أخرجوا هيئة ICE من كل مكان، تعتبر هذه الدعوة المدوية هي المحرك الاساسي لهذا اليوم الحافل بالتحركات الشعبية الواسعة.
وعلاوة على ذلك، تستعد جميع الولايات الامريكية الخمسين لاستقبال موجة من المظاهرات الرافضة لسياسات الهجرة.
وبناء على ذلك، حدد المنظمون اكثر من ثلاثمائة نقطة تجمع في مختلف ارجاء البلاد للتعبير عن الغضب.
ومن ناحية اخرى، يهدف هذا الحراك الوطني الشامل إلى تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الانسان الممنهجة.
وبالاضافة إلى ذلك، تشمل الفعاليات مسيرات كبرى ووقفات صامتة امام المكاتب الفيدرالية ومراكز الترحيل القسري.
ونتيجة لذلك، تشهد العاصمة واشنطن منذ الصباح الباكر توافد الحشود نحو الساحات القريبة من مراكز القرار.
اسباب الانفجار الشعبي وحوادث القتل الاخيرة
يرى النشطاء ان الاحتجاجات هي نتيجة طبيعية لسلسلة من الوفيات التي تسبب فيها عملاء فيدراليون.
ومن هذا المنطلق، شكل مقتل اليكس بريتي ورينيه جود في مدينة مينيابوليس صدمة كبرى للرأي العام.
وبالمثل، فتح اطلاق النار القاتل في وقت سابق من هذا الشهر ملف استخدام القوة المفرطة ضد العزل.
وفي السياق ذاته، اثارت وفاة جيرالدو كامبوس داخل مركز احتجاز المهاجرين موجة من التساؤلات المشروعة.
اما في لوس انجلوس، فقد قتل كيث بورتر جونيور برصاص ضابط كان في وقت راحته الخاص.
وتأسيسا على ذلك، تعكس تلك الحوادث المأساوية نمطا عدوانيا في التعامل مع ملف اللاجئين.
ومن ثم، يقول الحقوقيون ان عسكرة انفاذ قوانين الهجرة تؤدي حتما إلى سقوط ضحايا ابرياء بصفة مستمرة.
خريطة الانتشار الجغرافي للاحتجاجات الوطنية
المظاهرات تمتد الان من اقصى غرب كاليفورنيا إلى اقصى شرق ولاية ماين في وقت متزامن.
وبسبب ذلك، تشهد المدن الكبرى والبلدات الصغيرة تواجدا مكثفا للمواطنين الرافضين لحملات الترحيل.
وبالتالي، يستهدف المحتجون مكاتب ادارة الهجرة والجمارك والمطارات التي تستخدم لنقل المبعدين قسرا.
وفضلا عن ذلك، تواجه شركات الطيران الخاصة مثل جلوبال كروسينج ضغوطا شعبية لوقف التعاون مع السلطات.
واستنادا إلى ذلك، يرفع المتظاهرون لافتات ضخمة على الجسور لتوعية عابري السبيل بالقضية.
اضافة إلى ذلك، تشمل الانشطة تدريبات مجتمعية لتعليم الناس كيفية رصد وتوثيق تجاوزات الوكلاء.
وعلى هذا الاساس، هناك اصرار على ايصال الرسالة لكل مسؤول بضرورة التدخل لوقف هذه الممارسات.
أخرجوا هيئة ICE من كل مكان
تتردد هذه العبارة الان في كل زاوية من زوايا الميادين الامريكية المزدحمة بالبشر.
ومن جهة ثانية، تقود منظمة خمسون خمسون واحد هذا الجهد التنظيمي الضخم لتوحيد صفوف المعارضين.
وفي غضون ذلك، يؤكد هانتر دان المنسق الاعلامي ان الهدف هو التصدي لتصعيدات الادارة الحالية.
بناء على ذلك، يرى دان ان التقارير الاخيرة كشفت حقيقة الوضع المزري الذي يعيشه المهاجرون.
لذلك، يسعى النشطاء إلى تحويل هذا اليوم إلى منصة دائمة لمراقبة انشطة انفاذ القانون.
ومن اجل ذلك، هناك تركيز كبير على كشف الانتهاكات التي لا توثقها الكاميرات عادة في مراكز الاحتجاز.
وتبعا لذلك، تهدف المظاهرات ايضا إلى بناء شبكة حماية تمنع اختطاف الافراد من وسط عائلاتهم.
المطالب السياسية والضغط على الميزانية الفيدرالية
يطالب المحتجون المشرعين في الكونجرس بوقف تمويل وزارة الامن الداخلي بشكل كامل وفوري.
