بيساو تحت السيطرة العسكرية -26 نوفمبر 2025
أعلن الجيش الغيني بيساوي اليوم الأربعاء، 26 نوفمبر 2025، سيطرته الكاملة على الدولة، واعتقل ضباطه الرئيس إمبالو.
كما علقوا العملية الانتخابية وأغلقوا جميع الحدود البرية والبحرية والجوية حتى إشعار آخر.
ويأتي هذا الإجراء العسكري بعد تصاعد الاحتجاجات العنيفة حول نتائج الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.
وقد أدت هذه التحركات إلى حالة عدم استقرار أمني وشعبي واسع .
كما حذر خبراء محليون ودوليون من احتمال تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية في العاصمة بيساو والخروج عن السيطرة بشكل كامل.
بيساو تحت السيطرة العسكرية: لحظة الإعلان الرسمي والسيطرة على الدولة
في الساعة 09:15 بتوقيت بيساو، ظهر ضباط يرتدون الزي العسكري على شاشة التلفزيون الوطني من مقر قيادة الأركان.
حيث قرأ العقيد فيكتور تشولا البيان نيابة عن قيادة القوات المسلحة، قائلاً:
نعلن للشعب الغيني بيساوي أن القوات المسلحة سيطرت على الدولة بالكامل لمنع الفوضى السياسية وحماية السلامة الوطنية.
علقنا العملية الانتخابية بكاملها، وأغلقنا جميع الحدود، وسنشكل حكومة انتقالية في أقرب وقت.
ويعكس هذا الإعلان الرسمي مدى السيطرة التي يمارسها الجيش على العاصمة.
ويؤكد جدية التحركات العسكرية لضبط المشهد السياسي ومنع أي تفاقم للصراعات.
كما يعكس حرص الجيش على حماية الأمن الوطني.
بيساو تحت السيطرة العسكرية: اعتقال الرئيس إمبالو وتطورات الوضع السياسي
أكد الرئيس إمبالو في اتصال هاتفي، أنه محتجز لكنه لم يتعرض لأي أذى بشكل مباشر.
حيث قال:
اقتحم رئيس الأركان مكتبي في القصر الرئاسي برفقة مجموعة من الضباط، وأبلغوني أنهم سيتولون السلطة.
أنا محتجز الآن، لكن لم يُمَسّ شعرة من رأسي، هذا انقلاب عسكري كامل الأركان.
أجرى الجيش الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يوم الأحد 23 نوفمبر 2025.
بينما أظهرت النتائج الأولية تقدم الرئيس المنتهية ولايته إمبالو (41.8%) أمام منافسه الرئيسي السابق رئيس الوزراء السابق فرناندو دياس (39.2%)، ما استلزم جولة إعادة.
تبادل المعسكران الاتهامات بتزوير النتائج.
حيث اندلعت احتجاجات عنيفة مساء الإثنين والثلاثاء، ما زاد من حدة التوتر السياسي.
كما صرح المتحدث باسم الرئاسة أنطونيو يايا سييدي من السنغال عبر الهاتف:
هاجم مسلحون موالون لفرناندو دياس مقر اللجنة الوطنية للانتخابات لمنع إعلان النتائج النهائية.
ثم نفذ الجيش الانقلاب بدعم سياسي واضح.
وفي الوقت ذاته، أدان الاتحاد الأفريقي الانقلاب بأشد العبارات وطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس المنتخب ديمقراطياً.
بينما عقدت إيكواس اجتماعاً طارئاً صباح اليوم وهددت بفرض عقوبات فورية على الانقلابيين.
مما يعكس الاستجابة الدولية السريعة تجاه هذه التطورات.
بيساو تحت السيطرة العسكرية: الوضع الميداني وفرض الأمن
حتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، سمع سكان العاصمة إطلاق نار كثيف قرب القصر الرئاسي ولجنة الانتخابات في بيساو.
بينما، وراقبوا انتشار مدرعات وجنود بكثافة في الشوارع الرئيسية للعاصمة.
كما أغلقت السلطات مطار أوسفالدو فييرا الدولي بالكامل وألغت جميع الرحلات الجوية.
فيما توقفت حركة العبارات إلى جزر بيجاغوس وأغلقت المعابر الحدودية مع السنغال وغينيا كوناكري.
وتوضح هذه الإجراءات مدى الرقابة الصارمة التي يفرضها الجيش على العاصمة.
كما تعكس حجم التوتر الذي يعيشه سكان المدينة في ظل الانقلاب العسكري الأخير.
مما يزيد من المخاوف المحلية والدولية بشأن الاستقرار السياسي.
تاريخ متكرر من الانقلابات في غينيا بيساو
تُعد غينيا بيساو (1.9 مليون نسمة) من أكثر الدول الأفريقية التي شهدت انقلابات متكررة.
حيث لم تشهد أي انتقال سلمي للسلطة منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974.
بينما وسجلت 5 انقلابات ناجحة وأكثر من 10 محاولات فاشلة.
كذلك كان آخرها محاولة فاشلة في أكتوبر 2025، واعتقل الجيش عددًا من كبار الضباط.
وبينما يراقب العالم هذا التطور الخطير، يبقى الوضع في بيساو تحت السيطرة العسكرية.
علاوة علي ذلك ، تنتظر الأسرة الدولية أي بيان رسمي من قائد الانقلاب الفعلي حتى اللحظة.
وسط مخاوف من تصاعد التوتر السياسي وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.
ويشير المراقبون إلى أن هذا الانقلاب قد يترك أثرًا طويل الأمد على مستقبل العملية الديمقراطية في البلاد.
خصوصًا مع استمرار الضغط الدولي والمخاوف من مزيد من الاحتجاجات الشعبية.
https://www.facebook.com/share/p/1AipLYQKDq/

