كواليس التعديل الوزاري المرتقب ومصير مدبولي في التشكيل الجديد
تتزايد التوقعات في الشارع المصري بشأن تعديل وزاري مرتقب يتزامن مع انعقاد البرلمان في تشكيله الجديد يوم 12 يناير 2026.
وتطالب أحزاب سياسية مؤيدة للنظام الرئيس السيسي بضرورة تغيير حكومة مصطفى مدبولي بسبب زيادة معدلات الفقر وارتفاع الديون الأجنبية بشكل كبير.
كما تشير التقارير إلى وجود حالة من الغلاء وتراجع واضح في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل مما دفع المطالب بضخ دماء جديدة في السلطة.
وبالرغم من أن الدستور لا يلزم رئيس الجمهورية بتغيير الحكومة.
إلا أن العرف السياسي يفرض إعادة تشكيل الوزارة في بداية كل فصل تشريعي.
ويدخل مصطفى مدبولي قائمة أكثر رؤساء الحكومات بقاء في السلطة منذ عام 1953.
حيث يقترب من إكمال 9 سنوات متصلة في منصبه الرفيع.
ونتيجة لذلك تترقب الأوساط السياسية القرار النهائي لمؤسسة الرئاسة حول هوية رئيس الوزراء القادم الذي سيتولى إدارة الملفات الاقتصادية الشائكة والمعقدة.
مرشحون لخلافة مدبولي ومفاجأة وزارة الصحة والخارجية
تطرح الأجهزة السيادية أسماء عديدة لتولي منصب رئيس الحكومة المقبلة.
ومن أبرزها نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة الحالي خالد عبد الغفار.
ويحظى خالد عبد الغفار بثقة كبيرة من القيادة السياسية بعد أدائه الملحوظ في الملفات الصحية والنيابة عن رئيس الوزراء في مهام رسمية عديدة.
كما تشير المصادر إلى وجود اتجاه قوي لتصعيد وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى درجة نائب رئيس وزراء مع استمرار توليه حقيبة الخارجية.
وبالإضافة إلى ذلك تؤكد التقارير وجود تعديل وشيك سيطال حقيبتين سياديتين على الأقل ومنها وزارة الداخلية التي يتولاها حاليا اللواء محمود توفيق.
وقد أخطرت جهات معينة عددا من الوزراء الحاليين بالفعل بتجهيز أنفسهم لمغادرة مواقعهم وإنهاء الملفات المفتوحة والمشروعات التي تقع تحت إشرافهم المباشر.
ونتيجة لهذه التطورات يسود الترقب أروقة الوزارات المختلفة بانتظار إعلان القائمة النهائية للوزراء الجدد الذين سيؤدون اليمين القانونية أمام مجلس النواب.
تباين الآراء حول كامل الوزير ومستقبل رئاسة الوزراء
يظهر اسم الفريق كامل الوزير نائب رئيس الحكومة الحالي كأحد أقوى المرشحين لتشكيل الوزارة الجديدة نظرا لإنجازاته في قطاعات النقل والصناعة الضخمة.
ويثق الرئيس السيسي بشكل كبير في قدرة كامل الوزير على إدارة الملفات التنفيذية بحزم وسرعة إلا أن التوازنات السياسية قد تؤخر هذا القرار.
ومن ناحية أخرى يرى بعض المستشارين ضرورة بقاء مصطفى مدبولي في موقعه لعام إضافي لضمان استقرار السياسات الاقتصادية والمالية التي تتبعها الدولة.
وتحتاج الفترة المقبلة حسب وجهة نظر صناع القرار إلى شخصية قوية تتمتع بالحزم الكافي للتعامل مع ملف الديون الخارجية والأزمات المعيشية الصعبة.
كما يتابع المواطن المصري برامج التوك شو اليومية بانتظار أي تسريبات جديدة حول التشكيل الحكومي الذي سيؤثر بشكل مباشر على حياته اليومية.
وبناء على ذلك تظل كل الاحتمالات مفتوحة حتى انعقاد جلسة البرلمان المقررة في منتصف شهر يناير الجاري لإعلان القرار النهائي والحاسم.
الاقتصاد المصري ورؤية الحكومة للمستقبل القريب
نشر مركز معلومات مجلس الوزراء مؤخرا مقالا يتحدث فيه عن مؤشرات الاقتصاد المصري ورؤيته للمستقبل القريب وخططه للتعامل مع الملفات ذات المدى المتوسط.
وفتح هذا المقال الباب للتكهنات بشأن إمكانية استمرار مدبولي في موقعه لاستكمال المشروعات القومية التي بدأت الحكومة في تنفيذها خلال السنوات الماضية.
ويسعى النظام المصري إلى تحقيق توازن بين مطالب التغيير السياسي وبين الحفاظ على الكوادر التي تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع المؤسسات الدولية.
وفضلا عن ذلك يمثل قطاع الصحة والتعليم الأولوية القصوى في برنامج الحكومة الجديدة حسب التوجيهات الرئاسية الأخيرة لتحسين جودة حياة المواطنين في المحافظات.
وعلاوة على ذلك تهدف التعديلات المرتقبة إلى ضخ رؤى اقتصادية مبتكرة تستطيع جذب الاستثمارات الأجنبية وتقليل الاعتماد على القروض والمساعدات الخارجية في ميزانية الدولة.
وختاما يترقب الجميع لحظة الإعلان عن رئيس الحكومة الجديد لتبدأ مرحلة جديدة من العمل التنفيذي الذي يواجه تحديات محلية وإقليمية ودولية غير مسبوقة.

