التشكيل الرسمي لمباراة النصر ضد الاتحاد، تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والآسيوية مساء اليوم الجمعة، الموافق السادس من شهر فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلادية، نحو ملعب الأول بارك في مدينة الرياض.
حيث يستضيف نادي النصر نظيره نادي الاتحاد في مواجهة نارية ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين.
وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى بالنظر إلى تاريخ الفريقين العريق وموقعهما الحالي في جدول ترتيب المسابقة.
حيث يسعى كل طرف إلى اقتناص نقاط المباراة الثلاث لتعزيز طموحاته في المنافسة.
لقد أعلن الجهاز الفني لكل من الفريقين عن التشكيل الرسمي الذي سيخوض غمار هذه الملحمة الكروية.
وتأتي هذه المباراة في وقت حساس من عمر الدوري، حيث يشتد الصراع على المراكز الأولى.
وذلك مما يجعل الخطأ في مثل هذه المواجهات المباشرة أمرا صعب التعويض.
إن الجماهير التي احتشدت في جنبات الملعب تتطلع إلى رؤية سهرة كروية تليق بسمعة الكرة السعودية وما وصلت إليه من تطور عالمي في السنوات الأخيرة.
التشكيل الرسمي لمباراة النصر ضد الاتحاد، غيابات مؤثرة ووجوه جديدة في تشكيلة الفريقين
تشهد تشكيلة نادي النصر في مباراة اليوم غياب بارز ومؤثر يتمثل في ابتعاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن قائمة الفريق للمرة الثانية على التوالي.
ويعد غياب رونالدو خسارة فنية كبيرة بالنظر إلى دوره القيادي وقدرته التهديفية العالية، إلا أن مدرب النصر يراهن على المجموعة المتاحة لتعويض هذا الفراغ الكبير.
وفي المقابل، يحمل تشكيل نادي الاتحاد خبرا سارا لجماهيره، وهو المشاركة الأولى للمهاجم المغربي يوسف النصيري، الذي انضم إلى صفوف النمور قبل أيام قليلة قادما من نادي فناربخشة التركي، حيث يعول عليه الاتحاديون كثيرا في هز شباك المنافس.
إن غياب الأسطورة البرتغالية يضع عبئا إضافيا على بقية نجوم النصر لإثبات قدرتهم على الحسم في المواعيد الكبرى.
وعلى الجانب الآخر، يمثل وجود النصيري إضافة نوعية لخط هجوم الاتحاد، خاصة وأنه يمتلك خبرات عريضة في الملاعب الأوروبية ومع المنتخب المغربي.
هذا التباين في ظروف الفريقين قبل انطلاق صافرة البداية يزيد من إثارة اللقاء ويجعل كافة الاحتمالات واردة فوق أرضية الميدان.
التشكيل الرسمي لمباراة النصر ضد الاتحاد، التشكيل الرسمي لنادي النصر في مواجهة العميد
دخل نادي النصر، الملقب بالعالمي، هذه المواجهة بتشكيلة تضم عناصر قوية في كافة الخطوط لتعويض الغيابات.
حيث يقف في حراسة المرمى الحارس بينتو ماثيوس.
وفي خط الدفاع، يعتمد المدرب على الرباعي سلطان الغنام، إينيجو مارتينيز، محمد سيماكان، وعبدالله العمري.
ويمثل هذا الخط جدار الصد الأول أمام هجمات الاتحاد، خاصة مع عودة العمري من الإصابة التي كانت قد أبعدته في الفترة الماضية.
أما في خط الوسط، فيتواجد كل من عبدالله الخيبري ومارسيلو بروزوفيتش، واللذان يشكلان محور الارتكاز وضابطي إيقاع اللعب.
وأمامهم يلعب الثلاثي الهجومي المكون من أنجيلو غابرييل، كينجسلي كومان، وساديو ماني، بينما يقود الهجوم في مركز رأس الحربة اللاعب جواو فيليكس.
إن هذا التشكيل يعكس رغبة النصر في السيطرة على وسط الملعب واستغلال سرعات الأطراف لضرب دفاعات الاتحاد.
وذلك مع الاعتماد على مهارة ساديو ماني وخبرة كومان في صناعة الفارق.
التشكيل الرسمي لنادي الاتحاد في مواجهة العالمي
على الجانب الآخر، يدخل نادي الاتحاد، الملقب بالعميد، اللقاء بتشكيلة متوازنة تهدف إلى امتصاص حماس أصحاب الأرض والاعتماد على التحولات السريعة.
حيث يحمي عرين النمور الحارس رايكوفيتش. وفي خط الدفاع، يتواجد الرباعي دانيلو بيريرا، حسن كادش، ماريو ميتاي، ومهند الشنقيطي.
ويمتاز هذا الخط بالخبرة والقدرة على التعامل مع الكرات العرضية، وهو ما سيحتاجه الاتحاد لمواجهة عرضيات سلطان الغنام وماني.
