
اغتيال مسئول فى السلاح الهندسى التابع لحزب الله جنوب لبنان كان العنوان الابرز الذي تصدر البيانات العسكرية الصادرة عن تل ابيب اليوم.
بناء على ذلك اعلن الجيش الاسرائيلي رسميا عن نجاحه في تنفيذ غارة جوية دقيقة استهدفت احد الكوادر القيادية الفنية.
وعلاوة على ذلك اشار البيان الصادر عن الناطق العسكري الى ان العملية تمت في منطقة الدوير الواقعة في القطاع الجنوبي.
من جهة اخرى الشخصية المستهدفة هو علي داوود عميض الذي كان يشغل منصب رئيس فرع في الهيكلية الهندسية للحزب.
ونتيجة لذلك تعتبر هذه الضربة جزءا من سلسلة عمليات تهدف الى تقويض القدرات اللوجستية والتقنية للفصائل المسلحة.
تفاصيل الغارة الجوية في منطقة الدوير
بالاضافة الى ذلك نفذت الطائرات الحربية الاسرائيلية الهجوم بناء على معلومات استخباراتية وصفت بالذهبية.
ومن هذا المنطلق نقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر عسكرية ان المراقبة للموقع استمرت لفترة طويلة قبل التنفيذ.
كذلك جاءت الغارة لنهي نشاطا مكثفا كان يقوم به عميض في ترميم المنشات العسكرية المتضررة.
وفضلا عما سبق يرى الخبراء العسكريون ان فقدان قيادي هندسي يربك حسابات التجهيز الميداني في تلك المنطقة.
وفي نفس السياق الجيش الاسرائيلي اكد ان الهدف كان مرصودا بدقة لضمان نجاح العملية وتحقيق اصابة مباشرة.
الدور القيادي لعلي داوود عميض
تبع القائد عميض دورا محوريا في ادارة المهام الهندسية التي تشمل التحصينات والخنادق والمنصات.
بالمقابل كان المسئول الاول عن وضع المخططات الفنية التي تهدف الى عرقلة اي توغل بري محتمل.
اضافة الى ذلك اتهمته اسرائيل بالاشراف المباشر على بناء انفاق هجومية ودفاعية في العمق الجنوبي.
ومن زاوية اخرى تمتلك الشخصيات الهندسية في الحزب اهمية كبرى نظرا لتعقيد التضاريس الجبلية في لبنان.
بناء عليه يعتبر غياب هذا الكادر خسارة تقنية فادحة للفرع الهندسي الذي يعتمد على الخبرات التراكمية.

اتهامات بخرق التفاهمات الامنية
من ناحية اخرى اوضح الجيش الاسرائيلي ان نشاط عميض يعد خرقا صريحا لكل التفاهمات القائمة بين الجانبين.
وبسبب ذلك ادعى البيان ان محاولة اعادة بناء البنية التحتية العسكرية تهدد امن سكان المنطقة الشمالية.
في المقابل تعتبر تل ابيب ان اي نشاط انشائي عسكري في الجنوب يمثل خطرا داهما يستوجب الرد.
ومن هذا المنظور اشارت التقارير الى ان الحزب كان يسعى لاستغلال الهدوء النسبي لتعزيز مواقعه الدفاعية.
خلاصة القول ان العملية العسكرية جاءت لتبعث رسالة مفادها ان الرقابة الجوية لا تتوقف عن رصد التحركات.
مخططات هجومية ضد القوات الاسرائيلية
علاوة على ما ذكر كشف المتحدث العسكري ان عميض كان يدفع بمخططات ميدانية تستهدف الدوريات الحدودية.
ومن ثم تضمنت هذه الخطط زرع منظومات عبوات ناسفة متطورة في المسارات الجبلية الوعرة.
بالمثل كان الهدف من تلك التحركات هو ايقاع اكبر قدر من الخسائر في صفوف الجنود الاسرائيليين.
بالتزامن مع ذلك تؤكد اسرائيل ان اغتياله ادى الى احباط عملية نوعية كانت في مراحل التجهيز الاخيرة.
ختاما لهذا المحور يتم التعامل مع السلاح الهندسي كعقل مدبر للكمائن التي تعتمد على التكنولوجيا والمتفجرات.
اغتيال مسئول فى السلاح الهندسى التابع لحزب الله جنوب لبنان، وصدى العملية داخل الاوساط الاسرائيلية
في ضوء ذلك لاقت العملية ترحيبا واسعا داخل القيادة العسكرية التي تسعى لتامين الحدود بشكل كامل.
