السعادة وصحة القلب،في لقاء حمل رسائل انسانية وصحية قوية، شدد جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب على ان السعادة ليست رفاهية. بل هي عامل اساسي لحماية القلب. كما حذر من ان الحزن وعدم الرضا عن الحياة والعمل قد يقودان الى مشكلات خطيرة. وفي مقدمتها ما يعرف بـ القلب المكسور.
وخلال ظهوره مع الاعلامية منى الشاذلي على قناة ON، تحدث يعقوب بصراحة عن العلاقة بين الحالة النفسية وصحة القلب. ثم انتقل للحديث عن تجربته الطبية والانسانية. كذلك كشف تفاصيل مشروع المستشفى الجديد. كما وجه رسالة دعم واضحة للاجيال الجديدة من الاطباء.
السعادة تحمي القلب.. والحزن يفتح باب الخطر
اكد الدكتور مجدي يعقوب ان السعادة تلعب دورا كبيرا في الحفاظ على صحة القلب. وفي المقابل، اوضح ان الحزن الشديد قد يترك اثرا مباشرا على الجسد. خصوصا على عضلة القلب.
وقال يعقوب ان عدم الرضا عن الحياة والعمل قد يتحول مع الوقت الى ضغط نفسي مستمر. ثم يظهر ذلك في صورة ازمات صحية مفاجئة. وفي بعض الحالات قد يصل الامر الى مشكلات حادة في القلب.
السعادة وصحة القلب،ما هو القلب المكسور؟ صدمة نفسية تترك اثرا جسديا
كشف يعقوب ان حالة “القلب المكسور” تحدث بسبب صدمات نفسية قوية. واوضح ان القلب قد ينتفخ ويتاثر بشكل واضح. كما اشار الى ان هذه الحالة ليست مجرد شعور عابر. بل هي وصف طبي معروف وله تفسير علمي.
وفي السياق نفسه، اوضح ان الصدمة القلبية تنتج عن عدم وصول الدم بشكل كاف للقلب. وبالتالي يشعر المريض باعراض قد تشبه الازمة القلبية.
السعادة وصحة القلب،البداية من اليابان.. ثم انتشر التشخيص عالميا
اوضح يعقوب ان توصيف “القلب المكسور” ظهر علميا لاول مرة في اليابان. وفي البداية، اعتقد البعض ان الامر مرتبط بحالات محلية هناك فقط.
لكن بعد ذلك، كشفت الدراسات ان الحالة تظهر في دول كثيرة. كما تسجل في مجتمعات مختلفة. وهو ما يؤكد ان العامل النفسي قد يكون مشتركا بين البشر مهما اختلفت بيئاتهم.
ابحاث انجلترا: عدم السعادة في العمل وراء ازمات قلبية
تحدث يعقوب عن نتائج ابحاث اجريت في انجلترا. واكد ان عددا كبيرا من المرضى الذين تعرضوا لسكتات قلبية كانوا يعانون من عدم السعادة في العمل.
ومن هنا، شدد على ان الضغط النفسي داخل بيئة العمل قد يكون سببا صامتا. لكنه مؤثر جدا. لذلك دعا الى التعامل مع الصحة النفسية كجزء اساسي من الوقاية.
السعادة وصحة القلب،الحزن الشديد لا يوجع القلب فقط.. بل يقصر العمر
حذر يعقوب من ان الحزن الشديد لا يؤثر على القلب وحده. بل قد يقصر عمر الانسان ايضا. واكد ان الانسان يحتاج الى مقاومة الحزن بقدر الامكان.
كما وصف السعادة بانها قرار شخصي. لكنه قرار يحتاج الى وعي. ويحتاج ايضا الى دعم من المحيطين. سواء داخل الاسرة او في العمل.
دعوة لنشر السعادة داخل المجتمع وبيئة العمل
دعا يعقوب الى التفكير الجماعي في نشر السعادة النفسية. ليس على مستوى الفرد فقط. بل داخل المجتمع كله.
واوضح ان العلاقة بين الزملاء في العمل مهمة. وكذلك طريقة التعامل داخل المؤسسات. لان اي توتر دائم قد ينعكس على الصحة العامة. وبالتالي، تصبح السعادة جزءا من الوقاية وليست مجرد شعور.
السعادة وصحة القلب،مجدي يعقوب: تلاميذي اصبحوا اكفأ مني
في جانب اخر من اللقاء، عبر السير مجدي يعقوب عن فخره الكبير بتلاميذه من الاطباء. وقال انهم اصبحوا اليوم اكثر كفاءة منه. كما اكد انه يتعلم منهم باستمرار.
