الاونروا في غزة هي الركيزة الاساسية التي تمنع انهيار المنظومة الانسانية بالكامل في ظل الظروف الراهنة.
استهداف المنظومة الاغاثية في فلسطين
تحدث عدنان ابو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا، عن مخططات تستهدف تصفية العمل الاغاثي بشكل كلي.
علاوة على ذلك، اعتبر المتحدث الرسمي ان الممارسات الاسرائيلية موجهة ضد العمل الانساني برمتها.
بناء على ذلك، تتعرض الوكالة لهجمات عدوانية تشمل كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
كذلك تهدف هذه الاجراءات الى خلق واقع يغيب فيه الدعم الاممي عن اللاجئين بشكل نهائي.
نتيجة لذلك، بدات حملة التشويه الممنهجة ضد المنظمة منذ شهر 10 من عام 2023.
من ثم، اصبحت مراكز توزيع المساعدات عرضة للاستهداف المباشر والمتكرر في شتى المناطق.
اضافة الى ذلك، تسبب هذا التضييق في عرقلة عمل الطواقم الميدانية في كافة المحاور والمدن.
لذا، يواجه اللاجئون خطرا حقيقيا يهدد وجودهم واستقرارهم المحدود داخل المخيمات المكتظة.
بالتزامن مع هذا، تحاول الوكالة الحفاظ على هيكلها الاداري رغم تدمير مرافقها الحيوية والتعليمية.
في النهاية، يظل العمل البشري رهينة للقرارات العسكرية التي تعيق تدفق الامدادات عبر المعابر.
حملات التشويه واقصاء المنظمات الدولية
بناء عليه، استخدمت سلطات الاحتلال اتهامات بالتبعية لضرب سمعة المنظمة في المحافل العالمية.
من ناحية اخرى، زعمت الدعاية الاسرائيلية وجود اختراقات امنية وصلات مع تنظيمات مسلحة متنوعة.
بسبب هذه الضغوط، ادت الممارسات المتواصلة الى توقف 37 منظمة دولية عن ممارسة مهامها كليا.
من الواضح ان اسرائيل تدرك ان غياب دور الاونروا في غزة سيؤدي الى شلل تام.
بناء عليه، تمتلك الوكالة حاليا مخزونا استراتيجيا من المواد الحيوية داخل مستودعاتها المغلقة.
فضلا عن ذلك، تعتبر حملة التشهير جزءا من خطة اوسع تهدف الى انهاء حق العودة.
علاوة على ما سبق، يواجه الموظفون ضغوطا نفسية ومهنية هائلة نتيجة التهديدات الامنية المستمرة.
من الجدير بالذكر ان هذه الاتهامات تفتقر الى الادلة الملموسة والحيادية القانونية اللازمة للتحقيق.
لذلك، تواصل الوكالة الدفاع عن دورها القانوني في كافة المحافل والمنابر الدولية الرسمية.
نتيجة لهذا الوضع، اصبح تقديم الخدمة البسيطة يتطلب مخاطرة كبيرة بالارواح والمهج البشرية.

واقع المساعدات المحتجزة خلف الحدود
بالتزامن مع ذلك، تشمل المساعدات المحتجزة اغطية وملابس ومعدات ايواء ضرورية للبقاء.
لذا، تكفي هذه الامدادات لسد احتياجات 1300000 مواطن فلسطيني يواجهون ظروفا قاسية.
من الجدير بالذكر ان هذا المخزون يمكنه تغطية العجز الاغاثي لمدة تصل الى 3 اشهر.
مع ذلك، يمنع جيش الاحتلال دخول هذه القوافل رغم الحاجة الماسة اليها في مراكز النزوح.
تبعا لذلك، يتحول منع المساعدات الى اداة ضغط سياسي وتجويع ضد المدنيين العزل والاطفال.
بناء على هذا، تتكدس الاف الاطنان من الغذاء والدواء خلف بوابات المعابر الحدودية الموصدة.
من جهة اخرى، ترفض سلطات الاحتلال التنسيق الامني لمرور شاحنات الوقود الضرورية للمستشفيات.
اضافة لذلك، تعاني المخازن من نقص حاد في وسائل التبريد للمواد الطبية والادوية الحساسة.
نتيجة لهذا التعنت، تزايدت معدلات التلف في المواد الغذائية المخزنة لفترات زمنية طويلة جدا.
بالتالي، يدفع المواطن الفلسطيني ثمن هذه السياسات من قوته اليومي وصحته المتدهورة فعليا.