ومن جانب اخر يرى المحللون في يديعوت احرونوت ان هذه الضربة تعكس تفوقا استخباراتيا في اختراق صفوف الحزب.
وبالمثل تزامن هذا الاعلان مع تحذيرات اسرائيلية مستمرة من مغبة استمرار التسلح في جنوب لبنان.
تباعا لذلك يشدد القادة الميدانيون على ضرورة استمرار الضغط العسكري لمنع استعادة القوة الهندسية.
بالتالي تعتبر الحكومة الاسرائيلية ان هذه العمليات هي السبيل الوحيد لضمان الاستقرار طويل الامد.
الموقف الميداني في الجنوب اللبناني
بموازاة ذلك شهدت منطقة الدوير والمناطق المجاورة تحليقا مكثفا للطيران المسير عقب الحادث مباشرة.
ومن هذا المنطلق تسود حالة من الحذر الشديد بين صفوف العناصر المسلحة تخوفا من ضربات تعقبية اخرى.
ومع ذلك لم يصدر حزب الله بيانا رسميا مفصلا حتى اللحظة حول طبيعة الرد او حجم الخسارة.
من جهة ثانية تعتبر المنطقة الحدودية الان في حالة استنفار قصوى من كلا الجانبين تحسبا لاي طارئ.
في المقابل السكان المحليون يترقبون بحذر تداعيات هذا التصعيد المفاجئ على حياتهم اليومية.
اهمية السلاح الهندسي في حروب العصابات
اضافة لهذا يعتمد الحزب بشكل كلي على المهندسين في خلق ميزة تكتيكية امام الجيش النظامي.
وعلى هذا الاساس تتضمن المهام الهندسية تمويه المواقع الصاروخية وجعلها غير مرئية للطيران الاستطلاعي.
فضلا عن ذلك كان علي داوود عميض يمتلك خبرة واسعة في كيفية التعامل مع التقنيات الاسرائيلية المضادة.
ونتيجة لهذا فان تفكيك هذا الفرع يعني اضعاف القدرة على الصمود في وجه اي هجمات جوية او برية.
في النهاية الجيش الاسرائيلي يركز الان على تدمير العقول المدبرة خلف التحصينات الخرسانية والمعدنية.
التداعيات السياسية والامنية الدولية
من منظور دولي تراقب القوى الكبرى هذا التصعيد بقلق شديد خشية انفجار الاوضاع بشكل غير مسيطر عليه.
بناء على ما تقدم تعتبر الامم المتحدة ان اي عمليات اغتيال تزيد من صعوبة العودة الى المسار الدبلوسي.
على صعيد اخر تصر اسرائيل على ان حماية مواطنيها تاتي فوق اي اعتبارات سياسية او اتفاقات دولية.
وعطفا على ذلك التوتر القائم يضع التفاهمات الامنية السابقة على المحك ويهدد بانهيارها بالكامل.
بالتاكيد يبقى المشهد مفتوحا على كل الاحتمالات في ظل الاصرار على ملاحقة الكوادر القيادية.
استراتيجية الاغتيال المركز في الاستخبارات
من الواضح ان هذه السياسة تعتمد على ضرب مفاصل القوة داخل التنظيم بدلا من المواجهة الشاملة.
تهدف اسرائيل من خلالها الى خلق حالة من الارباك وفقدان الثقة داخل الدوائر القيادية.
زيادة على ذلك الوصول الى رئيس فرع هندسي يعني ان منظومة الاتصالات والتحرك لدى الحزب مخترقة.
ومن ثم ستستمر هذه العمليات كاداة ردع تمنع تطوير القدرات العسكرية الهجومية في الجنوب.
ان اغتيال مسئول فى السلاح الهندسى التابع حزب الله جنوب لبنان يمثل حلقة جديدة في الصراع.
، مستقبل المواجهة على الحدود اللبنانية
في ختام الامر الجيش الاسرائيلي جدد تاكيده على مواصلة العمل لازالة اي تهديد يلوح في الافق.
ومن هذا المنطلق تظل العيون الاسرائيلية شاخصة نحو كل تحرك بشري او الي يخص البنية العسكرية.
وبناء عليه تتوقع الاوساط الامنية ان يحاول الحزب الرد بطريقة تحفظ ماء وجهه امام عناصره.
بالمقابل المنطقة دخلت نفقا جديدا من المواجهة التقنية والاستخباراتية العالية التعقيد.
بالنهاية ستظل منطقة الدوير شاهدا على عملية امنية نوعية غيرت موازين القوى في القطاع الهندسي.

