ترامب يخير إيران بين أشد اتفاق نووي أو هجوم أسوأ بكثير من السابق .
في تطور لافت يعيد إشعال التوترات في الشرق الأوسط، تبادل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران تصريحات حادة يوم الأربعاء 28 يناير 2026.
حيث هدد دونالد ترامب بشن هجوم عسكري “أسوأ بكثير”من السابق إذا لم توافق طهران على ما وصفه بـ صفقة عادلة.
فيما رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برفض قاطع لأي مفاوضات تحت التهديد، مؤكدا أن بلاده مستعدة لـجميع الخيارات.
بينما أتي هذا التصعيد اللفظي في سياق أزمة ممتدة منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني (JCPOA) في مايو 2018 .
وذلك خلال ولاية ترامب الأولى،حيث تجددت التهديدات بعد سلسلة من الأحداث العسكرية المتبادلة.
بينما أبرزها حرب الأيام الـ12يوم التي شنتها إسرائيل في يونيو 2025.
والتي شهدت تبادلا للضربات بين الطرفين وأدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وبالتالي يرصد لكم موقع غربة نيوز تفاصيل الأزمة كاملة وفق تسلسلها الزمني.
كذلك مع التركيز على خلفياتها السياسية والاجتماعية وكافة ردود الفعل الدولية.
ترامب يخير إيران: بين الضغط العسكري والمفاوضات النووية
وبناء علية في سلسلة منشورات متصاعدة عبر منصة «Truth Social»، صعد ترامب لهجته تجاه إيران.
مؤكدا أن الوقت ينفد أمام طهران للقبول باتفاق جديد معلن بذلك أنة لا مجال للتفكير او التفاض في ذلك.
وأوضح أن أي خيار رفض من إيران سيؤدي إلى تحرك عسكري أشد بكثير من الهجمات السابقة.
وبالتالي مستشهدا بتحركات أسطول هائل من القوات البحرية الأمريكية باتجاه الخليج الفارسي.
كما، أشار الرئيس الأمريكي إلى مشاركة مجموعة حاملة الطائرات حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن، ضمن هذه التحركات.
وبناء علية أكد بشكل مباشر وواضح ،أن القوة العسكرية جاهزة للتنفيذ الفوري في أي لحظة علي إيران.
حيث أكد ترامب أن الهدف الرئيسي من هذه التهديدات هو دفع إيران للجلوس على طاولة المفاوضات .
وذلك للتوصل إلى اتفاق نووي جديد يشمل تقييد البرنامج النووي بشكل نهائي
علاوة علي ذلك أيضآ الحد من الصواريخ الباليستية الإيرانية ، وتقليص النفوذ الإقليمي الإيراني.
بينما وسط هذا الضغط، شدد ترامب خلال تصريحاتة على أنه يفضل الحلول السلمية.
حيث أضاف قائلآ:
لن نتردد في استخدام القوة إذا استمرت إيران في رفض التنازلات.
ترامب يخير إيران وسط أزمة مستمرة منذ انسحاب واشنطن من JCPOA
وفي سياق سابق يذكر أن هذه الأزمة لها جذور حيث تمتد إلى مايو 2018.
وذلك عندما انسحبت الولايات المتحدة رسميا من الاتفاق النووي الإيراني المعروف باسم JCPOA خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب.
حيث أن هذا الانسحاب أدى إلى زيادة العقوبات الاقتصادية على إيران، وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة بشكل أوسع.
وبالتالي مرت السنوات بتصعيد متقطع غير متواصل،حيث كان أبرزها «حرب 12 يوم » والتي حدثت في يونيو 2025.
حيث تبادل الطرفان الإيراني والإسرائيلي ،ضربات عسكرية مباشرة وغير مباشرة.
وفي المقابل أسفرت هذه الضربات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، ما جعل المنطقة أكثر هشاشة.
بينما يري ترامب ،في هذا الضغط العسكري والاقتصادي أداة حتمية لإجبار إيران على التنازل.
بينما تؤكد طهران كذلك ردآ علي تهديدات ترامب أن أي محاولات فرضية لن تؤدي إلا إلى زيادة التوتر وتفاقم الأزمة داخل الشرق الأوسط.
طهران تغلق باب التفاوض وتؤكد رفضها للإملاءات
بناء علي ذلك رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حيث جاء ردة حاسما، نافيا علي جود أي اتصالات مع المبعوثين الأمريكيين.
حيث قال عراقجي : المفاوضات تحت التهديد لا تجدي نفعا.
كما وأكد عراقجي بشكل مباشر أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها مستعدة لها تماما.
كذلك وأن أي مسار تفاوضي مستقبلي بين إيران وأمريكا يجب أن يكون مبنيا على الندية والاحترام المتبادل بين الطرفين
وبالتالي ليس تحت ضغط عسكري أو عقوبات اقتصادية مضاعفة لتعميق الازمة أكثر للقبول بمفاضات إجبارية.