وفي خط الوسط، يعتمد الاتحاد على قوة فابينيو في افتكاك الكرات، ومعه أحمد الجليدان ومحمود دومبيا.
بالإضافة إلى الجزائري حسام عوار الذي يتولى مهمة الربط بين الوسط والهجوم.
وفي المقدمة، يتواجد الثنائي الخطير موسى ديابي ويوسف النصيري.
إن وجود ديابي بسرعته الفائقة بجانب النصيري الذي يمتاز بالألعاب الهوائية والتمركز الصحيح يجعل هجوم الاتحاد يشكل خطورة دائمة على مرمى النصر طوال دقائق المباراة.
تاريخ المواجهات المباشرة وموقف الفريقين في الجدول
يعود تاريخ التنافس بين النصر والاتحاد في دوري المحترفين إلى موسم ألفين وثمانية وألفين وتسعة.
ومنذ ذلك الحين، التقى الفريقان في خمس وثلاثين مواجهة رسمية.
وتميل الكفة قليلا لصالح نادي النصر الذي حقق الفوز في أربع عشرة مباراة، بينما استطاع الاتحاد الانتصار في اثنتي عشرة مباراة، وانتهت تسع مباريات بالتعادل.
وقد سجل هجوم النصر عبر هذا التاريخ تسعة وخمسين هدف.
وهذا في حين سجل هجوم الاتحاد ثمانية وأربعين هدفا، مما يشير إلى الغزارة التهديفية التي تصاحب دائما هذه القمة.
أما بالنظر إلى جدول الترتيب الحالي قبل انطلاق الجولة الحادية والعشرين.
فيحتل نادي النصر المركز الثاني برصيد ست وأربعين نقطة، جمعها من خمسة عشر انتصارا وتعادل وحيد، بينما تلقى ثلاث هزائم.
ويطمح النصر إلى الفوز لملاحقة المتصدر وتضييق الخناق عليه.
وفي المقابل، يحتل نادي الاتحاد المركز السادس برصيد أربع وثلاثين نقطة، حصل عليها من عشرة انتصارات وأربعة تعادلات وخمس هزائم.
ويسعى العميد إلى تحسين مركزه والعودة إلى المربع الذهبي لضمان المشاركة في البطولات القارية الموسم المقبل.
طموحات النصر وعودة المصابين
يدخل النصر هذه المباراة وهو يعيش حالة من التفاؤل رغم غياب رونالدو.
وذلك بسبب استعادة الفريق لعدد من ركائزه الأساسية التي غابت بداعي الإصابة.
فعودة الفرنسي كومان والكرواتي بروزوفيتش تعطي حلولا فنية كبيرة للمدرب في إدارة منطقة المناورات.
كما أن وجود أسماء مثل إينيجو مارتينيز وساديو ماني وجواو فيليكس يمنح الفريق الشخصية القوية اللازمة لحسم مثل هذه اللقاءات الكبرى.
لقد نجح النصر في تحقيق نتائج إيجابية في مبارياته الأخيرة رغم النقص العددي.
وهو ما يثبت امتلاك الفريق لدكة بدلاء قوية قادرة على صناعة الفارق.
ويدرك لاعبو النصر أن أي تعثر في هذه المرحلة قد يعني الابتعاد عن حلم التتويج بلقب الدوري.
خاصة وأن المنافسة هذا الموسم بلغت ذروتها مع وجود صراع محموم على كل نقطة.
لذا، فإن التركيز العالي والروح القتالية ستكونان السمة الغالبة على أداء لاعبي النصر أمام جماهيرهم.
وضع الاتحاد وتحديات الفترة المتذبذبة
يعيش نادي الاتحاد فترة من عدم الاستقرار في النتائج مؤخرا.
ورغم نجاحه في تحقيق فوز معنوي هام في مباراته الأخيرة أمام فريق النجمة.
ويأمل الجهاز الفني للاتحاد أن تكون مباراة النصر هي نقطة الانطلاق الحقيقية لاستعادة التوازن والظهور بالصورة التي تليق ببطل الدوري السابق.
ويعول الفريق كثيرا على صفقاته الجديدة ونجومه الأجانب لتقديم أداء مغاير في ملعب الأول بارك.
إن وجود لاعبين بقيمة فابينيو وحسام عوار في وسط الملعب يمنح الاتحاد القدرة على الاستحواذ والبناء الهجومي المنظم.
كما أن موسى ديابي يعد أحد أهم مفاتيح اللعب التي يخشاها المنافسون بسبب مهاراته الفردية العالية. ومع انضمام يوسف النصيري.
وأصبح لدى الاتحاد خيار هجومي كلاسيكي يفتقده الفريق منذ فترة.
وهو ما قد يغير من طريقة لعب الفريق الهجومية ويزيد من فاعليته أمام المرمى.

