نيويورك – 5 نوفمبر 2025
في تحول سياسي تاريخي، فاز زهران ممداني بمنصب عمدة مدينة نيويورك، ليصبح أول مسلم وأول أمريكي من أصل جنوب آسيوي يشغل هذا المنصب.
كما أصبح أحد أصغر العمداء في تاريخ المدينة ، وبالتالي، أرسى ممداني مرحلة جديدة في المشهد السياسي.
وأثبت قدرة الحملات التقدمية على تحقيق انتصارات كبيرة في المدن الكبرى.
ومن ثم، أصبح فوزه رمزًا للتغيير السياسي والاجتماعي في نيويورك.
خلفية زهران ممداني ومساره السياسي
- وُلد ممداني في نيويورك لأبوين من أصل جنوب آسيوي، ويمثل خلفية ثقافية تجمع بين الهند والإسلام.
- شغل منصب عضو في مجلس نواب نيويورك التشريعي عن الحي 36 في بروكلين.
- ركّز خلال فترة عضويته على قضايا العدالة الاجتماعية، حقوق العمال، والإسكان الميسور التكلفة.
- وبفضل هذه الخبرة، أصبح فوزه رمزًا للتنوع والشمول في السياسة الأمريكية، مما يعكس تغيّر المزاج السياسي للمدينة.
أهداف حملة زهران ممداني الانتخابية في نيويورك
- الإسكان: جمد ممداني الإيجارات في وحدات الإيجار المستقر وبنى مئات الآلاف من الوحدات السكنية الميسورة.
- المواصلات العامة: وفر حافلات مجانية أو خفّض أسعار النقل للركاب، لضمان وصول جميع السكان إلى المرافق الأساسية بسهولة.
- التغذية والخدمات الأساسية: أنشأ شبكة متاجر مدعومة من البلدية لتوفير الغذاء بأسعار مناسبة لكل فئات المجتمع.
- الأجور: رفع الحد الأدنى للأجور إلى 30 دولارًا للساعة بحلول عام 2030، لتوفير حياة كريمة للعمال.
- الضرائب والتمويل: فرض ضرائب أعلى على الأثرياء والشركات لتمويل البرامج الاجتماعية والخدمات الأساسية.
- حقوق المجتمعات المهمشة: عزز حقوق المهاجرين والعمال ووفّر رعاية صحية شاملة لكل الفئات المهمشة.
العقبات التي واجهت زهران ممداني وكيف تغلب عليها
- التوجهات التقليدية للناخبين: مال معظم الناخبين إلى المرشحين الديمقراطيين التقليديين، مما صعّب قبول مرشح اشتراكي شاب.
- العمر والخلفية الثقافية والدينية: شكّل كونه شابًا مسلمًا من أصول جنوب آسيوية مصدر بعض الشكوك والتحيزات.
- المنافسة مع شخصيات بارزة: واجه منافسة قوية من الحاكم السابق أندرو كومو، الذي يمتلك خبرة وشبكة دعم واسعة.
- الموارد المالية المحدودة: اعتمد على تمويل جماهيري صغير مقارنة بمنافسيه المدعومين من كبار المانحين والمؤسسات، مما تطلب تنظيم الحملة بشكل أكثر فعالية.
استراتيجيات زهران ممداني للتغلب على العقبات الانتخابية
- التنظيم الجماهيري: زار الأحياء المختلفة وتواصل مباشرة مع الناخبين، مع التركيز على الشباب والأقليات.
- الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي: استخدم منصات رقمية لنشر برنامجه التفاعلي والتواصل المباشر مع الناخبين.
- مما ساعده على الوصول إلى قاعدة واسعة من المؤيدين.
- تمويل جماهيري صغير الحجم: تلقّى آلاف التبرعات الصغيرة، مما مكّنه من الحفاظ على استقلاليته عن كبار المانحين والمؤسسات.
- التركيز على القضايا اليومية للناخبين: عرض حلولًا عملية لمشاكل الإسكان والمواصلات والأجور والخدمات الأساسية، مما أكسبه ثقة فئات واسعة من السكان.
المعارضون الرئيسيون أمام زهران ممداني
- أندرو كومو (الديمقراطي السابق): واجه ممداني منافسة قوية منه في الانتخابات التمهيدية والنهائية.
- كورتيس سلياوا (الجمهوري): ركّز على قضايا الأمن العام والجريمة، لكنه حصل على نسب أصوات أقل مقارنة بممداني وكومو.
- الناخبون التقليديون والمحافظون داخل الحزب الديمقراطي: عبّر بعض الناخبين عن تحفظهم تجاه مرشح شاب واشتراكي، مما شكل تحديًا إضافيًا له.
مواجهة اعتراض من بعض المنظمات اليهودية في نيويورك
عبّرت بعض المنظمات اليهودية البارزة في مدينة نيويورك عن تحفظاتها تجاه ممداني بعد فوزه.
فقد عقدت مؤتمرات صحفية وأصدرت بيانات مشتركة، أكدت فيها أنها لا يمكنها تجاهل أن المُنتخب يحمل معتقدات تتناقض مع معتقدات جماعتها.
