يواصل الفيلم التونسي “الجولة 13” رحلته العالمية بنجاح متواصل.
حصل الفيلم على جائزة كريستال سيمرغ لأفضل فيلم ضمن مسابقة الإطار المستقبلي في الدورة الـ43 من مهرجان فجر السينمائي الدولي.
وقد أُعلن عن التتويج خلال الحفل الختامي في مجمع سينما “هنر شهر آفتاب” بمدينة شيراز.
وهذا الفوز يمثل محطة جديدة في مسيرة الفيلم، ويعكس تقديرًا عالميًا لإنجازاته.
من تالين إلى القاهرة وصولًا إلى شيراز
بدأ مشوار فيلم الجولة 13 عالميًا بعرضه الأول في مهرجان تالين بلاك نايتس السينمائي في إستونيا.
وحظي العرض بإشادة واسعة من النقاد.
ويُعزى ذلك إلى لغته البصرية الجريئة وأداءات الممثلين القوية.
بعدها، انتقل الفيلم إلى الدورة 46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وفي هذه المحطة، حصلت الممثلة التونسية عفاف بن محمود على جائزة أفضل ممثلة ضمن مسابقة “آفاق السينما العربية”.
وجاءت الجائزة تقديرًا لتجسيدها شخصية “سامية”، الأم التي تواجه مرض طفلها الوحيد وفقدانه.
وقد أشادت لجنة التحكيم بقدرتها على نقل التحولات النفسية للشخصية بصدق وعمق.
فوز كريستال سيمرغ في مهرجان فجر السينمائي
شارك الفيلم ضمن مسابقة الإطار المستقبلي المخصصة للأعمال الأولى والثانية.
وقد تم اختياره من بين عشرة أفلام دولية.
وقررت لجنة التحكيم، المكوّنة من دينيز يافوز (تركيا)، وهاي إنري موري (فرنسا)، ومهدي كرمبور (إيران)، منح جائزة كريستال سيمرغ مناصفة بين “الجولة 13” والفيلم الإيراني “وجهان للخريف”.
وجاء هذا التقدير اعترافًا برؤيتهما الفنية القوية وبناءهما الدرامي المتين.
وشهد الحفل حضور شخصيات ثقافية بارزة، من بينها وزير الثقافة الإيراني سيد عباس صالحى، ورئيس منظمة السينما الإيرانية رائد فريزاده، ومحافظ فارس حسين علي أميرى.
قصة الفيلم وأبطاله
أخرج محمد علي النهدي الفيلم.
ويشارك في بطولته عفاف بن محمود بدور “سامية”، وحلمي الدريدي بدور الأب “كمال”.
يحكي الفيلم قصة عائلة تونسية تواجه صراعًا شديدًا بعد اكتشاف إصابة ابنهم الوحيد “صبري” بورم خبيث.
ويضع المرض الأم والأب أمام تحديات نفسية وعاطفية كبيرة.
كما يحوّل حياتهم اليومية إلى سلسلة من “الجولات” بين الألم والخوف والأمل.
وبالتالي، يعكس الفيلم الصراع الإنساني والأسري بشكل مؤثر وواقعي.

