.
حيث إبتدا حديث منهكآ قائلا: كانوا يعذبوننا صعقآ بالكهرباء والضرب بالأسلاك الكهربائية بقوة.
علاوة علي ذلك،تصاعد الغضب في الرقة فورآ بعد سماع شهادات الضحايا بسبب انتهاكات قسد التعسفية مع الأطفال داخل السجن.
وبالإضافة إلى ذلك، شملت شهادات أخرى مثل رمي الماء البارد على السجناء وهم عراة في ظل أوضاع جوية شديدة البرودة.
كذلك أيضآ والحبس الانفرادي لأسابيع، والحرمان من الطعام كوسيلة للضغط والتعذيب.
كما أن بعض الأطفال كانوا قد تورطوا في جرائم صغيرة للغايةأو شكاوى محلية لا تستدعي كل أشكال هذا العنف والتشدد.
بينما أيضآ كان بعض من هؤلاء السجناء بالداخل ضحايا تجنيد داعش الإجباري.
علاوة علي ذلك تماشت هذه الروايات أيضآ مع تقارير سابقة مدعومة من منظمات رسمية مثل الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR).
والتي وثقت رسميآ وفيات وذلك بسبب التعذيب في مرافق SDF أخرى، مثل مرفق بانوراما في الحسكة .
حيث، توفي معتقلون من النزلاء وبشكل ملفت ومتكرر أسبوعيا وذلك بسبب السل غير المعالج وعدم توافر أي وسيلة من وسائل العلاج اوالوقاية.
وبالتالي، فإن العنف الجنسي والوضعيات الإجهادية كذلك كانت أيضا جزءا من الروتين اليومي الذي يتعايش معة السجناء
مما تتضاعف من حجم المخاوف بشأن انتهاكات اتفاقيات جنيف الدولية لحماية الأطفال في النزاعات والحروب.
رد الإدارة الذاتية واعترافها بقسم القاصرين
بناء علي ذلك، في بيان رسمي صادر عن إدارة السجون في AANES.
حيث أقرت الإدارة بتخصيص قسم خاص للقاصرين داخل سجن الأقطان.
موضحة أنه كان يهدف إلى حمايتهم من البالغين وتوفير برامج إعادة تأهيل.
ومع ذلك، نفت الإدارة التعذيب المنهجي، واصفة أي حوادث شهدها سجن الأقطان بأنها أفعال فردية فقط.
كما،ألقت اللوم على الظروف الأمنية الصعبة الناتجة عن النزاعات المستمرة مع دمشق والفصائل الأخرى.
وبالتالي في رد على تقرير أمنستي 2024، حيث أكدت AANES استعدادها للتعامل مع أدلة التعذيب إذا قدمت، لكنها ادعت عدم تلقي شكاوى رسمية.
من جانبها، نفت قوات سوريا الدمقراطية في بيانات سابقة الاتهامات، واتهمت الجيش السوري بممارسات تعذيب مضادة، مشيرة إلى قطع المياه عن السجن.
بينما والذي حدث بالفعل أثناء الحصار في يناير 2026 علي دمشق.
وبالتالي، فإن هذا الرد يعكس استراتيجية دفاعية، حيث تركز الإدارة على دورها في مكافحة الإرهاب.
وعلي النفقيض من الجانب الأخر تواجه انتقادات دوليةواسعة لعدم الشفافية والوضوح.
الأمم المتحدة وأمنستي تطالبان بتحقيق مستقل حول تعذيب القاصرين
بناء علي ما سبق وعلى المستوى الدولي، أعربت الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي لقوات سوريا الدمقراطية، عن دعمها للاتفاق.
وبالتالي،مشددة على ضرورة احترام حقوق الإنسان وإعادة المعتقلين إلى بلدانهم الأصلية.
كما دعت منظمات مثل الأمم المتحدة وأمنستي إلى تحقيق مستقل في الانتهاكات.
كذلك مع التركيز على حماية الأطفال وفقا لاتفاقية حقوق الطفل.
