حجب روبلوكس مصر VPN للأطفال،في خطوة تستهدف حماية الاطفال والمراهقين، أصدر المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، اليوم الاربعاء 4 فبراير 2026، قرارا رسميا بحجب لعبة روبلوكس Roblox داخل مصر.
وبالتوازي مع القرار، ظهرت موجة واسعة من محاولات تجاوز الحجب عبر برامج VPN. وجرى تداول طرق فتح اللعبة على نطاق كبير بين المراهقين. كما انتشرت روابط تحميل تطبيقات مجانية بشكل سريع على منصات التواصل.
ورغم ان الهدف بدا بسيطا، وهو الاستمرار في اللعب فقط، إلا ان هذا الاندفاع غير المحسوب وضع بيانات الاطفال في دائرة الخطر. بل وفتح الباب أمام ثغرات امنية حساسة. كما هدد خصوصية العائلة نفسها. لان محاولة تجاوز الحجب قد تتحول في دقائق إلى كارثة رقمية كاملة.
لماذا تحول VPN من حل سريع إلى خطر حقيقي؟
جرى التعامل مع VPN على انه اداة سهلة لتغيير الموقع الجغرافي. كما جرى تقديمه للاطفال باعتباره حلا سحريا يفتح اي تطبيق محجوب. ولكن الواقع اختلف تماما.
لان VPN يقوم بتوجيه اتصال الجهاز عبر خوادم خارجية. وبالتالي تمر البيانات من خلال طرف ثالث. وهنا ظهر السؤال الاهم. من يملك هذه الخوادم؟ ومن يراقب البيانات؟ ومن يضمن عدم تسريبها؟
والاخطر ان الاطفال لا يميزون بين تطبيق موثوق وتطبيق مشبوه. كما لا يقرؤون شروط الاستخدام. لذلك جرى تثبيت تطبيقات كثيرة دون وعي. ومن هنا بدأ الخطر الحقيقي.
تطبيقات VPN المفخخة تفتح الباب للبرمجيات الخبيثة
لجأ كثير من الاطفال إلى البحث عن VPN مجاني. وجرى تحميل تطبيقات غير معروفة من متاجر مختلفة. كما جرى تحميل بعضها من روابط خارجية.
وبسبب ذلك، دخلت برمجيات خبيثة على الاجهزة. وشملت هذه البرمجيات برامج تجسس Spyware. كما تم زرع ادوات تتبع خفية داخل الهاتف أو الكمبيوتر.
وبمجرد التثبيت، حصل المخترقون على فرصة للوصول إلى الصور والملفات. كما تم فتح الباب امام سحب بيانات التطبيقات الاخرى. وبالتالي تحول جهاز الطفل إلى هدف سهل. وتحول البيت كله إلى مساحة مكشوفة رقميا.
حجب روبلوكس مصر VPN للأطفال،سرقة حسابات روبلوكس وخطف البيانات المالية
ظهرت مشكلة اخرى بسرعة. وتمثلت في سرقة حسابات روبلوكس. لان بيانات تسجيل الدخول مرت عبر خوادم مجهولة عند الاتصال ب VPN غير موثوق.
وبالتالي تم تسهيل عملية خطف الحساب Account Takeover. خاصة ان حسابات كثيرة احتوت على عملات Robux. كما تم شحن بعضها بمبالغ حقيقية عبر بطاقات دفع.
ولذلك لم يتوقف الامر عند فقدان حساب لعبة فقط. بل امتد إلى خسائر مالية. كما امتد إلى ابتزاز رقمي في بعض الحالات. لان استرجاع الحساب أصبح اصعب مع الوقت. خصوصا عندما تم تغيير البريد وكلمة المرور.
حجب روبلوكس مصر VPN للأطفال،تعطيل الرقابة الابوية وتحويل المتابعة إلى صفر
اعتمد كثير من الاهالي على برامج رقابة ابويا. كما تم تفعيل قيود على الراوتر. وتم تحديد وقت اللعب في بعض الاجهزة.
ولكن عند تشغيل VPN، تم تشفير حركة المرور. كما تم تغيير مسار الاتصال بالكامل. ونتيجة لذلك، فقدت ادوات الرقابة الابوية فعاليتها.
وبالتالي لم يعد الاب قادرا على معرفة المواقع التي دخلها الطفل. كما لم يعد قادرا على تحديد مدة اللعب بدقة. وهنا ظهرت فجوة كبيرة في السيطرة. واصبح الطفل يتحرك داخل الانترنت دون مرشح حقيقي.
حجب روبلوكس مصر VPN للأطفال،محتوى غير مراقب وغرف دردشة خارج السيطرة
جاء حجب روبلوكس في مصر نتيجة مخاوف امنية وتربوية. ومع ذلك، تم تجاوز الحجب عبر VPN. فتم نقل الطفل مباشرة إلى خوادم دولية.
وهنا ظهر خطر جديد. لان هذه الخوادم عرضت محتوى مختلفا. كما فتحت غرف دردشة قد لا تخضع لنفس المعايير المحلية. وبالتالي زاد احتمال التعرض لمحتوى غير مناسب.
