ساحرات ديزني،كشفت Walt Disney Animation Studios عن أولى اللقطات الرسمية من فيلمها الجديد Hexed، خلال مشاركتها في مهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة، لتفتح الباب أمام جمهورها لاكتشاف واحدة من أكثر الحكايات طموحًا في تاريخ الاستوديو. ويحمل الفيلم رقم 65 ضمن قائمة الأفلام الطويلة التي تنتجها ديزني، ويستعد للوصول إلى دور العرض في 25 نوفمبر المقبل.
ويبدو منذ اللحظات الأولى أن Hexed لا يكتفي بتقديم مغامرة سحرية جديدة، بل يراهن على إعادة تعريف صورة الساحرة داخل عالم ديزني، من خلال قصة تمزج بين الخيال والمغامرة والعلاقة الإنسانية العميقة بين الأم وابنتها.
ساحرات ديزني،فيلم Hexed يواصل إرث السحر في ديزني
استهل صناع الفيلم العرض باستعراض أشهر الشخصيات السحرية التي صنعت تاريخ ديزني على مدار عقود طويلة. وظهرت شخصيات خالدة مثل Cinderella وSleeping Beauty وFrozen، في رسالة تؤكد أن السحر ظل جزءًا أصيلًا من هوية الاستوديو منذ عصر والت ديزني وحتى اليوم.
وأكدت المخرجة فاون فيراسونثورن أن Hexed يمثل امتدادًا لهذا الإرث، لكنه يقدمه بروح جديدة تناسب الأجيال الحالية. وأوضحت أن المشاهد التي شاهدها الجمهور لا تزال نسخة تجريبية، إذ تضمنت رسومات أولية، ولوحات Storyboards، ومشاهد غير مكتملة، إلى جانب لقطات نهائية استخدمت فيها مؤثرات صوتية مؤقتة.
ورغم ذلك، نجحت هذه اللقطات في إثارة حماس الحضور، بعدما كشفت عن عالم بصري مختلف يمزج بين الطابع الكلاسيكي واللمسات الحديثة.
ساحرات ديزني،بيللي دو.. بطلة مختلفة تكسر كل القواعد
تدور أحداث الفيلم حول الفتاة بيللي دو، التي تؤدي صوتها النجمة هايلي ستاينفيلد.
وتعد بيللي أول بطلة في تاريخ ديزني تظهر مرتدية حذاءً عسكريًا، في إشارة واضحة إلى شخصيتها المتمردة التي ترفض الانصياع للقواعد التقليدية.
ولا تخفي البطلة رغبتها الدائمة في التمرد. كما تعبر عن آرائها بصراحة. وتتمسك بقناعاتها مهما كانت العواقب.
وكشفت الرسومات الأولية عن عباءة واسعة تحمل غطاء للرأس، وتزينها أغصان شائكة تمنح الشخصية مظهرًا غامضًا، يستلهم أجواء أفلام ديزني الكلاسيكية التي اشتهرت بعوالم السحر والغابات.
ساحرات ديزني،أليس.. أم تخفي سرًا خطيرًا
تؤدي الفنانة رشيدة جونز صوت والدة البطلة، أليس.
وتبدأ القصة قبل خمسة عشر عامًا من الأحداث الرئيسية، عندما تكتشف الأم أن طفلتها الرضيعة تمتلك قوى سحرية خارقة.
وفي إحدى اللحظات، تنجح بيللي الصغيرة دون قصد في فتح بوابة تؤدي إلى عالم آخر.
وتدرك الأم خطورة ما حدث. لذلك تتخذ قرارًا مصيريًا.
فتهدي ابنتها سوارًا سحريًا، وتخبرها أنه يحميها من الأخطار.
لكن الحقيقة تختلف تمامًا.
إذ يخفي السوار قوة بيللي الحقيقية، ويمنعها من استخدام السحر مجددًا.
ومنذ تلك اللحظة، يتحول هذا السر إلى محور العلاقة بين الأم وابنتها.
