الدب الروسي يتحدى الغرب: مليار دولار من الأصول المجمدة لدعم غزة
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد موسكو للمساهمة بمليار دولار في مجلس السلام المقترح لإنهاء الصراع الدائر داخل قطاع غزة.
علاوة علي ذلك، اشترط بوتين سحب هذا المبلغ من الأصول الروسية المجمدة لدى واشنطن للضغط على الغرب وتخفيف القيود المالية المفروضة حاليا.
وفضلآ عن ذلك،جاء هذا الإعلان خلال اجتماع مجلس الأمن الروسي ليمثل مناورة سياسية تهدف لربط ملفات الشرق الأوسط بالأزمة الأوكرانية.
ومن جهة أخري، أوضح بوتين أن روسيا تدرس الاقتراح الأمريكي بعناية وقد أمر وزارة الخارجية بالتنسيق مع كافة الشركاء الدوليين الاستراتيجيين.
وبالإضافة إلي ذلك،أشار الرئيس للعلاقة الخاصة مع الشعب الفلسطيني مؤكدا أن تمويل الإعمار مرتبط بالاعتراف بحق روسيا في أموالها المحتجزة.
كما،عرضت موسكو استخدام باقي الأصول المجمدة لإعادة إعمار أوكرانيا في حال التوصل لاتفاق سلام شامل ينهي كافة النزاعات القائمة.
الدب الروسي يتحدى الغرب: مجلس السلام لغزة يواجه تحديات دولية قبل انطلاقه
بداية، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراحا لإنشاء مجلس السلام وهو هيئة دولية تضم حوالي 60 زعيما عالميا .
وذلك،للإشراف على وقف إطلاق النار في غزة، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وإدارة الحكم في القطاع الفلسطيني.
كما،ويعتبر هذا المجلس جزءا من المرحلة الثانية في خطة ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.
حيث تكون العضوية مجانية للسنوات الثلاث الأولى، بينما تتطلب العضوية الدائمة دفع رسم قدره مليار دولار أمريكي.
ودعا ترامب روسيا صراحة للانضمام إلى المجلس، رغم التوترات الناجمة عن غزو أوكرانيا في فبراير 2022.
بينما،يسعى ترامب من خلال هذا العرض لإشراك القوى العظمى في تمويل الاستقرار الإقليمي وتحقيق رؤيته الخاصة للسلام في المنطقة.
الدب الروسي يتحدى الغرب: لماذا ربط بوتين دعم غزة بالأصول المجمدة؟
أوضح بوتين خلال الاجتماع أن روسيا يمكنها إرسال مليار دولار أمريكي من الأصول الروسية المجمدة.
بينما كانت هذة الأصول خلال الإدارة الأمريكية السابقة إدارة بايدن إلى مجلس السلام، إذا وافقت واشنطن على الشروط الروسية.
وأكد أن روسيا تدرس الاقتراح بعناية، وأمر وزارة الخارجية الروسية بتنسيقه مع الشركاء الاستراتيجيين.
بناء علي ذلك،أشار إلى أن هذا العرض يأتي قبل حل مسألة المشاركة في المجلس وعمله.
مشيرا بذلك إلى العلاقة الخاصة بين روسيا والشعب الفلسطيني.
كما عرض استخدام باقي الأصول المجمدة، التي تقدر بحوالي 300 مليار دولار إجماليا .
بينما، معظمها في أوروبا والولايات المتحدة، لإعادة إعمار المناطق المتضررة في أوكرانيا بعد توقيع اتفاق سلام.
بوتين يربط مجلس السلام في غزة بمفاوضات أوكرانيا مع الغرب
بناء علية، ربط بوتين الانضمام إلى مجلس السلام بمفاوضات أوسع مع واشنطن حول أوكرانيا.
مما يشير إلى أن العرض مشروط بتحقيق مكاسب روسية في الصراع الأوكراني.
كذلك،أعلن أنه سيناقش الموضوع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقاء شخصي يوم الخميس 22 يناير 2026.
كما يجري مناقشات مع ممثلين عن الإدارة الأمريكية، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
أما الأصول المجمدة، فقد تم تجميدها كرد عقابي على الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، وكانت موضوع نقاش دولي.
حيث نقل مليار دولار أولي إلى كييف في ديسمبر 2024.
السياق الدولي: الدب الروسي يتحدى الغرب عبر ربط غزة بأوكرانيا
بداية،يعتبر عرض بوتين محاولة واضحة للضغط على واشنطن وأوروبا
وذلك،عبر ربط قضية غزة بملف الأصول المجمدة استنادا لدعم بلاده التاريخي للفلسطينيين.
علاوة علي ذلك،لم يصدر رد رسمي فوري من ترامب لكن الخبر انتشر عالميا بسرعة البرق في كافة بقاع العالم.
ومن جهة أخري، وصفت منشورات عديدة على منصة إكس هذا العرض باللعبة السياسية الروسية التي تهدف للتلاعب بالغرب وإحراج القوى الأوروبية أمام العالم.
حيث،يعكس هذا الإعلان استمرار حدة التوترات الدولية القائمة مع احتمال ظهور تطورات دراماتيكية جديدة.
وذلك،من خلال جولات المفاوضات الدبلوماسية المرتقبة خلال الفترة القادمة،مع تغطية شاملة من موقع غربة نيوز .
ردود دولية وإقليمية على عرض بوتين لمجلس السلام
بداية،قبلت دول محورية مثل السعودية ومصر والمغرب وباكستان وبيلاروسيا دعوة الانضمام الرسمية بصفة عضو مؤسس لمجلس السلام الجديد.
علاوة علي ذلك،أعربت ألمانيا عن شكرها العميق للدعوة مؤكدة أنها تدرس حاليا حجم المساهمة المالية الممكنة في هذا المشروع الدولي.
ومن جهة أخري، أصدر وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية بيانا مشتركا يرحب بالدعوة الموجهة لقادتهم للمشاركة في إعمار غزة.
وبالإضافة إلي ذلك،انتشرت تدوينات تصف عرض بوتين بضربة معلم ذكية.
وذلك، لاستخدام أموال العقوبات الغربية نفسها في دعم القضية الفلسطينية العادلة.
حيث،اشترطت روسيا ضمان كافة حقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الأمم المتحدة مقابل تفعيل مساهمتها المالية في هذا المجلس المقترح

