ميليشيا الحوثي تواصل كتابة فصول المأساة في حياة اليمنيين بشكل يومي.
علاوة على ذلك فقد تحولت ساحات العلم في محافظة إب الخضراء الى ميادين للدم.
في نفس الوقت شهدت مديرية العدين حادثة تهز الضمير الإنساني لبشاعتها وقسوتها.
بناء عليه فقد قتل الفتى اليافع محمد عادل الشباطي برصاص زميله داخل المدرسة.
من ناحية أخرى لم يكن محمد يحمل حقيبة كتبه بل كان يحمل سلاحا قاتلا.
لذلك وقعت هذه الفاجعة الأليمة في مدرسة عبد الله بن مسعود بمنطقة جبل بحري.
إضافة إلى ذلك فقد كان الطلاب يخضعون لدورة عسكرية قسرية فرضتها الجماعة.
بالتوازي مع ذلك فإن محمد هو نجل مدير المدرسة الذي شاهد طفله يرحل فجأة.
ميليشيا الحوثي، وتفاصيل الجريمة في مدرسة عبد الله بن مسعود
في البداية اجبرت الميليشيا الطلاب على محاكاة مشاهد قتالية بالذخيرة الحية.
نتيجة لذلك فبدلا من تعليمهم لغة التسامح علموهم كيفية الضغط على الزناد.
بينما كان التدريب مستمرا انطلقت رصاصة من بندقية طالب اخر لتقتل محمدا.
في غضون ذلك سقط الطفل ذو الاربعة عشر عاما غارقا في دمائه امام الجميع.
من هذا المنطلق سيطرت حالة من الرعب والذهول على سكان منطقة جبل بحري.
كذلك تعتبر هذه الحادثة نتيجة مباشرة لسياسة عسكرة التعليم في مناطق الحوثي.
علاوة على ما سبق يتم استغلال المدارس لتحويل الصغار الى وقود لحروب عبثية.
بناء عليه لا يراعي المشرفون الحوثيون حرمة المؤسسات التعليمية او براءة الاطفال.
عسكرة التعليم وتجنيد الاطفال في محافظة إب
من جانب اخر تستغل ميليشيا الحوثي مشاعر المواطنين تجاه فلسطين للتحشيد.
في السياق ذاته يتم اقناع الطلاب بأن هذه الدورات هي طريق للجهاد المزعوم.
لكن الحقيقة المرة هي ان هؤلاء الاطفال يقتلون بعضهم البعض في فناء المدارس.
وفقا لذلك فقد تزايدت في الاونة الاخيرة فعاليات التعبئة العامة في محافظة إب.
بالإضافة إلى ذلك يتم استخدام الذخيرة الحية في مرافق تعليمية مزدحمة جدا.
بسبب ذلك يعيش الاهالي حالة من القلق الدائم على حياة ابنائهم في المدارس.
إلى جانب ذلك فإن تحويل الطفل من طالب علم الى مقاتل هو جريمة انسانية.
ختاما لهذا الجزء تخالف هذه التصرفات كل القوانين الدولية التي تحمي الطفل.
البعد الإنساني لمأساة عائلة الشباطي
بناء على ما حدث رحل محمد عادل الشباطي تاركا جرحا غائرا في قلب اسرته.
في الوقت نفسه فإن مدير المدرسة الذي افنى عمره في التربية فقد ابنه الوحيد.
من جهة أخرى فإن الموت الذي يسكن البنادق خطف احلام طفل لم يكمل حلمه.
لهذا السبب اصبحت المدرسة مكانا يثير الذعر في نفوس الطلاب واولياء الامور.
علاوة على ذلك فإن كل رصاصة تنطلق تهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي اليمني.
في نفس الصدد تتحدث القصص القادمة من العدين عن حزن يخيم على المنازل.
لذلك يتساءلون دائما متى تعود المدارس مكانا للامان والمعرفة والتعليم فقط.
بالتالي فإن دموع الامهات هي الشهادة الحقيقية على زيف الشعارات الحوثية.
استغلال الشعارات والموت المجاني للصغار
في واقع الامر ترفع الميليشيا شعارات الجهوزية القتالية لتبرير الانتهاكات.
بناء عليه يتم سحب الاطفال من مقاعد الدراسة الى معسكرات تدريب مفتوحة.
من ناحية ثانية فإن هذه الدورات تفتقر لادنى معايير السلامة او الرقابة.
نتيجة لهذه السياسة تكون الخسارة دائما ارواحا بريئة في حوادث توصف بالعرضية.
بالمقابل يقول الواقع ان الرصاصة التي قتلت محمد هي نتاج فكر العنف.
لأجل ذلك يجب على المجتمع الدولي التحرك لوقف هذه المهزلة في اليمن.
إضافة لذلك تستمر الميليشيا في تجاهل النداءات الداعية لتحييد التعليم.
في النهاية اصبحت محافظة إب مسرحا لقصص الموت الحزينة بسبب السلاح.
مستقبل الطفولة في ظل التعبئة العامة الحوثية
بناء على المعطيات فإن غسل ادمغة الصغار وتدريبهم على القتل يدمر الجيل.
في المقابل فإن ما حدث في مديرية العدين هو جرس انذار لكل اب وام يمنية.
من هذا المنطلق تتحمل الجماعة المسلحة المسؤولية الكاملة عن روح الشباطي.
بناء عليه لا يمكن تبرير استخدام الاطفال في مناورات عسكرية مهما كان السبب.
علاوة على ذلك فإن الهدف من هذه التحركات هو خلق جيش من الاطفال القصر.
نتيجة لذلك تفتقد الميليشيا لاي رؤية لبناء الانسان وتركز على الدمار فقط.
من الآن فصاعدا سيظل اسم محمد الشباطي رمزا للطفولة المهدورة في الحرب.
لذلك يستوجب على المنظمات الحقوقية توثيق هذه الجرائم ومحاسبة الجناة.
ميليشيا الحوثي، و ونداء للضمير العالمي
في الختام ان مأساة مدرسة عبد الله بن مسعود ليست مجرد خبر صحفي عادي.
بل هي قصة وطن يسرق من اطفاله حق الحياة والتعليم والعيش بكرامة.
بناء عليه فإن غربة نيوز تنقل صوت المظلومين في إب وفي كل ربوع اليمن.
من أجل ذلك يجب ان تتوقف هذه المسرحيات الدامية التي تقتل فلذات الاكباد.
في النهاية نسأل الرحمة للطفل محمد عادل الشباطي والخزي لمن تاجر بدمه.
لذلك يجب ان يبقى القلم هو السلاح الوحيد الذي يرفعه طلابنا في المدارس.
إضافة إلى ذلك فإن التعليم هو المخرج الوحيد لليمن من دوامة العنف المستمر.
بناء على كل ما سبق نحن بحاجة الى مدارس تبني العقول لا معسكرات موت.

