في وقت تتكثف فيه الجهود اللبنانية والدولية لحصر السلاح بيد الدولة، ومع تزايد الضغوط الأميركية لدعم الحكومة اللبنانية في مساعيها لتجريد حزب الله من ترسانته، أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تصريحات مثيرة، مؤكدا أن تزويد الحزب بالصواريخ ليس مستحيلا، وفق تعبيره.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء،لو كنت قائد حزب الله لشننت الحرب على إسرائيل في عمق 100 و200 كيلومتر، مشددا على أن الحزب أكثر حيوية من أي وقت مضى على المستويات العقائدية والعسكرية والتنظيمية، رغم التحديات التي تواجهه.
عملية البيجر وتلويث الصواريخ الإيرانية
قاليباف كشف كذلك عن ما وصفها بمحاولات إسرائيلية لتنفيذ عملية مشابهة لـالبيجر ضد المنظومة الصاروخية الإيرانية، موضحا أن جهات خارجية تمكنت من اختراق بعض الأنظمة الإلكترونية وتلويث أنظمة صاروخية إيرانية، وأوضح أن السلطات الإيرانية اكتشفت الأمر في الوقت المناسب وأحبطت الخطة، مشيرا إلى أن الأعطال التي ظهرت بعد إطلاق بعض الصواريخ عقب عملية الوعد الصادق 1 كشفت قدرة العدو على رصد الصواريخ قبل الإطلاق عبر تقنيات فضائية.
وأشار إلى أن العملية الإسرائيلية كانت تستهدف تعطيل الصواريخ الإيرانية قبل عدة سنوات، لكن طهران تمكنت من إحباطها بعد اكتشاف الاختراق.
ضربة قاصمة لحزب الله
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار تداعيات عملية البيجر التي هزت حزب الله العام الماضي، حين تمكنت إسرائيل من تفخيخ آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكية وأجهزة البيجر التابعة للحزب وتفجيرها في وقت واحد، ما أدى إلى مقتل العشرات من عناصره وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف بجروح خطيرة، بينهم السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني الذي فقد إحدى عينيه وأصابع من يده.
وقد كشفت تلك العملية، التي وُصفت بأنها من أكبر الاختراقات الأمنية في تاريخ الحزب، حجم التغلغل الإسرائيلي في صفوفه، خاصة بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قياداته لاحقا.








