العين يستعيد صدارة الدوري الإماراتي، نجح فريق العين في العودة إلى قمة ترتيب الدوري الإماراتي للمحترفين بعد أداء قوي ومتميز أمام نظيره اتحاد كلباء.
في ليلة شهدت تألق نجوم الزعيم وقدرتهم على حسم الأمور في الأوقات الحاسمة من عمر اللقاء.
تأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من المسابقة، حيث يسعى العين بكل قوة نحو استعادة اللقب المفضل لديه.
معتمد على تشكيلة تضم نخبة من أبرز المحترفين والمواهب المحلية التي تصنع الفارق في كل ظهور لها على المستطيل الأخضر.
العين يستعيد صدارة الدوري الإماراتي، تفاصيل فوز العين على اتحاد كلباء
انطلقت المباراة بصورة حماسية بين الفريقين، حيث حاول صاحب الأرض فريق اتحاد كلباء مباغتة ضيفه العين عبر الهجمات المرتدة والتنظيم الدفاعي الجيد.
استمر الشوط الأول في حالة من التوازن والندية، مع محاولات متبادلة لم تصل إلى مرحلة هز الشباك، لينتهي نصف اللقاء الأول بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل فريق العين بروح مختلفة ورغبة واضحة في اقتناص الثلاث نقاط.
وهو ما تحقق سريعا عن طريق الهداف التاريخي كودجو لابا الذي افتتح التسجيل في الدقيقة السابعة والأربعين، واضع فريقه في المقدمة ومربكا حسابات أصحاب الأرض.
لم يكتف العين بهذا الهدف، بل واصل ضغطه الهجومي المكثف، وفي الدقيقة الرابعة والستين تمكن النجم المغربي سفيان رحيمي من تعزيز التقدم بتسجيل الهدف الثاني.
ليمنح فريقه أريحية كبيرة في تسيير رتم المباراة.
وعلى الرغم من محاولات اتحاد كلباء للعودة في اللقاء، ونجاح اللاعب نور الهي في تقليص الفارق بتسجيل هدف في الدقيقة السبعين، إلا أن العين عرف كيف يمتص حماس الخصم.
وقبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقتين، قضى ماتياس بالاسيوس على آمال كلباء بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة الثامنة والثمانين.
لتنتهي المباراة بفوز العين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
العين يستعيد صدارة الدوري الإماراتي، عودة رامي ربيعة والمشاركة الفعالة
شهدت هذه المواجهة حدثا بارزا للجماهير، وهو مشاركة المدافع المصري رامي ربيعة بقميص العين بعد غياب قصير.
جاءت عودة ربيعة عقب انتهاء مهمته الوطنية مع منتخب مصر في بطولة أمم أفريقيا، حيث أظهر اللاعب جاهزية بدنية وفنية عالية.
وساهم بخبرته الدفاعية الكبيرة في تأمين الخطوط الخلفية للفريق العيناوي أمام محاولات اتحاد كلباء.
إن وجود مدافع بحجم رامي ربيعة يمنح المدير الفني للعين حلولا إضافية وقوة في الالتحامات الهوائية وبناء اللعب من الخلف.
وهو ما ظهر جليا في هدوء الفريق خلال الدقائق التي ضغط فيها المنافس.
موقف العين واتحاد كلباء في جدول الترتيب
بهذا الانتصار الثمين، رفع نادي العين رصيده إلى أربع وثلاثين نقطة.
ليستعيد بها صدارة جدول ترتيب الدوري الإماراتي بكل جدارة واستحقاق. خاض الزعيم حتى الآن أربع عشرة مباراة.
نجح خلالها في تحقيق الفوز في عشر مواجهات، وتعادل في أربع مباريات، وما يزال يحافظ على سجله خاليا من الهزائم.
وهو ما يعكس القوة الهجومية والدفاعية الكبيرة التي يتمتع بها الفريق هذا الموسم.
في المقابل، توقف رصيد نادي اتحاد كلباء عند ست عشرة نقطة، ليبقى في المركز الثامن بجدول الترتيب.
وهو ما يدفع الفريق لمراجعة حساباته في الجولات القادمة لتحسين موقعه والابتعاد عن مناطق الوسط.
فلسفة إيفيتش وطموح الزعيم نحو اللقب
تحت قيادة المدرب الصربي فلاديمير إيفيتش، يقدم العين كرة قدم تتسم بالتوازن والواقعية.
استطاع إيفيتش خلق حالة من الانسجام بين عناصر الخبرة مثل لابا ورحيمي وبين العناصر الشابة.
وذلك مع دمج الصفقات الجديدة بشكل تدريجي في منظومة الفريق.
إن الهدف الأساسي لهذا الموسم هو التتويج بلقب الدوري الإماراتي، والمنافسة بقوة في البطولات القارية.
ويبدو أن العين يسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف بالنظر إلى النتائج الثابتة والأداء المتصاعد من مباراة إلى أخرى.
إن الاستقرار الفني والإداري الذي يعيشه النادي حاليا يمثل الركيزة الأساسية التي يستند إليها الفريق في صراع الصدارة المحتدم مع بقية المنافسين.
تطلعات الجماهير والمباريات القادمة
تترقب جماهير العين استمرار هذه العروض القوية، حيث يمثل المركز الأول المكان الطبيعي للفريق في نظر عشاقه.
إن الفوز على اتحاد كلباء بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف يبعث برسالة قوية لجميع المنافسين بأن الزعيم لن يتنازل عن القمة بسهولة.
ومع عودة رامي ربيعة واكتمال صفوف الفريق، تزداد الخيارات أمام المدرب لتدوير اللاعبين والحفاظ على حيوية الفريق في ظل تلاحم المباريات.
ستكون المواجهات القادمة حاسمة في تحديد ملامح البطل.
ولكن الأداء الذي قدمه العين اليوم يوحي بأن الفريق يمتلك الشخصية اللازمة لرفع الدرع في نهاية المطاف.
معتمد على جماهيره الوفية التي تقف خلفه في كل الملاعب داخل الإمارات وخارجها.
إن الدوري الإماراتي هذا العام يشهد تنافسية عالية جدا، ولكن العين أثبت من جديد أنه يمتلك النفس الطويل والقدرة على حصد النقاط حتى في أصعب الظروف والملاعب.
وذلك ليؤكد للجميع أن بريق الزعيم لا يخفت، وأنه دائما ما يكون الرقم الأصعب في معادلة الكرة الإماراتية.

