الرئيس الإيراني بزشكيان يؤكد ضرورة نقل العاصمة من طهران لحل أزمة المياه
أكد الرئيس الإيراني بزشكيان،اليوم الخميس 20نوفمبر2025، أن الحكومة ألزمت نفسها بنقل العاصمة من طهران.
حيث، صرح بزشكيان حرفياً: نقل العاصمة من طهران لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة حتمية.
وأضاف بزشكيان أن الحكومة تستطيع تطوير طهران، لكنه شدد على أن حل مشكلة المياه فيها مستحيل.
كما أكد، أن الحكومة أمامها خيار واحد فقط، وهو نقل العاصمة، موضحاً أن الوقت لم يعد يسمح بالتردد.
وبالتالي، يبرز قرار النقل كخطوة حاسمة لمواجهة الأزمة البيئية وضرورة الاستعداد للتحديات المقبلة.
مكان وزمان تصريحات الرئيس الإيراني بزشكيان حول نقل العاصمة
أدلى بزشكيان بتصريحاته خلال لقائه نخبة من المثقفين والفنانين في محافظة قزوين شمال غرب إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ووكالتي فارس وتسنيم هذه التصريحات مباشرة.
مما يعكس أهمية الموقف الرسمي تجاه الأزمة ويؤكد تفاعل الحكومة مع الأحداث.
كما أوضح بزشكيان أن هذه الخطوة جاءت استجابة للأزمات البيئية والمواردية التي تواجه العاصمة.
وهو ما يوضح التوجه الاستراتيجي للحكومة نحو حل المشكلة على نحو عاجل.
أزمة المياه في طهران وتدهور الموارد الطبيعية يدفع الحكومة لنقل العاصمة
يعاني سكان طهران البالغ عددهم أكثر من 15 مليون نسمة من نقص حاد في المياه.
وبالإضافة إلى ذلك، انخفض مستوى تخزين السدود المغذية لطهران إلى أقل من 14% من طاقتها الاستيعابية، مما يزيد من تفاقم الأزمة بشكل ملحوظ.
بينما، سجّلت الحكومة كمية أمطار في طهران هذا العام أقل من 100 ملم، مقابل متوسط طويل الأمد يبلغ 260 ملم.
أي انخفاض بنسبة 40%، وهو ما يعكس شدة الجفاف المستمر.
كما، وتبلغ تكلفة الحكومة نقل متر مكعب واحد من المياه من الخليج الفارسي إلى طهران نحو 500 ألف تومان حوالي 12 دولاراً.
مما يشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً على الدولة.
كما تستهلك طهران وحدها ربع الموارد المائية في عموم إيران.
وعلاوة على ذلك، تعاني الحكومة من هبوط الأرض السنوي الذي يصل إلى 36 سم في بعض المناطق.
بينما، وتواجه تلوثاً مزمنًا في الهواء، ما يزيد الضغط على السكان والبيئة بشكل متكامل.
تحذيرات سابقة للرئيس الإيراني بزشكيان تؤكد خطورة الوضع المائي
في 27 أكتوبر 2025، حذّر بزشكيان من أن طهران ستصبح غير صالحة للسكن إذا استمر الجفاف.
وفي يوليو 2025، وصف، بزشكيان الوضع المائي في طهران بأنه خطير جداً.
كما، ودعا الحكومة إلى ترشيد فوري أو هجرة جماعية.
وأكد الرئيس الإيراني،أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة سيؤدي إلى كارثة بيئية واجتماعية لا يمكن تفاديها.
مما يوضح ضرورة القرار الفوري بنقل العاصمة، مع التأكيد على أهمية التخطيط طويل المدى.
التاريخ المتكرر لفكرة نقل العاصمة الإيرانية منذ القرن الماضي
طرحت الحكومة فكرة نقل العاصمة 8 مرات خلال القرن الماضي.
بينما، وسجلت آخر محاولة جادة في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد 2005-2013.
حين اقترح إنشاء عاصمة جديدة باسم برج بتكلفة تقديرية 80 مليار دولار.
وافق مجلس الشورى الإيراني مبدئياً عام 2013 على نقل العاصمة، إلا أن الرئيس السابق حسن روحاني عارض المشروع وأوقفه فعلياً.
