كشف إعلام عبري في تقارير عاجلة عن تفاصيل اغتيال علي لاريجاني الرجل الأقوى في هيكلية النظام الإيراني.
أعلنت طهران رسميا مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في عملية وصفت بالنوعية والخطيرة.
أكدت المصادر أن العملية العسكرية نفذت بدقة متناهية في قلب العاصمة الإيرانية طهران.
علاوة على ذلك فقد شكل هذا الإعلان صدمة كبرى في كافة الأوساط السياسية والعسكرية الدولية.
اختراق أمني في قلب طهران
وفقا لما أوردته القناة 12 العبرية فإن خيوط العملية بدأت تتشكل في ساعات متأخرة من الليل.
حدثت الواقعة تحديدا في الوقت المحصور بين يومي الاثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع.
وبناء على ذلك تلقت الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية معلومات ذهبية تفيد بتواجد اغتيال علي لاريجاني داخل شقة سرية.
تقع هذه الشقة في إحدى الضواحي الهادئة بالعاصمة طهران بعيدا عن المربعات الأمنية المعتادة.
ومن ناحية أخرى أكدت القناة أن شعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة باسم أمان تولت مهمة التحقق من الهوية.
استخدمت الأجهزة تقنيات حديثة لفحص المؤشرات الحيوية وتحركات الهدف قبل التنفيذ.
وبعد ذلك صدرت الموافقة النهائية من المستوى السياسي الأعلى في تل أبيب لبدء الهجوم.
ونتيجة لذلك شنت الطائرات المسيرة هجوما مركزا ومباشرا على الشقة المستهدفة بدقة 100%.
بالإضافة إلى ذلك كشفت التحقيقات أن الشقة لم تكن مقر إقامة دائم للمسؤول الإيراني الرفيع.
بل كانت في الواقع جزءا من شبكة شقق أمنية معقدة ومجهزة مسبقا لعمليات التمويه والاختفاء.
تداعيات الزلزال الأمني وردود الفعل
ومن جهة ثانية فإن عملية اغتيال علي لاريجاني وضعت المنطقة برمتها فوق صفيح ساخن جدا.
وفي سياق متصل سارع الجيش الإيراني بإصدار بيان رسمي توعد فيه بجعل المعتدين يندمون على فعلتهم.
صرح القادة العسكريون في إيران بأن الرد سيكون متناسبا مع حجم الجريمة التي استهدفت رمزا وطنيا كبيرا.
وبالمثل نقلت شبكة سي إن إن الأمريكية عن خبراء قولهم إن هذه العملية سيكون لها تأثير فوري على الحرب.
وصف التقرير الأمريكي لاريجاني بلقب الملاح الماهر نظرا لقدرته الفائقة على إدارة الأزمات الإقليمية.
وبالتالي فإن غيابه المفاجئ قد يسبب حالة من الارتباك في مطبخ صنع القرار الاستراتيجي.
وعلاوة على ما سبق بدأ الرد الإيراني الأولي يتشكل عبر إطلاق صواريخ عنقودية استهدفت مواقع إسرائيلية حيوية.
تحليل غربة نيوز: أبعاد الاختراق الاستراتيجي
يرى محللو غربة نيوز أن وصول الاستخبارات الإسرائيلية إلى هذا المسؤول يمثل قمة الهرم في صراع الأجهزة.
حيث إن نجاح العملية في عام 2026 يؤكد أن العمق الإيراني بات مكشوفا أمام التقنيات الحديثة.
ومن المرجح حسب رؤية غربة نيوز أن يؤدي هذا الحادث إلى حملة تطهير واسعة داخل الأجهزة الأمنية.
ستبحث طهران عن الثغرات البشرية أو التقنية التي سمحت بتحديد موقع الشقة السرية بدقة متناهية.
وتشير تقديرات غربة نيوز إلى أن طهران ستسعى لاستعادة الردع عبر عمليات خارجية نوعية توازي حجم الخسارة.
ولكن يبقى التحدي الأكبر هو كيفية تعويض شخصية بوزن لاريجاني كان يمسك بخيوط ملفات حساسة للغاية.
وبناء عليه فإن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي قد تتجاوز حدود الحروب التقليدية.
ميزان القوى ومستقبل الصراع
بناء على المعطيات الميدانية فإن إسرائيل بعثت برسالة مفادها أن لا حصانة لأي مسؤول إيراني.
وبالنظر إلى التوقيت الحرج فإن العملية جاءت في لحظة تحول كبرى في الصراع الإقليمي المحتدم.
ومع ذلك فإن التجارب السابقة تشير إلى أن النظام الإيراني يمتلك قدرة على امتصاص الضربات العنيفة.
إلا أن فقدان العقل المدبر للسياسات الأمنية سيترك ندبة واضحة في الأداء السياسي لفترة ليست قصيرة.
وفي الختام يترقب المجتمع الدولي طبيعة الرد الإيراني القادم ومدى انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة.


