أسعار الذهب اليوم تشهد تحركات قوية على المستوى العالمي، مع استمرار المعدن الأصفر في مسار صاعد يستهدف الوصول إلى مستوى 5000 دولار للأوقية خلال الفترة الحالية.
ويأتي هذا الأداء اللافت مدفوعا بارتفاع واضح في حجم الطلب داخل الأسواق الآسيوية والأوروبية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي وتباطؤ بعض المؤشرات الرئيسية.
وفي هذا السياق، يواصل المستثمرون متابعة قرارات السياسة النقدية العالمية عن قرب، نظرا لدورها المؤثر في دعم توجهات الذهب مقارنة بالأصول الأخرى.
وبناء على ذلك، تنعكس هذه التطورات الخارجية بشكل مباشر على السوق المحلية، حيث تتفاعل الأسعار في مصر بسرعة مع أي تغيرات عالمية ملحوظة.
أسعار الذهب في مصر الأحد 25 يناير 2026
سجلت السوق المصرية مستويات مرتفعة خلال تعاملات اليوم، متأثرة بالقفزات السريعة التي شهدها السعر العالمي خلال الأيام الماضية.
ووصل سعر الذهب عيار 24 إلى نحو 7629 جنيها، مدعوما بزيادة الإقبال على الأعيرة الأعلى نقاء من جانب بعض المستثمرين.
وفي الوقت نفسه، بلغ سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر انتشارا في السوق المحلية، مستوى 6675 جنيها وسط حالة من الترقب بين المتعاملين.
أما سعر الذهب عيار 18، فقد سجل نحو 5721 جنيها، مستفيدا من الاتجاه العام الصاعد الذي يسيطر على السوق.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 53400 جنيه، متأثرا بارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 محليا خلال الفترة الأخيرة.
أسباب الصعود العالمي للذهب
يرى محللون أن الطلب القوي القادم من آسيا وأوروبا يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تدعم استمرار الصعود في السوق العالمية.
كما ساهمت البيانات الاقتصادية الضعيفة في بعض الاقتصادات الكبرى في تعزيز الإقبال على الذهب باعتباره ملاذا آمنا في أوقات عدم اليقين.
وبالإضافة إلى ذلك، تؤدي التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار المالي العالمي إلى زيادة جاذبية الذهب مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.
ومن ثم، يبقى مستوى 5000 دولار للأوقية هدفا مطروحا بقوة في ظل استمرار هذه الظروف المؤثرة.
تحركات سريعة خلال وقت قصير
قال أحمد فيهم، الخبير في أسواق الذهب، إن السوق العالمية شهدت تحركات حادة خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.
وأوضح أن سعر الأوقية ارتفع بنحو 180 دولارا خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس قوة الزخم المسيطر على التداولات الحالية.
وأشار إلى أن هذه القفزات السريعة تعبر عن حالة من التوتر والترقب داخل الأسواق العالمية في الوقت الراهن.
كما أكد أن وتيرة الصعود الحالية تختلف عن الأنماط التقليدية التي اعتاد عليها المستثمرون خلال السنوات الماضية.
مكاسب شهرية وانعكاسها محليا
أوضح فيهم أن إجمالي مكاسب الذهب منذ بداية الشهر الجاري اقتربت من 500 دولار للأوقية على المستوى العالمي.
وأضاف أن هذه المكاسب انعكست محليا بارتفاعات تقترب من 600 جنيه في سعر جرام الذهب داخل السوق المصرية.
ولذلك، شهدت حركة البيع والشراء نشاطا ملحوظا، مع زيادة اهتمام الأفراد بمتابعة تطورات السوق بشكل يومي.
كما لفت إلى أن الترابط بين السوق العالمية والمحلية أصبح أكثر وضوحا في ظل سرعة انتقال التأثيرات السعرية.
نمط صعود متكرر يلفت الانتباه
لفت الخبير إلى تكرار موجات الصعود القوية خلال منتصف الأسبوع، وهو ما أصبح سمة واضحة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن الأسعار تميل إلى الارتفاع ليومين أو ثلاثة متتالية، ثم تدخل في مرحلة هدوء نسبي قبل استئناف التحرك.
ويعكس هذا النمط وجود زخم غير معتاد، يدفع بعض المستثمرين إلى الرهان على استمرار الصعود خلال المدى القريب.
وفي المقابل، يفضل آخرون التريث تحسبا لحدوث تصحيح سعري مفاجئ نتيجة الارتفاعات المتتالية.
فرصة استثمارية أم مخاطرة
أشار فيهم إلى صعوبة الجزم بطبيعة التحركات الحالية، سواء كانت فرصة مناسبة أم تحمل قدرا من المخاطر.
وأوضح أن بعض المستثمرين يرون المستويات الحالية مناسبة لجني الأرباح، بينما يفضل آخرون الانتظار لمستويات أوضح.
وأكد أن القرار الاستثماري يختلف من شخص لآخر، وفقا للأهداف المالية والقدرة على تحمل المخاطر.
كما شدد على أهمية عدم الانجراف خلف التحركات السريعة دون وجود خطة واضحة ومدروسة.
عوامل متعددة تحرك السوق
انتقد الخبير اختزال المشهد في سبب واحد فقط، مثل ربط الصعود بتصريحات سياسية أو أحداث عابرة.
وأوضح أن الصورة أكثر تعقيدا، حيث تتداخل السياسات النقدية العالمية مع المخاطر الاقتصادية في دعم الاتجاه الصاعد.
وأشار إلى أن تحركات البنوك المركزية العالمية تلعب دورا محوريا في توجيه السوق خلال المرحلة الحالية.
وبالتالي، لا يمكن تفسير هذه التحركات دون النظر إلى جميع العوامل المؤثرة مجتمعة.
نصائح قبل اتخاذ القرار
نصح فيهم الراغبين في الشراء بالتحلي بالصبر، خاصة بعد الصعود السريع الذي شهده الذهب خلال فترة قصيرة.
وأكد أن الدخول عند هذه المستويات قد ينطوي على مخاطر إضافية، لا سيما مع اقتراب نهاية الشهر.
أما من يفكر في البيع، فشدد على ضرورة الالتزام بخطة واضحة لإدارة الأرباح وتحديد نقاط الخروج المناسبة.
وأشار إلى أهمية مراقبة مستوى 4900 دولار للأوقية باعتباره منطقة فنية مهمة لإعادة تقييم القرارات المستقبلية.
أسئلة شائعة
لماذا يواصل الذهب الصعود خلال الفترة الحالية
يرتبط الصعود بزيادة الطلب العالمي، وتصاعد المخاوف الاقتصادية، وتراجع الثقة في بعض الأسواق المالية.
هل تتأثر السوق المصرية بالتغيرات العالمية
نعم، تتحرك الأسعار محليا بالتوازي مع السوق العالمية، خاصة في ظل استقرار عوامل العرض والطلب الداخلية.
هل الوقت مناسب للشراء حاليا
يرى الخبراء أن الحذر مطلوب، مع متابعة التطورات العالمية قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