وتوضح هذه الوقائع أن الحكومة طرحت فكرة نقل العاصمة عدة مرات.
لكنها لم تنفذ بسبب اعتراضات سياسية أو مالية متتالية، وهو ما يوضح تعقيد عملية النقل على مر الزمن.
الوجهة المقترحة حالياً لنقل العاصمة الإيرانية نحو سواحل مكران
اقترح بزشكيان نقل المراكز السياسية والإدارية والاقتصادية إلى سواحل مكران جنوب شرق إيران على بحر عمان.
وأشار بزشكيان أن الحكومة تهدف من النقل إلى تحقيق تنمية متوازنة وتقليل نقل الموارد من الجنوب إلى الشمال.
كما أكد أن الحكومة تسعى لتعزيز استدامة التنمية الوطنية بشكل متكامل، وهو ما يظهر التخطيط الاستراتيجي لإدارة الأزمة.
وبالتالي، تأتي هذه الخطوة كحل عملي لمشاكل البنية التحتية والمياه في طهران، مع توزيع التنمية بشكل متساوٍ في المناطق الجديدة.
موقف الحكومة الرسمي المتناقض بشأن نقل العاصمة
نفى علي عبد العلي زاده، ممثل الرئيس الإيراني الخاص، في 18 نوفمبر 2025 حدوث أي نقل للعاصمة.
وأكد عبد العلي زاده: نقل العاصمة لن يحدث على الإطلاق.
وأشار كذلك إلى أن الحكومة تعتمد على مشروع نقل مياه الخليج الفارسي إلى طهران.
وهو خط أنابيب طوله 1000 كم، وقد أكملته جزئياً وتعتبره الأمل الوحيد.
وبالتالي، يظهر التباين الواضح بين تصريحات، بزشكيان والسياسات الرسمية الأخرى.
وهو ما يزيد من حدة النقاش حول القرار.
ردود الفعل الداخلية حول نقل العاصمة وطهران
دعا النائب رحيم زارع الحكومة إلى إنشاء عاصمتين أو ثلاث عواصم: سياسية، اقتصادية، ثقافية وسياحية، لتوزيع الضغط السكاني وتحقيق التنمية المتوازنة.
وحذّر بيروز حناجي، عمدة طهران الأسبق، الحكومة من أن نقل العاصمة لن ينجح إلا إذا انتقل المسؤولون فعلياً وليس شكلياً.
كما أكد حناجي ضرورة مشاركة كل الهيئات التنفيذية لضمان نجاح المشروع.
مشيراً إلى أن الالتزام الفعلي هو العامل الرئيسي في نجاح النقل.
صدى خبر نقل العاصمة على منصات التواصل الاجتماعي في إيران
تصدر وسم #نقل_العاصمة_من_طهران قائمة الترند في إيران خلال ساعات قليلة.
وغردت قنوات اعلامية بعاجل: الرئيس الإيراني: نقل العاصمة من طهران بات إلزامياً
#بزشكيان: طهران ستصبح غير صالحة للسكن إذا لم ننقل العاصمة.
وتنبأ بعض المغردين الحكومة بهجرة مليونية من طهران بحلول مارس 2026 إذا لم تهطل الأمطار.
وهو ما يعكس القلق الشعبي الكبير تجاه أزمة المياه المستمرة في العاصمة.
التحديات المستقبلية لمشروع نقل العاصمة الإيرانية
تواجه الحكومة تحديات ضخمة في تكلفة أي مشروع لنقل العاصمة في ظل العقوبات الدولية، مما يزيد صعوبة التنفيذ.
كما تتطلب الخطوة موافقة المرشد الأعلى علي خامنئي شخصياً.
وهو عامل سياسي رئيسي في اتخاذ القرار النهائي.
بينما، ويخشى المسؤولون من انتقال الأزمات البيئية والسكانية إلى أي مدينة جديدة دون حل جذري.
مما يفرض على الحكومة التخطيط طويل المدى لتجنب تكرار مشاكل طهران في المستقبل.
لمتابعة التفاصيل : افتح هنا.