ومع ذلك، يشترط المتظاهرون اخراج عملاء ادارة الهجرة من الاحياء والمجتمعات المحلية اولا.
ومن جهة اخرى، يواجه اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون ضغوطا هائلة لرفض مشاريع قوانين الانفاق.
نتيجة لذلك، هناك مساعي حثيثة لفرض مدونة سلوك صارمة تحكم عمل الضباط الفيدراليين.
وبناء عليه، تشمل المطالب اجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في كل واقعة قتل او اعتداء جسدي.
ومن هنا، يرى المعارضون ان اصلاح الهجرة لا يمكن ان يتم في ظل استمرار تمويل اجهزة القمع.
وبالتالي، تزداد المعركة السياسية في واشنطن تعقيدا مع استمرار الضغط الشعبي المتزايد من الشوارع.
تداعيات عسكرة الامن على السلم الاهلي والاسري
يؤكد النشطاء ان سياسات الترهيب المتبعة تهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمعات المحلية.
ومن جراء ذلك، تخلق المداهمات العشوائية حالة من الذعر الدائم وسط الاطفال والاسر المسالمة.
بناء على ما سبق، يشير الخبراء إلى ان استخدام القوة العسكرية في ملفات مدنية يهدد الديمقراطية.
اضافة لذلك، يسعى المحتجون لكسر حاجز الخوف عبر تعليم المهاجرين حقوقهم الدستورية والقانونية.
وفي المقابل، تهدف الوقفات الاحتجاجية امام مراكز الاحتجاز إلى كسر العزلة عن المعتقلين.
لهذا السبب، تركز التوعية الجماهيرية على ان الدفاع عن المهاجرين هو دفاع عن حقوق الجميع.
وختاما لهذا القسم، يعيد هذا الحراك تعريف معنى التضامن الانساني في مواجهة الة القمع.
أخرجوا هيئة ICE من كل مكان
تظل هذه الكلمات هي المبدأ الذي يجمع خلفه الاف المتظاهرين من مختلف الاعراق والاجناس.
ومن هذا المنطلق، تتطلب المعركة من اجل الكرامة نفسا طويلا واصرارا على مواجهة الصعاب.
وبناء عليه، يبعث المتظاهرون برسالة مفادها ان الامن لا يجب ان يكون مبررا لانتهاك الحريات.
وفوق ذلك، تعتبر كل لافتة ترفع اليوم تذكيرا بالارواح التي فقدت بسبب العنف غير المبرر.
لذلك، اصبحت المطالبة بالاصلاح الهيكلي في وزارة الامن الداخلي مطلبا وطنيا لا يمكن تجاهله.
ومع ان هذا اليوم سينتهي، الا ان اثره سيبقى عالقا في اذهان المشرعين وصناع السياسات.
وبالتالي، يحدو الامل الجميع في الوصول إلى مجتمعات تخلو من الرعب ومن المداهمات الليلية.
بناء على كل ما تقدم، ستبقى هذه الصرخة رمزا للمقاومة السلمية ضد كل اشكال التمييز.
مرجع تاريخي وخلفية القضية وبداية الازمة
تعود جذور هذه الازمة إلى سنوات طويلة من الصراع حول قوانين الهجرة في الولايات المتحدة.
في البداية، تأسست هيئة انفاذ قوانين الهجرة لملاحقة المجرمين العابرين للحدود بشكل اساسي.
ولكن بمرور الوقت، تحولت مهام الهيئة لتشمل مداهمات واسعة النطاق داخل المدن الامنة.
على سبيل المثال، شهد العام الماضي تصعيدا غير مسبوق في عدد المداهمات التي استهدفت المنازل.
ونتيجة لذلك، تعمقت ازمة الثقة بسبب غياب الشفافية في حوادث القتل الميدانية المتكررة.
وبالاضافة إلى ذلك، اشارت التقارير إلى سوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز المكتظة بالمهاجرين.
ومن هنا، برز دور منظمة خمسون خمسون واحد كعقل مدبر لتنظيم الصفوف في مواجهة التغول.
ومن ناحية اخرى، اضاف استخدام شركات طيران تجارية بعدا اخلاقيا واقتصاديا جديدا للصراع.
وفي النهاية، يمثل الصدام الحالي في الكونجرس حول التمويل قمة التوتر السياسي القائم.
وبناء على هذه المعطيات، تعتبر حوادث مينيابوليس وتكساس هي المحطات التي فجرت هذا الحراك.
لهذا، سيبقى الملف مفتوحا طالما استمرت سياسات القبضة الحديدية في التعامل مع البشر.