ساحرات ديزني،حياة عادية تخفي الكثير من الأسرار
تمضي السنوات.
وتكبر بيللي داخل مدينة تحكمها قوانين صارمة.
وفي المقابل، تعمل والدتها في وظيفة روتينية مملة.
وتحاول الأم إبعاد ابنتها عن أي شيء يتعلق بالسحر.
لكن بيللي لا تشعر بالراحة.
فالمدرسة تفرض عليها قيودًا كثيرة.
كما يضايقها الزي الرسمي.
وترفض التعليمات التي تحد من حريتها.
وتزداد رغبتها في اكتشاف العالم الحقيقي الذي تخفيه والدتها عنها.
حادثة المدرسة تغير كل شيء
تتعرض بيللي لمشكلة داخل المدرسة.
وخلال تلك الأحداث، ينكسر السوار السحري فجأة.
وفور تحطمه، تعود قواها السحرية إلى الظهور.
وتخرج الطاقة الكامنة داخلها بعنف.
وتتحول المدرسة إلى ساحة من الفوضى.
كما تغطي مادة بنفسجية غامضة مدير المدرسة.
ويصبح من المستحيل إخفاء حقيقة بيللي بعد هذه الواقعة.
ومن هنا تبدأ المغامرة الحقيقية.
بوابة تقود إلى عالم الساحرات
في الوقت نفسه، تستعد أليس لمغادرة المدينة.
وتستخرج كتبًا قديمة وتعويذات وأدوات سحرية كانت تخفيها أسفل أرضية المنزل لسنوات طويلة.
أما بيللي، فتتمكن من فتح بوابة سحرية تقودها إلى عالم يعرف باسم Hexe.
ويمثل هذا العالم ملاذًا آمنًا للساحرات اللاتي هربن من اضطهاد البشر.
ويكشف الفيلم من خلال هذا العالم عن بيئة مليئة بالألوان والطبيعة والكائنات الغريبة، في واحدة من أكثر البيئات البصرية ثراءً داخل أفلام ديزني الحديثة.
اختبار ساخر قبل دخول المجتمع السحري
ما إن تصل البطلة إلى عالم Hexe، حتى تلتقي كتابًا سحريًا يحمل اسم إلياس كواير.
كما تتعرف إلى ريشة مسحورة تتمتع بروح مرحة.
ويخضع الاثنان بيللي لاختبار ساخر قبل السماح لها بالانضمام إلى مجتمع الساحرات.
ويحمل الاختبار طابعًا كوميديًا، ويشبه الاختبارات الإلكترونية المنتشرة على الإنترنت، وهو ما يمنح الفيلم جرعة كبيرة من الفكاهة.
عالم يمتلئ بالسحر والكائنات العجيبة
يكشف الفيلم تدريجيًا تفاصيل عالم الساحرات.
فتنفجر ثمار القرع السحرية أثناء نموها.
كما تتغير الأزياء بمجرد استخدام التعويذات.
وتجرب بيللي أكثر من زي سحري.
ومن بينها فستان أسود مزود بأجنحة غراب يمنحها مظهرًا استثنائيًا.
وتعكس هذه التفاصيل حجم الخيال الذي اعتمد عليه فريق التصميم.
اعتقال الأم يشعل رحلة الإنقاذ
لا تستمر فرحة البطلة طويلًا.
إذ تصل والدتها إلى عالم Hexe.
لكن الشرطة السحرية تعتقلها فور وصولها.
وتجد بيللي نفسها أمام مهمة صعبة.
إذ يتعين عليها إنقاذ والدتها.
وفي الوقت نفسه، تبدأ في اكتشاف أسرار لم تكن تعرفها عن ماضيها.
وتتغير نظرتها إلى والدتها مع كل خطوة تخطوها.
رفقاء غير تقليديين في رحلة المغامرة
تحصل بيللي على عدد من المساعدين خلال رحلتها.
ويأتي في مقدمتهم مرجل سحري متحرك يدعى باكيت.
