اعترضت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، صاروخاً تم إطلاقه من الأراضي اليمنية، في تصعيد جديد يُشير إلى اتساع رقعة التوتر في المنطقة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على غارات جوية نفذتها إسرائيل ضد مواقع تابعة لجماعة الحوثي في مدينة الحديدة، غربي اليمن.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الصاروخ تم رصده في الأجواء قبل وصوله إلى الأراضي الإسرائيلية، حيث تم تفعيله نظام الإنذار المبكر في مناطق متعددة، مما دفع بالسكان إلى اللجوء للملاجئ. وتمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض الصاروخ بنجاح دون وقوع أضرار أو إصابات.
وكانت إسرائيل قد شنت، يوم أمس الإثنين، سلسلة غارات على أهداف وصفت بأنها “عسكرية ولوجستية” في ميناء الحديدة، أحد أهم الموانئ اليمنية على البحر الأحمر، والذي يخضع لسيطرة الحوثيين منذ سنوات. ووفقاً لمصادر محلية في اليمن، استهدفت الغارات بنى تحتية ومعدات هندسية، بالإضافة إلى مستودعات للوقود وقطع بحرية يُشتبه باستخدامها في تهديد الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل والجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في المنطقة، ومن ضمنها جماعة الحوثي، التي سبق وأن أعلنت استهداف مصالح إسرائيلية تضامناً مع غزة، خاصة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر الماضي.
وتثير هذه الأحداث مخاوف من توسع دائرة الصراع لتشمل مناطق جديدة في الإقليم، لاسيما أن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يُعدان من الممرات الاستراتيجية للتجارة والطاقة العالمية.


