اتفاق واشنطن وطهران هو الملف الأكثر إثارة للجدل في السياسة الدولية خلال عام 2026.
تحذيرات استخباراتية أمريكية
أكد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة حذرت إدارة الرئيس دونالد ترامب من خطوات قد يقدم عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
علاوة على ذلك، تشير التحذيرات إلى أن تلك الخطوات من شأنها تقويض جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران.
وبناء على ما نشرته صحيفة واشنطن بوست، فإن التقديرات الاستخباراتية توضح أن نتنياهو يواجه ضغوطا سياسية داخلية مكثفة.
في الواقع، تدفعه تلك الضغوط لمواصلة الحرب التي تخوضها إسرائيل في لبنان.
تعارض المصالح الإسرائيلية مع الاتفاق
من جهة أخرى، تبدو إسرائيل مصممة على الاستمرار في عملياتها العسكرية ضد حزب الله.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا التوجه يتعارض بشكل مباشر مع أحد البنود الأساسية للاتفاق الأمريكي الإيراني.
حيث ينص ذلك البند بوضوح على ضرورة وقف الأعمال القتالية في لبنان.
وفي ذات السياق، انتقد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026، المسؤولين الإسرائيليين الذين هاجموا مذكرة التفاهم.
وعلى الرغم من ذلك، اعتبر فانس أنه لا ينبغي لإسرائيل مهاجمة الحليف القوي الوحيد المتبقي لها في العالم.
ومن ناحية أخرى، أوضح فانس أنه اطلع على تقرير لموقع أكسيوس يشير إلى غضب نتنياهو الشديد من الاتفاق.
ومع ذلك، أكد فانس أن هذا الغضب لا يعكس المحادثات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
آفاق وتحديات التسوية
يظل اتفاق واشنطن وطهران محور تساؤلات إقليمية حول آليات التنفيذ والالتزام ببنوده.
بالتزامن مع ذلك، دخل هذا الاتفاق اختبار الـ 60 يوما، مما يضع الأطراف المعنية تحت مجهر المراقبة الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أثار هذا الاتفاق جدلا واسعا حول هوية المستفيدين الحقيقيين من هذه التسوية السياسية.
في حين يرى البعض أن إيران هي المستفيد الأكبر، يتساءل آخرون عما إذا كان العالم العربي سيدفع الثمن.
وختاماً، إن استمرار العمليات العسكرية في لبنان يضع علامات استفهام كبرى حول نجاح اتفاق واشنطن وطهران على المدى الطويل.
تحليل غربة نيوز
يستعرض هذا الملف أزمة دبلوماسية معقدة تعكس تضارب المصالح بين الحلفاء والخصوم في منطقة الشرق الأوسط.
كما يبرز التحليل فجوة الثقة بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو بخصوص الملف الإيراني.
وبالتالي، تشير قراءة غربة نيوز إلى أن استمرار التصعيد في لبنان قد يكون أداة ضغط إسرائيلية لمحاولة تعديل موازين القوى في الاتفاق الجديد.
وبناء عليه، تعكس تصريحات جي دي فانس رغبة الإدارة الأمريكية في احتواء حليفتها ومنعها من إفشال مسار التهدئة الذي تراه واشنطن ضروريا لمصالحها الاستراتيجية.








