أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للشرق الأوسط، اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025، أن دولة جديدة ستنضم إلى اتفاقات إبراهيم.
وأكد ويتكوف أن الولايات المتحدة ستُجري الإعلان الرسمي مساء اليوم في واشنطن، موضحًا أنه سيعود شخصيًا لحضور الحدث.
في خطوة تعكس اهتمام الإدارة الأميركية بتوسيع دائرة الاتفاقات الإقليمية.
وقال في تصريحاته:
سنعلن رسميًا الليلة عن انضمام دولة جديدة إلى اتفاقات إبراهيم. سأعود إلى واشنطن لحضور هذا الإعلان، لكنني لا أستطيع الكشف عن اسم الدولة في الوقت الحالي.
وفي هذا السياق، أشار ويتكوف إلى أن هذه الخطوة تجسد استمرار الجهود الأميركية والإسرائيلية .
لتعزيز التطبيع وتحقيق استقرار أكبر في الشرق الأوسط.
وعلاوة على ذلك، شدد على أن واشنطن تعتبر هذا التطور جزءًا من رؤيتها الشاملة للسلام الإقليمي، الذي يقوم على الحوار والتفاهم المشترك بين الشعوب والدول.
الدولة المتوقعة للانضمام إلى اتفاقات إبراهيم
من ناحية أخرى، ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الدولة المتوقعة للانضمام هي كازاخستان، التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ عام 1992.
ومع ذلك، لم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل رسميًا هوية الدولة حتى الآن.
وفي الوقت نفسه، رجّح محللون أن اختيار كازاخستان، إن تحقق، سيُسهم في توسيع رقعة التعاون بين الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
بما يعزز البعد الاقتصادي والدبلوماسي للاتفاقات.
وبالإضافة إلى ذلك، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس اتجاها متناميًا، نحو بناء شراكات استراتيجية .
حيث تتجاوز الحدود التقليدية بين الدول العربية والأوروبية والآسيوية على حد سواء.
المبعوث الأميركي والمنتدى الاقتصادي في ميامي مع حضور الشخصيات البارزة
في سياق متصل، استضافت مدينة ميامي خلال يومي 5 و6 نوفمبر 2025 منتدى أمريكا للأعمال.
الذي جمع بين السياسة والاقتصاد والفن والرياضة في حدث عالمي الطابع.
وشارك في المنتدى عدد من أبرز الشخصيات الدولية، من بينهم:
- دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، الذي ألقى كلمة في افتتاح الفعاليات.
- ليونيل ميسي، نجم كرة القدم العالمي، الذي تحدث عن دور الرياضة في التقريب بين الشعوب.
- ويل سميث، الممثل والمنتج السينمائي، الذي تناول أهمية الإعلام في دعم التواصل الثقافي.
- رافائيل نادال، نجم التنس الإسباني، الذي ركز على قيم التعاون والتنافس الشريف.
- خافيير ميلي، رئيس الأرجنتين، الذي شارك في جلسة حول الاقتصاد العالمي.
- كين غريفين، مؤسس شركة سيتيادل، الذي تحدث عن فرص الاستثمار المشترك.
إضافة إلى ذلك، شهد المنتدى مشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والإعلامية البارزة.
ما أضفى على الحدث زخمًا دوليًا كبيرًا، ووفّر منصة حيوية للحوار بين القادة والمستثمرين.
أهمية الإعلان عن انضمام دولة جديدة
تؤكد التطورات الأخيرة أن الإعلان المرتقب يمثل خطوة جديدة في مسار اتفاقات إبراهيم.
علاوة على ذلك، اعتبر محللون أن هذا التوسع في الاتفاقات يفتح المجال أمام مشاريع استثمارية وتجارية كبرى.
تدعم النمو الاقتصادي وتخلق فرصًا للتكامل الإقليمي.
وفي الوقت ذاته، يرى مراقبون أن هذا التطور يعكس نجاح الدبلوماسية الاقتصادية الأميركية في بناء تحالفات تقوم على المصالح المتبادلة.
بعيدًا عن النزاعات التقليدية التي طالما عرقلت التنمية في المنطقة.
وبالتالي، فإن انضمام دولة جديدة إلى الاتفاقات لا يرمز فقط إلى توسيع دائرة التطبيع.
بل يشير أيضًا إلى تحول استراتيجي في طريقة إدارة العلاقات الدولية في الشرق الأوسط.
خلفية عن اتفاقات إبراهيم والمبعوث الأميركي
بدأت اتفاقات إبراهيم في سبتمبر 2020 عندما وقّعت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقيات لتطبيع العلاقات.
ثم انضمت إليهما المغرب والسودان لاحقًا.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين إسرائيل والدول العربية، إضافة إلى دعم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.
ومن جهة أخرى، أكدت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة أن هذه الاتفاقيات تمثل حجر الزاوية في رؤيتها لتحقيق سلام شامل.
حيث تقوم على التعاون الاقتصادي والتفاهم الدبلوماسي بدلاً من الصراع.
كما أن هذه المبادرة، بحسب الخبراء، تُظهر جدوى الدبلوماسية المرنة في بناء جسور جديدة بين الأطراف المتباعدة سياسيًا.
وهو ما يمنحها طابعًا عمليًا واستدامة مستقبلية.
دور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف
يتولى ستيف ويتكوف مهمة تنسيق جهود التطبيع وتوسيع اتفاقات إبراهيم داخل الإدارة الأميركية، ويقود الاتصالات المباشرة بين واشنطن وتل أبيب والعواصم العربية.
وفي هذا الإطار، شدد ويتكوف خلال المنتدى على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها لتعزيز مسار الاتفاقات.
مؤكدًا أن انضمام الدولة الجديدة يمثل مرحلة حيوية في تطور العلاقات الإقليمية.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح أن المنتدى الاقتصادي في ميامي شكّل منصة مثالية للإعلان عن الخطوات المقبلة.
ما يعكس الدمج بين السياسة والاقتصاد في رؤية واشنطن تجاه الشرق الأوسط.
التحديات الإقليمية وآفاق التطبيع
رغم التوترات المستمرة في المنطقة، بما في ذلك الأحداث الجارية في غزة والخلافات السياسية مع بعض العواصم العربية والأوروبية،
تواصل الولايات المتحدة تشجيع الحوار والانفتاح الدبلوماسي من أجل الحفاظ على زخم اتفاقات إبراهيم.
وفي المقابل، يرى محللون أن التحركات الجديدة تمثل إصرارًا على مواصلة بناء جسور الثقة بين الأطراف، على الرغم من العقبات.
كما أن الانضمام المتوقع لدولة جديدة يعكس الرغبة المتزايدة لدى دول المنطقة في الانتقال من مرحلة التوتر إلى مرحلة التعاون العملي.
وفي نهاية المطاف، تشير هذه التطورات إلى أن اتفاقات إبراهيم لم تعد مجرد اتفاقات رمزية.
بل تحولت إلى إطار استراتيجي فعّال لتطوير العلاقات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا في الشرق الأوسط.