التحديات اللوجستية والمسؤولية الدولية
من جهة ثانية، يواجه العمل الانساني تحديات هائلة نتيجة القيود المفروضة على حركة المعابر.
في الواقع، تعتبر المنظمة هي الجهة الوحيدة القادرة على ادارة العمليات اللوجستية الضخمة.
انطلاقا من هذا، استبعاد الوكالة من المشهد يعني انهيار النظام الصحي والتعليمي والخدمي والاجتماعي.
فضلا عن ذلك، يعاني الموظفون الدوليون من صعوبات بالغة في التنقل وتادية المهام الموكلة اليهم.
بناء على ما تقدم، تستمر المطالبات بضرورة حماية الحصانة القانونية لكافة مقرات الامم المتحدة.
من ناحية ثانية، تسبب تدمير البنية التحتية في اعاقة حركة الشاحنات الثقيلة داخل احياء المدن.
اضافة الى ذلك، تفتقر الطواقم الى معدات الاتصال الحديثة بسبب الحظر المفروض على الاجهزة الرقمية.
لذلك، يضطر العمال الى استخدام وسائل بدائية وخطيرة لتوصيل المعونات للاهالي في مناطق القصف.
كذلك، تشكل الالغام والاجسام غير المنفجرة عائقا اضافيا امام فرق الاغاثة الميدانية والطبية.
في الحقيقة، يتطلب اصلاح المنظومة اللوجستية وقفا فوريا لاطلاق النار وتسهيلات معبرية واسعة وشاملة.
مستقبل العمل الانساني في ظل الازمة
بالاضافة الى ما سبق، ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الضوء الاخضر لاستمرار المعاناة.
ختاما، تظل الاونروا في غزة الشاهد القانوني والتاريخي الوحيد على حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
لذلك، يجب على المجتمع الدولي الضغط بكل قوة لفتح الممرات الامنة لمرور الشاحنات المعطلة.
اخيرا، لا يوجد بديل يمتلك القدرة البشرية والادارية الواسعة التي تتمتع بها الوكالة حاليا.
بناء عليه، يمثل بقاء المنظمة ضمانة اساسية لمنع حدوث مجاعة شاملة ونهائية في المنطقة.
من جهة اخرى، يتطلب الوضع الراهن زيادة فورية ومستدامة في حجم التمويل المالي الدولي.
علاوة على ذلك، يجب تفعيل القوانين الدولية التي تمنع استخدام الحصار والتجويع كسلاح حربي فتاك.
نتيجة لذلك، ستواصل الوكالة العمل حتى في ظل اصعب الظروف الامنية والسياسية المتاحة ميدانيا.
من ثم، تظل كرامة الانسان الفلسطيني هي المحرك الاول والاساسي لكل متطوع وموظف دولي هناك.
اخيرا، ينبغي ان يدرك الجميع ان استهداف الوكالة هو استهداف مباشر للاستقرار الاقليمي والدولي العام.
حرب غزة والواقع الكارثي للارواح
من الضروري الاشارة الى ان حرب غزة الراهنة خلفت دمارا شاملا لم يشهده التاريخ المعاصر ابدا.
حيث تجاوز عدد الضحايا 44000 شهيد واكثر من 100000 جريح ومصاب منذ بداية الصراع الدامي.
كذلك، تشير الاحصائيات الى ان اغلب هؤلاء الضحايا هم من فئة الاطفال والنساء المدنيين العزل.
علاوة على ذلك، لا يزال الاف المفقودين والضحايا تحت الانقاض دون اي قدرة على انتشالهم.
بناء عليه، تسببت الحرب في تهجير اكثر من 2000000 شخص من منازلهم واراضيهم قسرا وعدوانا.
من جهة ثانية، دمر القصف المستمر نحو 70% من الوحدات السكنية والمرافق العامة والبنى التحتية.
اضافة لذلك، تعاني المستشفيات من خروج 30 مستشفى عن الخدمة بشكل كامل نتيجة الاستهداف والوقود.
لذا، تفاقمت الازمات الصحية مع انتشار الاوبئة الفتاكة نتيجة تلوث المياه وانعدام شبكات الصرف الصحي.
بسبب الحصار المحكم، اصبحت المجاعة الحقيقية تهدد سكان شمال القطاع بشكل مباشر ومفزع ومستمر.
في النهاية، تمثل هذه الحرب وصمة عار في جبين الانسانية التي تعجز تماما عن حماية الابرياء.