كذلك وأضاف أن الولايات المتحدة هي التي يجب أن تتخلى عن التهديدات والمطالب المفرطة قبل أي خطوة دبلوماسية.
جوهر الخلاف: مطالب أمريكية صارمة مقابل شروط إيرانية مسبقة
بناء علي ذلك ومن خلال التصريحات التي أطلقها ترامب حيث توضح وجود فجوة كبيرة بين الطرفين الأمريكي والإيراني .
حيث تشير التصريحات إلى أن المفاوضات المقصودة تتعلق بإبرام اتفاق جديد بديل عن الاتفاق النووي السابق (JCPOA).
الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018 وهذا الأتفاق هو بوضوح كما سنعرضة الأن لقرائنا الأعزاء.
حيث يركز الجانب الأمريكي، بقيادة ترامب، على تحقيق الآتي:
أولآ- قيود أشد على البرنامج النووي مقارنة بالاتفاق السابق.
ثانيآ- تقييد البرنامج الصاروخي الباليستي.
ثالثآ- تقليص الدعم الإيراني للجماعات المسلحة في المنطقة (حزب الله، الحوثيون، فصائل عراقية وسورية).
رابعآ- رفع العقوبات مقابل تنازلات إيرانية فورية وشاملة.
في المقابل، تتمسك إيران بالشروط التالية:
أولآ- رفع كامل وغير مشروط للعقوبات كخطوة أولى.
ثانيآ- ضمانات ملزمة بعدم انسحاب الولايات المتحدة من أي اتفاق مستقبلي.
ثالثآ- الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
رابعآ- إجراء أي حوار في أجواء خالية من التهديدات العسكرية والضغط الاقتصادي.
كذلك معتبرة أن انتشار القوات الأمريكية في الخليج يعد شكلا من أشكال الإكراه وغير مقبول.
بناء علي ذلك ومن خلال هذا التباين والفجوة الواضحة بين الطرفين فهو يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع ضعيفة للغاية.
وذلك مشمول بعدة تحليلات وتوقعات حسب تقييم محللين دوليين.
تحركات الأسطول الأمريكي ورد إيران العسكري يرفع التوتر في الخليج
بينما على الصعيد الميداني، يترافق هذا التصعيد السياسي من قبل ترامب علي تحركات عسكرية متسارعة.
حيث أفادت مصادر عسكرية بتوجه مجموعات قتالية بحرية أمريكية إضافية نحو الخليج الفارسي.
في المقابل،وعلي صدد هذا الأمر أعلنت إيران تنفيذ تدريبات عسكرية فورية وواسعة خلال الأسابيع الأخيرة.
حيث رفعت مستوى الجاهزية لقواتها العسكرية، مؤكدة استعدادها الكامل للرد على أي هجوم محتمل من جانب الولايات المتحدة.
وبناء علية، يحذر مراقبون بمزيد من القلق والتحسب من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى انفجار الوضع الحالي بشكل كارثي داخل الشرق الأوسط.
علاوة علي ذلك وبشكل خاص في ظل التوترات المستمرة حاليآ في عدة ساحات إقليمية، مثل غزة واليمن وسوريا والعراق.
حيث تلعب إيران دورا محوريا وهامآ عبر شبكة من الحلفاء في الدول المجاوة والتي يمكن اللجوء إليها وسحب أطراف جديدة لهذة الأزمة.
دول الخليج وتركيا تحذران وتدعو إلى ضبط النفس
وبناء علية ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران اليوم 28 يناير 2026،فقد شارك المجتمع الدولي أيضآ بردود متباينة وتحذرية.
حيث ركزت معظم هذه الردود الدولية على التهدئة وتجنب التصعيد العسكري والدخول في حرب لا دعي لها بينما يمكن اللجوء لحل دبلوماسي.
فعلى سبيل المثال، أعربت دول الخليج العربية، بما فيها السعودية والإمارات وقطر، عن قلق شديد من أي هجوم أمريكي محتمل.
بينما حذرت الدول العربية بشكل واضح واشنطن من مخاطر التصعيد الذي قد يشمل ردودا إيرانية تستهدف القواعد الأمريكية أو المصالح الخليجية.
وعلي سياق متصل،أكد بعض المسؤولين في الخليج نقلآ عن رسائل إيرانية واضحة.
حيث تحذر أي دولة من دول الجوار تستخدم أراضيها أو أجوائها ضد إيران دولة معادية.
وبالتالي علي الفور تجاوبت هذه الدول بحذر شديد لتجنب الانخراط المباشر في النزاع المتشابك والقائم حاليآ بين إيران وواشطن
وفي سياق مواز، علي الفور أبدت تركيا معارضة واضحة لأي عمل عسكري أمريكي ضد إيران.