كما زادت فرص رؤية لغة عدائية. او مشاهدة سلوكيات غير ملائمة. او الدخول في تفاعلات لا تناسب عمر الطفل. ولذلك تحول اللعب من مساحة ترفيه إلى بيئة مفتوحة على مفاجآت غير محسوبة.
حجب روبلوكس مصر VPN للأطفال،الاستدراج من الغرباء يبدأ برسالة وينتهي بكارثة
من ناحية اخرى، منح VPN الطفل شعورا زائفا بالامان. فشعر انه مخفي وغير مرئي. وبالتالي تم التساهل في الحديث مع الغرباء داخل اللعبة.
وهنا ظهرت واحدة من اخطر النقاط. لان بعض الغرباء استغلوا تغيير الموقع الجغرافي. كما استغلوا غياب الرقابة. وبدأوا في جر الطفل لمحادثات خاصة.
وبعد ذلك، تم دفع الطفل للانتقال إلى منصات خارجية. مثل تطبيقات دردشة لا تخضع لاي رقابة. وهنا تم رفع مستوى الخطر. لان التواصل خرج من بيئة اللعبة إلى عالم اوسع.
كما ظهرت محاولات للحصول على صور. او معلومات شخصية. او بيانات مدرسة وعنوان. وبالتالي تحولت محادثة بسيطة إلى بوابة استدراج.
حجب روبلوكس مصر VPN للأطفال،استنزاف باقات الانترنت وصدمة الفواتير
لم يتوقف الامر عند الخصوصية فقط. بل ظهرت خسائر مادية ايضا. لان تطبيقات VPN استهلكت بيانات ضخمة بسبب التشفير المستمر.
وبالتالي تم استنزاف باقة الانترنت المنزلي بسرعة. كما تم نفاد رصيد الهاتف بشكل مفاجئ. وواجه الاهالي صدمة في الفواتير. خاصة مع الاستخدام الطويل اثناء اللعب.
والاخطر ان الطفل لم ينتبه لهذا الاستنزاف. لان الهدف كان فتح اللعبة فقط. ولكن النتيجة جاءت على حساب استقرار الانترنت في البيت كله.
بيع تاريخ التصفح وتحويل الطفل إلى ملف اعلاني
ظهرت نقطة شديدة الخطورة ايضا. وتمثلت في ان بعض شركات VPN المجانية لم تقدم الخدمة مجانا فعليا.
لان هذه الشركات اعتمدت على جمع البيانات. ثم تم تتبع نشاط المستخدم. ثم تم بيع تاريخ التصفح لشركات اعلانية. او جهات غير معروفة.
وبالتالي تم بناء ملف تعريفي عن سلوك الطفل. وشمل اهتماماته. وميوله. وطريقة استخدامه للتطبيقات. وهو ما شكل تهديدا مباشرا للخصوصية.
كما تم فتح الباب امام اعلانات موجهة بدقة. وهو ما زاد خطر تعرض الطفل لمحتوى تسويقي غير مناسب.
تحويل جهاز الطفل إلى بروكسي للهجمات دون علم الاسرة
في حالات اخرى، تم استخدام بعض تطبيقات VPN المشبوهة لتحويل جهاز الطفل إلى نقطة عبور Proxy.
وبذلك تم استغلال اتصال الجهاز في عمليات غير قانونية. وربما تم استخدامه لتمرير حركة مرور مجهولة لمستخدمين اخرين.
وهنا ظهرت مشكلة اكبر. لان صاحب الاشتراك قد يواجه مساءلة قانونية دون ان يدري. خاصة اذا تم ربط النشاط بعنوان IP الخاص بالمنزل.
وبالتالي لم يعد الخطر رقميا فقط. بل تحول إلى خطر قانوني محتمل. وهو ما زاد اهمية الوعي قبل تحميل اي تطبيق.
الاعلانات المنبثقة الخبيثة وفخ Robux المجاني
اعتمدت تطبيقات VPN المجانية على الاعلانات بشكل اساسي. لذلك ظهرت نوافذ منبثقة بكثافة امام الطفل.
وبين هذه الاعلانات، انتشرت روابط وهمية تدعي تقديم Robux مجاني. كما تم تقديم عروض مغرية جدا داخل صفحات مزيفة.
ولكن في الحقيقة، تم استخدام هذه الروابط للتصيد. وتم استهداف بيانات الحساب. وفي بعض الاحيان تم استهداف بيانات بطاقات الدفع المسجلة على الهاتف.
وبالتالي وقع الطفل في فخ بسيط. ثم تم سحب بياناته في لحظات. وهنا ظهرت خسائر مفاجئة. كما ظهرت عمليات شراء غير معروفة.
خلاصة المشهد.. قرار حماية يتحول لاختبار وعي رقمي
جاء قرار حجب روبلوكس في مصر بهدف حماية الاطفال والمراهقين. ولكن في المقابل، ظهر تحد جديد داخل البيوت. وهو تحدي الوعي الرقمي.
لان تجاوز الحجب عبر VPN لم يعد مجرد خطوة تقنية. بل اصبح مخاطرة حقيقية. واصبح بابا لتهديدات امنية متعددة.
ولذلك احتاجت الاسر إلى التعامل بحذر. كما احتاجت إلى توعية الابناء. لان الامان الرقمي لم يعد رفاهية. بل اصبح ضرورة يومية داخل كل منزل.