كما أعلنت هذه المنظمات أنها ستتابع أعمال ممداني وتُحاسبه في حال لم يلتزم بالمحافظة على أمن وسلامة المجتمع اليهودي في المدينة.
ومن ثم، أصبحت هذه المعارضة جزءًا من التحديات الاجتماعية والسياسية التي واجهها ممداني مباشرة بعد فوزه.
تسجيل أعلى نسبة إقبال منذ عقود في انتخابات نيويورك
سجلت انتخابات نيويورك هذه الدورة أعلى نسبة مشاركة انتخابية منذ عدة عقود.
وقد عزّز ذلك من رمزية فوز ممداني، لأنه أظهر أن قاعدة كبيرة من الناخبين الشباب والمجتمعات التقدمية شاركت بفعالية في دعمه.
علاوة على ذلك، أثبت هذا الإقبال أن فوزه لم يكن محدودًا بأصوات مجموعة صغيرة، بل كان نجاحًا جماهيريًا واسع النطاق يعكس تغيّر المزاج الانتخابي للمدينة.
موقف ترامب من فوز زهران ممداني
أبدى الرئيس دونالد ترامب موقفًا معارضًا تجاه فوز ممداني منذ البداية، فقد وصفه بأنه شيوعي بالكامل مجنون.
بعد إعلان النتائج مباشرة، كتب ترامب على منصته الرسمية: …والآن يبدأ الأمر!، مؤكدًا رفضه لأي سياسات محتملة لممداني.
كما أشار ترامب إلى صعوبة استمرار الدعم الفدرالي لمدينة نيويورك إذا تولّى ممداني المنصب، وهو ما يوضح موقفه الرافض لفترة قيادته المستقبلية.
ومن ثم، أصبح موقف ترامب واضحًا ومعارضًا بشكل كامل، دون أي دعم أو موقف إيجابي تجاه زهران ممداني.
تحليل النتائج العامة وتوزيع الأصوات في نيويورك
حقق زهران ممداني أكثر من 50% من الأصوات في الانتخابات العامة، متفوقًا بذلك على أندرو كومو.
الذي حصل على حوالي 41‑42%، بينما حصل كورتيس سلياوا على نحو 7‑8%.
علاوة على ذلك، حصل ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على حوالي 43‑44% من الأصوات في الجولة الأولى مقابل نحو 36‑37% لكومو.
ومن ثم، تشير التحليلات الأولية للنتائج إلى أن ممداني حقق تفوقًا واضحًا في أحياء بروكلين وكوينز ومانهاتن.
بينما تفوّق كومو في البرونكس وستاتن آيلاند، مما يعكس التباين في التوجهات الانتخابية بين مختلف أحياء المدينة.
وبالنتيجة، ساهم هذا التوزيع الجغرافي للأصوات في تعزيز مكانة ممداني كخيار شعبي واسع النطاق على مستوى المدينة.
أداء الفئات السكانية والمشاركة الشعبية
نجح زهران ممداني في جذب قاعدة واسعة من الناخبين الشباب والمجتمعات التقدمية، مما عزّز تفوقه في المناطق الحضرية الرئيسية مثل بروكلين وكوينز.
في المقابل، دعم كومو بشكل أكبر الناخبون التقليديون في البرونكس، بينما سجلت ستاتن آيلاند أيضًا نسبة أصوات أعلى لمنافسيه.
بالإضافة إلى ذلك، بلغت نسبة التصويت الإجمالية أكثر من 2 مليون صوت، مما يدل على مشاركة شعبية واسعة.
وساهم هذا التفاعل الكبير في تعزيز نتائج ممداني النهائية.
ومن ثم، منح هذا التفوق الشعبي ممداني قوة شرعية أكبر لفوزه على مستوى المدينة بأكملها.
وأكد على قدرة حملته الانتخابية على تعبئة مختلف الفئات الاجتماعية بشكل فعال.
النتائج والتداعيات
- فاز ممداني بأكثر من 50% من الأصوات في الجولة النهائية، متجاوزًا منافسيه الرئيسيين.
- من المقرر أن يتولّى منصب عمدة نيويورك اعتبارًا من 1 يناير 2026.
- أثبت فوزه أن الحملات المنظمة والمبنية على التواصل المباشر مع المجتمع يمكن أن تتحدى التقاليد السياسية.
- كما يعكس تزايد قوة الناخبين الشباب والتقدميين في توجيه مستقبل المدينة.
- وبالتالي، أصبح زهران ممداني مثالًا حيًا على التحولات السياسية والاجتماعية في المدن الكبرى.
كيف يغيّر زهران ممداني مستقبل نيويورك
في النهاية، يثبت فوز زهران ممداني أن الشباب والتقدميين قادرون على إحداث تغيير حقيقي في نيويورك.
ويؤكد هذا الانتصار قوة المشاركة الشعبية في رسم مستقبل المدينة ويضع نموذجًا جديدًا للقيادة الت