وفي الوقت نفسه، اعتبر يعقوب ان تبادل الافكار بين الاجيال كان سببا رئيسيا في التطور. سواء في العلم او في الممارسة الطبية. لذلك وصفهم بانهم مستقبل الطب في مصر.
السعادة وصحة القلب،مركز اسوان البداية.. والتوسع جاء بسبب قوائم الانتظار
تحدث يعقوب عن مركز القلب في اسوان. واوضح انه كان نقطة البداية لتقديم خدمة طبية مجانية على اعلى مستوى.
لكن مع زيادة اعداد المرضى، ظهرت قوائم انتظار طويلة. لذلك فكر في التوسع خارج اسوان. ثم بدأ التخطيط لمشروع اكبر يخدم عددا اكبر من المرضى.
تصميم عالمي لمستشفى جديد بروح اسوان
اوضح يعقوب انه تواصل مع المعماري العالمي نورمان فوستر. وهو احد كبار المعماريين الذين التقاهم في انجلترا. وطلب منه تصميم مستشفى جديد يخدم المرضى.
وبالفعل، زار فوستر مركز اسوان. ثم اعد تصميما مميزا لمستشفى في الجهة الغربية من المحافظة. لكن ارتفاع التكلفة وصعوبة الوصول الى الموقع دفعا الفريق لنقل المشروع الى القاهرة.
ومع ذلك، اكد يعقوب ان المشروع سيحافظ على نفس روح وفلسفة مركز اسوان. كما وصف التصميم الجديد بانه يضاهي جمال مبنى اوبرا سيدني.
وحدات علاج متطورة و”ابراج تعاف” لدعم نفسية المرضى
كشف يعقوب ان المستشفى الجديد يضم وحدات علاج متطورة في الطوابق السفلية. كما يضم اربعة ابراج مخصصة لتعافي المرضى بعد العمليات.
واوضح ان كل مريض سيحصل على اطلالة مميزة. لان الحالة النفسية تساعد على الشفاء. وبالتالي يصبح المكان جزءا من رحلة العلاج.
العلاج مجاني بالكامل.. والعلاقة بين الطبيب والمريض مقدسة
شدد يعقوب على ان العلاج في المستشفى سيظل مجانيا بالكامل. دون تحصيل اي مقابل مادي. واكد ان عدم دفع الاموال يحافظ على قدسية العلاقة بين الطبيب والمريض.
وقال يعقوب ان هذه العلاقة تقوم على الثقة والرحمة والاحترام. وليست علاقة بيع وشراء. لذلك اعتبرها عهدا مقدسا لا يمكن شراؤه بالمال.
بداياته من القصر العيني.. وتأثره بوالده الطبيب
تحدث يعقوب عن بداياته. واوضح انه تأثر بوالده الطبيب. كما اشار الى دراسته في كلية طب القصر العيني.
وقال انه لمس معاناة المرضى عن قرب. وهو ما شكل وعيه الانساني والمهني. ثم دفعه لاحقا لتطوير تجربته في انجلترا.
رؤية انسانية: العلاج والتعليم للجميع دون تمييز
اكد يعقوب ان اطلاعه على النظم الطبية المتقدمة في الخارج كان نقطة تحول. كما اوضح انه اكتشف ان نحو 80% من سكان العالم لا يحصلون على العلاجات الحديثة.
ومن هنا، تشكلت رؤيته التي تقوم على اتاحة العلاج والتعليم للجميع دون تمييز. وهو ما اعتبره جوهر رسالته الطبية والانسانية.
ظهور ليزا ابنة مجدي يعقوب يخطف الانظار
وفي حلقة استثنائية حملت مشاعر قوية، شهد البرنامج الظهور الاعلامي الاول لـ ليزا ابنة السير مجدي يعقوب. حيث تحدثت عن دورها في المؤسسة. كما عبرت عن حبها الكبير لمصر رغم نشأتها في الخارج.
واكدت ليزا انها تشعر بانها مصرية قلبا وقالبا. كما اوضحت انها تعمل منذ سنوات في مشروعات انسانية داخل افريقيا. خاصة في اثيوبيا ورواندا. بهدف دعم مراكز جراحات القلب وتقديم الرعاية للاطفال والمحتاجين.
وفي النهاية، نال ظهورها تفاعلا واسعا من الجمهور. كما اشاد كثيرون بتواضعها وبساطتها. واعتبروها امتدادا لمسيرة والدها

