خفض أسعار الموبايلات في مصر،ما زال المصريون يعيشون حالة من الجدل الواسع، تحت وقع قرار مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بانتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب.
وبالتالي، عاد ملف ضرائب الموبايلات إلى الواجهة من جديد.
كما ارتفعت وتيرة التساؤلات حول الأسعار.
خصوصا مع زيادة الشكاوى من ارتفاع تكلفة شراء الهواتف داخل السوق المحلي.
وفي المقابل، لم يمر القرار بهدوء.
بل واجه موجة انتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذلك بسبب الفارق الكبير في الأسعار بين السوق المصري والخارج.
إلى جانب ارتفاع أسعار بعض الهواتف المصنعة محليا مقارنة بالمستورد.
ومن هنا، تحولت القضية إلى حديث الشارع.
وأصبح السؤال الأبرز: هل توجد حلول حقيقية لخفض الأسعار؟
وهل يمكن تخفيف العبء عن المواطنين؟
وما الذي ستفعله الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة؟
قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الضرائب.. لماذا أثار غضبا كبيرا؟
في الأساس، اعتمد القرار على إنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف القادمة من الخارج بصحبة راكب.
وهو القرار الذي اعتاد عليه كثير من المصريين خلال الفترة الماضية.
لأنه كان يتيح إدخال هاتف دون رسوم أو بحد أدنى من الإجراءات.
وبالتالي، كان يعتبر متنفسا للكثيرين للحصول على هاتف بسعر أقل.
لكن بعد انتهاء الإعفاء، تغيرت المعادلة.
وأصبح إدخال الهاتف من الخارج خاضعا للضرائب والرسوم.
وهنا بدأت موجة الاعتراضات.
خاصة مع ارتفاع الأسعار في السوق المحلي.
وفي الوقت نفسه، يرى كثيرون أن القرار جاء في توقيت حساس.
لأن المواطنين يعانون أصلا من زيادة الأسعار.
كما أن الهواتف أصبحت ضرورة يومية وليست رفاهية.
وبالتالي، زاد الضغط على الأسر بشكل واضح.
مبادرة جديدة لتخفيض أسعار الموبايلات في مصر.. تحرك رسمي من شعبة الاتصالات
وفي أحدث التطورات بشأن أسعار الهواتف المحمولة، أطلقت شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة مبادرة جديدة.
وتهدف المبادرة إلى تخفيض أسعار الموبايلات في مصر.
كما جاءت في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي.
إضافة إلى دعم السوق وتنظيمه بشكل أفضل.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، ترتكز المبادرة على عدة إجراءات واضحة.
وتسعى إلى تحقيق توازن بين دعم الصناعة المحلية.
وفي نفس الوقت، تخفيف الأعباء عن المستهلك.
وبالتالي، تعتبر المبادرة خطوة جديدة قد تغير شكل السوق خلال الفترة المقبلة.
خفض أسعار الموبايلات في مصر،وليد رمضان يكشف تفاصيل المبادرة.. 3 إجراءات أساسية على الطاولة
كشف وليد رمضان، رئيس مجلس شباب الأعمال الاقتصادي، ونائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، تفاصيل المبادرة الجديدة.
وأوضح أنها تتضمن عددا من الإجراءات المهمة.
كما أشار إلى أنها تستهدف خفض الأسعار بشكل مباشر.
خصوصا في ظل الارتفاع الحالي.
وجاءت أبرز ملامح المبادرة على النحو التالي:
أولا.. إلغاء الضرائب والرسوم على مستلزمات الإنتاج لمصانع المحمول
تتضمن المبادرة إلغاء الضرائب والرسوم على مستلزمات الإنتاج الخاصة بمصانع المحمول.
وهو ما يؤدي إلى تقليل تكلفة التصنيع.
ومن ثم خفض سعر الموبايلات المصنعة محليا.
وبالتالي، قد يشعر المواطن بتراجع في الأسعار تدريجيا.
وفي المقابل، يعتبر هذا الإجراء داعما قويا للصناعة المحلية.
لأنه يساعد المصانع على الإنتاج بسعر أقل.
كما يفتح الباب أمام المنافسة الحقيقية.
بدلا من بقاء الأسعار مرتفعة دون مبرر.
ثانيا.. إعفاء 2 موبايل لكل مسافر كل سنتين بشروط واضحة
وتضمنت المبادرة أيضا مقترحا جديدا يخص المسافرين.
وينص على السماح لكل مسافر بإعفاء 2 موبايل كل سنتين.
لكن بشرط مهم للغاية.
ويتمثل الشرط في ربط الموبايل بالرقم القومي ورقم موبايل المسافر.
أو ربطه بأحد أقاربه من الدرجة الأولى لمدة سنة كاملة.
وفي الوقت نفسه، عند الاستعلام عن الجهاز على تطبيق هاتفي، يظهر أنه محظور البيع لمدة سنة.
وبذلك، تهدف المبادرة إلى منع التجارة غير الرسمية.
وفي نفس الوقت، تتيح للمواطن الاستفادة من السفر دون تحميله أعباء ضخمة.
كما تمنع التلاعب والبيع السريع.
وبالتالي، تخلق توازنا بين حق المواطن وتنظيم السوق.
