الضربات الجوية الامريكية في نيجيريا نفذتها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في ولاية كوارا النيجيرية، وقد وقعت هذه الضربات تحديدا في يوم عيد الميلاد، ونتيجة لذلك، تصدر هذا التحرك العسكري العناوين الرئيسية عالميا، حيث يرى الخبراء ان الضربات الجوية الامريكية في نيجيريا تمثل تحولا جذريا في التعامل مع ملف الارهاب، وبالاضافة الى ذلك، اثار القرار جدلا واسعا بين التاييد السياسي والتحليل الاستراتيجي.
تفاصيل العملية العسكرية في منطقة اوفا
استهدفت الطائرات الامريكية مواقع تابعة للمتطرفين في منطقة اوفا، ومن المهم الاشارة الى ان العملية نفذت بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، وعلاوة على ذلك، اكد المسؤولون ان الضربات دمرت بنية تحتية حيوية للتنظيم، وبناء على ذلك، تاتي الضربات الجوية الامريكية في نيجيريا كخطوة اولى ضمن مرحلة جديدة من التدخل العسكري الامريكي في القارة الافريقية.
الدلالات الرمزية وتصريحات الرئيس ترامب
اوضح الرئيس دونالد ترامب ان توقيت الضربة لم يكن عشوائيا، بل على العكس تماما، فقد اختار يوم عيد الميلاد لبعث رسالة قوية، وصرح ترامب لوسائل الاعلام قائلا: “اردنا تقديم هدية لم يتوقعها الارهابيون”، وبالتالي، اصبحت الضربة تحمل بعدا سياسيا بجانب قيمتها العسكرية.
ترحيب واسع في الاوساط اليمينية الامريكية
لقي الهجوم صدى ايجابيا كبيرا لدى انصار التيار اليميني، ومن ناحية اخرى، اعتبره بعض السياسيين انتصارا للقيم الدينية.
1. لورا لومر ودعم العدالة الناجزة
كتبت الناشطة لورا لومر ان الضربات هي افضل احتفال بالعيد، وبالاضافة الى ذلك، وصفت العملية بانها انتقام شرعي لمقتل المسيحيين، ونتيجة لهذا الموقف، زاد الانقسام في الراي العام حول تسييس العمليات العسكرية.
2. راندي فاين والضغط التشريعي
من جانبه، وصف النائب راندي فاين العملية بانها هدية رائعة، وبالمثل، اشار الى ضرورة تصنيف نيجيريا كدولة تثير قلقا خاصا، وفضلا عن ذلك، يرى فاين ان الحزم هو السبيل الوحيد لردع العنف الطائفي.
الموقف السياسي النيجيري: ترحيب مشوب بالحذر
على الصعيد المحلي، اعرب مسؤولون في الحكومة النيجيرية عن دعمهم لهذه الضربات الجوية، حيث اعتبر المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية ان التعاون مع واشنطن ضروري لتجفيف منابع الارهاب، ومن ناحية اخرى، اكد سياسيون في المعارضة النيجيرية على اهمية احترام السيادة الوطنية اثناء العمليات، وبالاضافة الى ذلك، شدد اعضاء في البرلمان النيجيري على ضرورة ان تتبع هذه الغارات خطط تنموية لاعادة استقرار المناطق المتضررة، ونتيجة لذلك، يرى المحللون في ابوجا ان الضربة الامريكية قد تمنح الجيش النيجيري دفعة معنوية في حربه المستمرة ضد الجماعات المسلحة.
تحليل سياسي: لماذا تصاعدت الضغوط على واشنطن؟
تعرضت الادارة الامريكية لضغوط مكثفة قبل تنفيذ هذه الضربات، فمن جهة، حذرت لجان الحرية الدينية من عجز الحكومة النيجيرية، ومن جهة اخرى، تشير التقارير الى مقتل اكثر من 50 الف مسيحي منذ عام 2009، وبناء عليه، كان التدخل الامريكي امرا متوقعا للكثير من الخبراء.
مقارنة بين العمليات في سوريا ونيجيريا
من الجدير بالذكر ان ضربات نيجيريا جاءت بعد هجمات مماثلة في سوريا، وبالتحديد، استهدفت واشنطن اكثر من 70 موقعا لداعش هناك، وبالتالي، تظهر ملامح استراتيجية امريكية شاملة تهدف الى محاصرة التنظيم في كافة قارات العالم.
جدول: مقارنة اهداف الضربات الامريكية الجوية الاخيرة
| الموقع المستهدف | التوقيت الرمزي | الهدف الاستراتيجي | التاثير السياسي المتوقع |
| شمال نيجيريا | عيد الميلاد | حماية الاقليات وردع التنظيم | تقليص نفوذ داعش افريقيا |
| شمال سوريا | ديسمبر 2025 | الرد على مقتل جنود امريكيين | تدمير مراكز القيادة والسيطرة |
تقرير تحليلي: مستقبل المواجهة في القارة السمراء
في الختام، يمكننا القول ان الضربات الجوية الامريكية في نيجيريا ليست مجرد حدث عابر، بل هي في الواقع مؤشر على تغيير جذري في السياسة الخارجية الامريكية، فمن ناحية، تسعى واشنطن لحماية مصالحها وحلفائها، ومن ناحية اخرى، تهدف الى اضعاف الجماعات المتطرفة قبل تمددها بشكل اكبر.
علاوة على ذلك، فان تصريحات وزير الدفاع تفتح الباب امام عمليات اضافية، ونتيجة لذلك، يتوقع المحللون ان تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا في الاشهر المقبلة، ومع ذلك، يظل التساؤل قائما حول مدى نجاح هذه القوة العسكرية في تحقيق استقرار دائم على الارض.