ويتصرف باكيت مثل كلب وفيّ.
كما يستطيع حمل البطلة والتنقل بها.
وتلتقي أيضًا الساحر الغريب بيف روجر كرامتشوك.
ويظهر الساحر في هيئة قط يمتلك ثلاث عيون.
كما يستطيع فصل رأسه عن جسده.
ويعيش وسط فوضى من الأدوات السحرية داخل مقطورة متنقلة.
ووصفه المخرجان بأنه يؤدي دور المعلم الروحي الذي يرشد البطلة طوال رحلتها.
تصميمات مستوحاة من تاريخ ديزني
اعتمد فريق التحريك على أسلوب رسام ديزني الأسطوري ميلت كال.
لذلك جاءت الشخصيات مليئة بالتعبيرات المبالغ فيها.
كما ظهرت الحركة بطريقة مرنة تضيف الكثير من الكوميديا.
وكشفت الرسومات عن قلعة ضخمة تستوحي تصميمها من أجواء أفلام ديزني الكلاسيكية.
ويحرس القلعة خفاش عملاق مقيد بالسلاسل.
كما تظهر حيوانات تتحول إلى ساحرات.
وتشهد الأحداث معارك تتحول خلالها الخفافيش إلى شخصيات بشرية.
أما أظافر بيللي الزرقاء المزينة بالنجوم والأهلة، فجاء تصميمها مستوحى من قبعة الساحر الشهيرة في فيلم Fantasia.
العلاقة بين الأم وابنتها هي قلب الحكاية
رغم كل مشاهد السحر والمغامرة، يؤكد صناع الفيلم أن جوهر القصة يتمثل في العلاقة بين الأم وابنتها.
فالسحر ليس سوى وسيلة لكشف المشاعر والصراعات الإنسانية.
وتكتشف بيللي أن والدتها أخفت الحقيقة من أجل حمايتها.
بينما تدرك الأم أن إخفاء الأسرار لم يكن الحل الأفضل.
ومن ثم، تضطر الشخصيتان إلى مواجهة الماضي معًا.
كما تتعاونان لإنقاذ عالم الساحرات من الخطر الذي يهدده.
تجربة شخصية وراء أحداث الفيلم
أكدت المخرجة فاون فيراسونثورن أن فكرة الفيلم استلهمتها من تجربتها الشخصية.
وأوضحت أنها أرادت طرح سؤال بسيط لكنه مؤثر.
كيف كانت حياة الآباء قبل أن يصبحوا آباء؟
وما الأحلام التي تخلوا عنها؟
وما الأخطاء التي ارتكبوها؟
وكيف أثرت تلك التجارب في تربية أبنائهم؟
وتسعى القصة إلى دفع المشاهد للتفكير في هذه الأسئلة، دون أن تتخلى عن روح المغامرة والمرح.
ديزني تفتح فصلًا جديدًا في عالم السحر
يمثل Hexed أول فيلم من إنتاج ديزني يجعل الساحرة بطلة رئيسية للأحداث، مستلهمًا أجواء أعمال التسعينيات الشهيرة، لكنه يقدمها برسوم حديثة وتقنيات متطورة تناسب جمهور اليوم.
ويشارك في إخراج الفيلم أيضًا جوزي ترينيداد، بينما يتولى الإنتاج الحائزان على جائزة الأوسكار روي كونلي وإيفيت ميرينو، مع تصميم الإنتاج للفنانة لورلاي بوفيه.
وبذلك، تراهن ديزني على تقديم عمل يجمع بين المغامرة والخيال والكوميديا والدراما العائلية، في تجربة قد تصبح واحدة من أبرز أفلام الرسوم المتحركة المنتظرة هذا العام، خاصة أنها تقدم قصة مختلفة، وشخصيات جديدة، ورسالة إنسانية تؤكد أن قوة العلاقات العائلية قد تتفوق أحيانًا على أقوى أنواع السحر.