ثالثا.. لجنة رقابية لمتابعة الأسعار ومنع الاحتكار
كما دعا نائب رئيس الشعبة إلى سرعة تشكيل لجنة لمراقبة الأسعار.
وتكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء.
وتضم في عضويتها جهات متعددة.
ومن أبرز الجهات المقترحة داخل اللجنة:
شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة
لجنة الاتصالات بمجلس النواب
جهاز حماية المستهلك
جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية
وبالتالي، تستهدف هذه اللجنة مراقبة الأسعار بشكل مستمر.
كما تعمل على منع أي ممارسات احتكارية.
إضافة إلى ضبط السوق ومنع المغالاة.
وهو ما يطالب به المواطنون منذ فترة طويلة.
هل تم إلغاء ضريبة الموبايلات؟ توضيح رسمي يضع النقاط على الحروف
ورغم انتشار تساؤلات كثيرة حول إلغاء ضريبة الموبايلات، فإن الصورة ليست بهذه البساطة.
لأن القرار الأساسي يتحدث عن انتهاء الإعفاء الاستثنائي.
وليس إلغاء الضرائب بشكل كامل.
وفي هذا السياق، سبق أن أعلن مجلس الوزراء في شهر يناير الماضي عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، تفاصيل مهمة.
وأوضح المنشور أن مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أصدرا بيانا مشتركا.
وتضمن البيان الإشارة إلى نجاح صناعة أجهزة الهاتف المحمول محليا بأسعار تنافسية.
إضافة إلى الإعلان عن انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي.
خفض أسعار الموبايلات في مصر،متى بدأ تطبيق المنظومة؟ ولماذا انتهى الإعفاء؟
أوضح البيان أن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بدأ من يناير 2025.
وكانت هذه المنظومة مصحوبة بقرار استثنائي.
وهو الإعفاء الجمركي لجهاز هاتف محمول واحد بصحبة راكب.
وذلك لحين توفير هواتف محلية غير خاضعة للجمارك.
ولكن مع الإعلان عن توافر هواتف مصنعة محليا، تم إنهاء الإعفاء الاستثنائي.
وذلك اعتبارا من الساعة 12 ظهرا يوم الأربعاء 21 يناير 2026.
وبالتالي، دخل القرار حيز التنفيذ بشكل رسمي.
خفض أسعار الموبايلات في مصر،استثناء مهم للمصريين بالخارج والسائحين.. إعفاء لمدة 90 يوما
وفي المقابل، تضمن البيان استثناء واضحا.
إذ يستمر إعفاء أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يوما.
وهو ما اعتبره البعض محاولة لتخفيف الضغط.
خصوصا مع زيادة حركة السفر والدخول والخروج.
كما يمنح هذا الاستثناء مساحة زمنية لتوفيق الأوضاع.
ويقلل من الصدام المباشر مع المسافرين.
وبالتالي، يصبح تطبيق القرار أكثر مرونة.
خفض أسعار الموبايلات في مصر،سداد الضرائب عبر تطبيق “تليفوني”.. خطوة لتسهيل الإجراءات
ومن ضمن النقاط المهمة أيضا، أكد البيان أنه يمكن سداد الضرائب والرسوم المفروضة على أجهزة المحمول الواردة من الخارج عبر تطبيق “تليفوني”.
إضافة إلى إتاحة وسائل السداد الرقمية عبر البنوك والمحافظ الإلكترونية.
وفي الوقت نفسه، تم إتاحة مهلة زمنية تصل إلى 90 يوما من تاريخ أول تفعيل.
وذلك لتوفيق أوضاع الأجهزة قبل اتخاذ أي إجراءات تنظيمية.
وبالتالي، يحصل المستخدم على فرصة لتسوية وضع جهازه دون تعطيل مباشر.
كيف تؤثر هذه القرارات على سوق الموبايلات في مصر؟
عمليا، تؤثر هذه القرارات على السوق بشكل مباشر.
لأنها تقلل فرص شراء الهواتف من الخارج بدون رسوم.
وبالتالي، يتجه عدد أكبر من المواطنين إلى السوق المحلي.
وفي المقابل، إذا لم تنخفض الأسعار محليا، فقد ترتفع حالة الغضب.
كما قد تنشط السوق غير الرسمية.
وهو ما تحاول الدولة الحد منه من خلال الحوكمة والرقابة.
لكن في نفس الوقت، إذا نجحت المبادرة الجديدة، فقد يتحقق توازن أفضل.
خصوصا مع تخفيض تكلفة الإنتاج.
ومع وجود رقابة حقيقية على الأسعار.
وبالتالي، قد يشهد السوق انفراجة تدريجية خلال الشهور المقبلة.
الخلاصة.. مبادرة على الطريق والقرار مستمر
في النهاية، يبقى قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك قائما.
كما يستمر تطبيق منظومة الحوكمة بشكل رسمي.
وفي المقابل، تظهر المبادرة الجديدة كحل محتمل لتخفيف الأزمة.
وبين هذا وذاك، ينتظر المواطنون نتائج ملموسة على أرض الواقع.
خصوصا في أسعار الهواتف داخل المحلات.
لأن السؤال الأهم ما زال قائما:
متى تنخفض أسعار الموبايلات في مصر فعليا؟

