شهدت مدينة سيبو وسط الفلبين كارثة إنسانية بعد انهيار مكب للنفايات الأسبوع الماضي.
أسفر الحادث عن وفاة 31 شخصًا، بينما لا يزال 9 آخرون في عداد المفقودين، وسط جهود مكثفة من فرق البحث والإنقاذ.
أسباب الانهيار
أكدت السلطات المحلية أن الانهيار نتج عن عدة عوامل مجتمعة.
أولها التأثير المتأخر لزلزال وقع في شهر سبتمبر الماضي، مما أدى إلى ضعف التربة حول المكب.
وثانيها هطول أمطار غزيرة في المنطقة، ساعد على تسييل النفايات والتربة، مما أدى إلى انهيار الأرض بشكل مفاجئ.
أشار الخبراء إلى أن هذه الظواهر الطبيعية قد تشكل خطرًا على مكبات أخرى في الفلبين إذا لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية مناسبة.
جهود البحث والإنقاذ مستمرة
تعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة في موقع الحادث رغم صعوبة الطقس.
تم نشر رافعات بقدرة 50 طنًا لتسهيل عمليات الحفر والوصول إلى الضحايا والمفقودين.
تستخدم الفرق معدات حديثة لضمان دقة البحث وتقليل المخاطر على العاملين.
كما تقدم السلطات الدعم النفسي والمادي لأسر الضحايا، مع إنشاء مراكز طوارئ لتقديم المأوى والمساعدة العاجلة للمتضررين.
الوضع الإنساني في سيبو
أثارت الكارثة حالة من الحزن والغضب بين السكان المحليين.
يشير المسؤولون إلى أن آلاف السكان يعيشون بالقرب من مكب بارانجاي بيناليو، ما يجعلهم أكثر عرضة للخطر إذا حدثت انهيارات مشابهة مستقبلاً.
تدعو السلطات المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب الاقتراب من المناطق المهددة، خصوصًا أثناء هطول الأمطار الغزيرة.
تأثير الانهيارات على الصحة والبيئة
يؤكد الخبراء أن الانهيارات تسبب تهديدًا صحيًا وبيئيًا كبيرًا.
تسرب النفايات والمخلفات إلى المناطق المحيطة قد ينقل الأمراض المعدية ويؤثر على جودة المياه والتربة.
كما أن الانهيارات تساهم في تلوث الهواء نتيجة انبعاث الغازات والروائح الكريهة من المكب.
هذه المخاطر تتطلب مراقبة مستمرة للمكبات الأخرى في البلاد واتباع معايير صارمة للحفاظ على سلامة السكان.
الإجراءات الوقائية المستقبلية
تسعى السلطات الفلبينية إلى تعزيز نظم مراقبة المكبات وتحسين بنيتها التحتية.
تشمل الإجراءات تقوية الأرضيات، تحسين تصريف مياه الأمطار، ومراقبة النشاط الزلزالي المستمر.
كما تنصح السلطات المواطنين بالإبلاغ فورًا عن أي تشققات أو حركات أرضية مريبة بالقرب من مكبات النفايات.
تؤكد الجهات الصحية أن هذه الإجراءات ضرورية لتقليل المخاطر وحماية حياة السكان والممتلكات.
الخلاصة
انهيار مكب النفايات في سيبو يظهر هشاشة بعض المناطق أمام الكوارث الطبيعية والبشرية معًا.
ومع استمرار فرق البحث والإنقاذ في عملها، يبقى الأمل قائمًا في انتشال المفقودين وتقديم الدعم اللازم للمتضررين.
تعتبر الحادثة دعوة عاجلة للسلطات الفلبينية لتحسين إدارة المكبات وتعزيز معايير السلامة لمواجهة أي كوارث مستقبلية.