وبالتالي،فإن مجرد خروجهم من الظلام إلي النور وحدة لا يكفي لإندامجهم بشكل طبيعي وسلسل داخل المجتمع مرة أخري.
بينما،في فرنسا، تظاهر آلاف دفاعا عن الأكراد، مطالبين بدعم أكبر لشمال شرق سوريا.
علاوة علي ذلك،مستقبلا، سوف يمثل هذا الحدث خطوة نحو الاندماج السوري، لكنه يثير مخاوف بشأن مصير آلاف المعتقلين الآخرين.
بينما تتزايد المهاوف أكثر في معسكرات مثل الهول والروج. .
وفي ظل ذلك، قد يؤدي الغضب المحلي في الرقة إلى توترات جديدة.
مما يجعل الإصلاح الإنساني أولوية قصوى لضمان السلام المستدام داخل سواريا.
وبهذا، تذكرنا هذه الأحداث بأن النزاعات لا تنتهي بالانتصارات العسكرية، بل بالعدالة والحقوق.
من هي قوات سوريا الديمقراطية (SDF)؟
وللتوضيح لقرائنا الأعزاء فإن قوات سوريا الديمقراطية هي تحالف عسكري في شمال شرق سوريا.
حيث تتشكل من عدة فصائل وهي كما يلي:
أولآ- وحدات حماية الشعب (YPG)
ثانيآ- وحدات حماية المرأة (YPJ)
ثالثآ- فصائل عربية، كردية، سريانية، وآشورية
ثالثآ- وبعض المجموعات الثانوية المحلية الأخرى
بينما،تدعمها الولايات المتحدة بشكل رئيسي، خصوصا في مكافحة تنظيم داعش.
ما هي أهم سجون SDF؟
بينما،هناك عدة مراكز احتجاز ومعتقلات تديرها أو كانت تحت سيطرتها.
بناء علي ذلك، من أبرزها:
أولآ- سجن الأقطان (الرقة)
ثانيآ- مراكز احتجاز في الحسكة
ثالثآ- مرافق في مناطق متعددة شمال شرق سوريا
رابعآ- مخيمات ومراكز احتجاز مرتبطة بمعتقلي داعش (مثل الهول والروج، لكنها ليست سجون بالمعنى التقليدي)
بينما قوات سوريا الدمقراطية،تحمي وتسيطر عسكريا.
وبالتالي فإن الإدارة الذاتية تدير مدنيا (حكومة محلية).
من الظلام إلى النور: 126 طفلا يخرجون! لكن العدالة ما زالت تنتظر الضوء
في النهاية، لا يمثل خروج 126 طفلا من الظلام إلي النور من داخل سجن الأقطان مجرد خطوة إجرائية فقط.
بل هو مشهد منقوص من حياة كاملة، وصرخة صامتة لطالما حاولت السياسة إخفاءها.
وبينما تلتقي فرحة العائلات بعودة أبنائهم مع شهادات التعذيب التي تكشفها أجساد الأطفال.
حيث،تتضح الحقيقة المؤلمة: أن القاصرين لم يكونوا يوما خصوما، بل كانوا ضحايا نزاع لم يرحم طفولتهم.
وبالتالي مع انتقال السيطرة على السجن (الأقطان) إلى الحكومة السورية، تصبح المسؤولية أكثر وضوحا.
وبناء علية، لا يمكن أن تغلق الصفحة دون تحقيق شفاف، ومحاسبة حقيقية، وإجراءات تضمن عدم تكرار هذا المسار المظلم.
وبالتالي، فالعدالة ليست فقط إطلاق أبواب السجون، بل إعادة بناء ثقة المجتمع وكرامة الضحايا.
وذلك،عبر تحقيق مستقل، وتعويض نفسي واجتماعي، ومحاسبة المسؤولين دون استثناء. وإلا، فإن ما حدث لن يبقى مجرد فصل من التاريخ.
بل سيكون دعوة جديدة لاستمرار الظلم، وستظل جراح الرقة وسوريا كلها مفتوحة، تنتظر نور العدالة الذي لم يأت بعد.

