تصاعدت التوترات في مدينة القدس بعدما اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع احتفالات عيد العُرش اليهودي.
وشهدت ساحات المسجد مشاهد استفزازية، حيث أدى المستوطنون طقوسًا دينية ورقصات تلمودية قرب قبة الصخرة، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال التي حوّلت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية.
وأشارت محافظة القدس إلى أن هذه الخطوة تمثل استمرارًا لسياسة تهويد ممنهجة يقودها الاحتلال بهدف فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأوضحت أن جماعات متطرفة تُعرف بـ”جماعات الهيكل” تقود هذه الاقتحامات بدعم من الحكومة الإسرائيلية التي تمنحها غطاءً سياسياً وتشريعياً.
كما سمحت سلطات الاحتلال بدخول مجموعات من المستوطنين على دفعات متتالية كل عشر دقائق، في محاولة لزيادة أعداد المقتحمين وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
وأكدت المحافظة أن الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتداءات على المقدسيين، من خلال فرض القيود ومنع المصلين من دخول المسجد، بينما يسهّل دخول المستوطنين بحرية تامة.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة التي تمس حرمة المسجد الأقصى، محذّرة من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع في المنطقة بأكملها.


.jpeg)