سرايا القدس – الخليل – فلسطين | 19 نوفمبر 2025
في خطوة تعكس تصعيداً ملحوظاً في وتيرة المواجهات المتزايدة داخل الضفة الغربية.
أعلنت سرايا القدس اليوم ، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تنفيذ عملية استهداف مباشرة .
ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت أمر شمال الخليل.
ويأتي هذا الإعلان بينما تواصل القوات الإسرائيلية – بالتوازي – حملة اقتحامات مكثفة.
كما، ترافقها اعتقالات جماعية واشتباكات عنيفة منذ بدء العملية العسكرية الواسعة يوم 18 نوفمبر.
حصار بيت أمر: تفاصيل الطوق الأمني الإسرائيلي وانعكاساته الميدانية على السكان
ومنذ صباح الاثنين 18 نوفمبر 2025، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقاً أمنياً شاملاً على بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل.
وذلك ضمن حملة أمنية موسّعة في الضفة الغربية،وشاركت وحدات عسكرية كبيرة مدعومة بآليات ثقيلة ومروحيات في العملية.
بينما أغلقت القوات المداخل الرئيسية للبلدة ومنعت حركة المواطنين.
وبالتالي، أدى ذلك إلى حالة توتر شديدة داخل المنطقة،واغلاق، تام في المنطقة.
وبالتزامن مع استمرار الحملة، كشفت تقارير إعلامية.
أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أكثر من 100 مواطن خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى عبر عمليات تفتيش منزلية واسعة النطاق.
كما وسّعت تلك القوات عملياتها إلى مناطق أخرى مثل مخيم الفارعة جنوب طوباس، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة إضافية.
عمليات سرايا القدس: استهداف قوة مشاة إسرائيلية وتأكيد وقوع إصابات في صفوف الاحتلال
وفي سياق التطورات الميدانية المتسارعة، نشرت سرايا القدس بياناً رسمياً عبر منصاتها الإعلامية.
حيث، أكدت، أن كتيبة الخليل نفذت عملية استهداف مباشرة لقوة مشاة إسرائيلية راجلة في محور البقعة، الجبلي في بيت أمر.
وكما، جاء في البيان: تمكن مقاتلونا في سرية بيت أمر من استهداف قوة مشاة راجلة في محور البقعة بقنبلة يدوية.
كما يواصل أبطالنا التصدي لقوات الاحتلال المقتحمة في عدة محاور حسب ظروف ومعطيات الميدان.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح البيان أن العملية تسببت في إصابات مؤكدة داخل صفوف القوات الإسرائيلية.
مشيراً إلى استمرار الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والعبوات الناسفة. ولم تمضِ ساعات حتى أعلنت السرايا عن عملية أخرى في محور جبل عصيدة.
بينما، استهدفت خلالها تجمعاً للآليات العسكرية بزخات نارية كثيفة، مؤكدة وقوع إصابات إضافية، داخل جنود الإحتلال.
كما انتشرت تفاصيل العمليات عبر حسابات موثوقة على منصة إكس، إلى جانب تغطية موسعة في وسائل الإعلام الفلسطينية .
اتساع رقعة المواجهات: سرايا القدس وفصائل أخرى تواجه القوات الإسرائيلية في عدة محاور
وفي الوقت ذاته، امتدت الاشتباكات المسلحة إلى محاور إضافية في الضفة الغربية، أبرزها محور البياضة ،الجبلي.
حيث أكدت سرايا القدس أنها استهدفت جنوداً إسرائيليين بقذائف هاون وأسلحة آلية، ونشرت مقاطع مصوّرة توثق المواجهات.
كما شهدت مدن ومخيمات كجنين ونابلس اقتحامات متزامنة واسعة.
بينما أعلنت فصائل مقاومة أخرى مثل كتائب القسام خوض مواجهات عنيفة داخل مخيمات اللاجئين.
وشملت المناطق المتضررة: بلدة بيت أمر الخليل، مخيم الفارعة طوباس.
إضافة إلى أحياء في رام الله ونابلس، ووفقاً لتقارير صادرة عن اليونيسيف ومنظمات حقوقية.
حيث، أغلقت القوات الإسرائيلية طرقاً رئيسية ومنعت وصول المواطنين إلى المستشفيات.
مما أدى بالتالي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
الحصيلة الميدانية: إصابات واعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي يعترف بخسائره
وأعلنت الجهات الطبية الفلسطينية تسجيل إصابات وخسائر متبادلة بين الطرفين.
إذ أكد الهلال الأحمر إصابة 15 مواطناً جراء إطلاق نار خلال اقتحامات بيت أمر.
إضافة إلى احتجاز أكثر من 200 شخص للتحقيق، وسط تقارير تتحدث عن اعتداءات جسدية بحق المعتقلين.
وفي المقابل، اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين أحدهما في حالة خطيرة خلال اشتباك في الخليل، دون أن يقدم تفاصيل حول عملية البقعة.
وعلى نطاق أوسع، وثقت المعطيات الميدانية أكثر من 500 قتيل فلسطيني منذ بداية عام 2025.
بينهم 12 طفلاً في مناطق قريبة مثل بيت عمار.
مواقف الفصائل والسلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية: إدانات ودعوات لتحقيقات عاجلة
وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي بياناً وصفت فيه عمليات سرايا القدس بأنها ضربة مؤلمة للاحتلال.
مؤكدة استعدادها لتصعيد أكبر إذا واصلت إسرائيل اقتحاماتها.
كما قال المتحدث باسم سرايا القدس، أبو هارون:
سنواصل التصدي بكل الوسائل المتاحة لحماية شعبنا من الاعتداءات الصهيونية.
من جهتها، أدانت السلطة الفلسطينية الحملة العسكرية الإسرائيلية، وطالب رئيس الوزراء محمد اشتية المجتمع الدولي بالتدخل.
معتبراً اقتحام بيت أمر انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية.
وفي المقابل، اكتفى الجيش الإسرائيلي ببيان مقتضب قال فيه إن قواته ترد على محاولات إرهابية في المنطقة.
كما دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق مستقل في الاعتقالات الجماعية، محذرة من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
آفاق التصعيد: ومخاوف من توسع الاشتباكات خلال الفترة المقبلة
وتتوقع تقارير أممية أن يؤدي استمرار التصعيد إلى زيادة التوتر في الضفة الغربية.
خصوصاً بعد أن تسببت العمليات الإسرائيلية منذ بداية 2025 في نزوح آلاف الفلسطينيين.
وفي ظل غياب أي وساطات دولية فعّالة حتى الآن، يزداد المشهد الميداني هشاشة مع احتمالات توسع الاشتباكات إلى مناطق جديدة.
ومن المتوقع أن يحظى هذا التصعيد بمتابعة إعلامية واسعة.
بالتزامن مع اقتراب اجتماعات مجلس الأمن الدولي التي ستناقش – على الأرجح – التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية.