حيث شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على أن الأولوية هي الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كذلك مشيرا في الوقت ذاته إلى أن إيران قد تكون مستعدة للدخول في مفاوضات إذا كان الحوار مناسبا ودون ضغوط.
إسرائيل وروسيا والصين: مواقف متباينة في ظل التصعيد
في المقابل، ومن خلال هذه الردود والتهديدات بقيت إسرائيل في حالة تأهب قصوى وإستعداد كامل.
حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن بلاده سترد بقوة على أي محاولة إيرانية لاستهدافها .
حيث سابقآ وخلال الشهر الماضي قد وجهت إيران بضرب أماكن إستراتيجية هامة وحساسة داخل إسرائيل فورآ دون تردد.
وفي المقابل، أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من حجم الرد الإيراني المحتمل على أي ضربة أمريكية.
وذلك وسط تقارير وتصريحات ومؤشرات واضحة من طهران عن استعدادات دفاعية مكثفة.
من جانبها، ردت روسيا بحذر شديد، معتبرة تهديدات ترامب غير مقبولة، لكنها لم تتعهد بأي دعم عسكري مباشر لإيران.
كما أوضحت المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا أن التهديدات الأمريكية تمثل تصعيدا غير مبرر لة.
وبالتالي ،مشيرة إلى أن خفض التوترات قد يسهم بشكل أفضل في استقرار المنطقة.
وذلك مع الالتزام الكامل بعدم التدخل المباشر بينهم بسبب الانشغال بالملف الأوكراني حاليآ.
بينما، الصين، لم تصدر تصريحات رسمية بارزة مباشرة في ذلك اليوم، إلا أن موقفها التاريخي يميل إلى دعم الحلول الدبلوماسية ورفض التصعيد العسكري الأحادي.
وذلك تأكيدآ علي استمرار الشراكة الاقتصادية مع إيران، مما يعكس نهجا متوازنا يحافظ على مصالحها الاستراتيجية.
ترامب يخير إيران والاتحاد الأوروبي يدعو للتهدئة وتجنب الحرب
في الوقت نفسه، دعا الاتحاد الأوروبي وألمانيا إلى ضبط النفس واستئناف الحوار بين الأطراف بشكل سلسل وأكثر مرونة.
حيث، ظهر القلق الأوروبي بشكل متصاعد من احتمال تفاقم الأزمة خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي.
بينما أشار بعض الدبلوماسيين الأوروبيين بشكل مباشر إلى وجود علامات توتر واضحة تجاه حجم الردود الإيرانية المحتملة.
وبالتالي يشكل هذا المزيد من المخاوف من تداعيات إقليمية واسعة داخل الشرق الأوسط والخليج ومن تأثيرها السلبي علي الإقتصاد الدولي.
بينما في المقابل وإلي الأن لم يصدر عن الأمم المتحدة رد فوري وواضح من مجلس الأمن أو الأمين العام حول هذه الأزمة.
إلا أن بعثة إيران وصفت التهديدات الأمريكية بأنها متهورة وتنتهك القانون الدولي، مطالبة بتدخل عاجل لإحتواء الأزمة .
وعلى هذا النحو، غلب على الردود الدولية الدعوة إلى الحوار وتجنب الحرب.
كما أعربت الدول عن مخاوفها من تداعيات إقليمية تشمل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوتر في الخليج علي كافة الأصعدة.
وفي الوقت نفسه، تظهر ردود محتملة وواضحة من إيران عبر حلفائها في العراق واليمن وسوريا .
مما يجعل المنطقة على حافة تحديات خطيرة قد تتطلب تدخلا دبلوماسيا عاجلا.
العلاقات الأمريكية–الإيرانية عند مفترق طرق: تصعيد مفتوح أم وساطة دولية؟
في ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن العلاقات الأمريكية–الإيرانية تقف عند مفترق طرق خطير.
بينما ترامب يخير إيران بين سياسة الضغط والتهديد،ومن الجانب الأخرإصرار طهران على رفض التفاوض تحت الإكراه.
وبالتالي ومع استمرار التصعيد السياسي والعسكري، تتزايد المخاوف من انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى صراع أوسع وأخطر من ذلك.
وذلك في حالة ما لم تنجح الوساطات الدولية أو قنوات خلفية في احتواء الأزمة وفتح نافذة دبلوماسية جديدة، ولو ضيقة.
وذلك لتجنب مواجهة حتمية ووشيكة للغاية قد تكون كلفتها باهظة على الجميع وخاصة علي الخليج والشرق الأوسط.
حيث يبقي العالم بأكملة الأن في حالة إستنفار كامل من أي رد عسكري او تدخل مفاجئ من إيران او الولايات المتحدة.

