سعر الذهب الآن يعد المحرك الرئيس لقرارات الاستثمار لدى الاسر المصرية في الوقت الحالي.
بناء على ذلك، تشهد السوق المحلية حالة من التوازن السعري نتيجة استقرار العوامل الدولية والداخلية.
علاوة على ذلك، توقف نزيف التقلبات الحادة ليبدا المعدن الاصفر مرحلة من البناء السعري فوق مستويات دعم جديدة.
ومن ناحية اخرى، يعكس الثبات الحالي رغبة حقيقية من كبار المتداولين في مراقبة تحركات البنك المركزي الامريكي.
بالاضافة الى ذلك، فان القفزة السعرية التي حدثت بالامس كانت رد فعل طبيعي على بيانات التضخم العالمية الاخيرة.
ونتيجة لهذا، يظل سعر الذهب الآن هو الميزان الذي يضبط ايقاع المدخرات الوطنية في مواجهة تراجع القوة الشرائية.
الهيكل السعري للمشغولات والسبائك في الصاغة
تتوزع السيولة النقدية في مصر بين اوعية ادخارية مختلفة يتصدرها الذهب عيار 21.
وفي هذا السياق، بلغت قيمة تداول الجرام من عيار 24 نحو 7622 جنيها.
ومن ثم، هذا المستوى السعري يضع السبائك في منطقة استثمارية تتطلب سيولة مرتفعة من قبل المشتري.
اما بخصوص عيار 21، فقد استقر عند مستوى 6670 جنيها للجرام الواحد.
وبناء عليه، يعد هذا الرقم هو نقطة الارتكاز التي يبني عليها تجار التجزئة خططهم التسويقية والبيعية.
وفي المقابل، بالنسبة لعيار 18 فقد سجل في المعاملات الفورية 5717 جنيها.
تحليل اداء الجنيه الذهب والاونصة العالمية
| الاداة الاستثمارية | القيمة السوقية الحالية |
| الجنيه الذهب المصري | 53360 جنيها |
| الاونصة في البورصة العالمية | 4959 دولار |
| جرام الذهب عيار 24 | 7622 جنيها |
| جرام الذهب عيار 21 | 6670 جنيها |
| جرام الذهب عيار 18 | 5717 جنيها |
الرؤية الاقتصادية لجاذبية الذهب كأصل مالي
بشكل عام، يعتبر الذهب اصلا ماليا لا يدر عائدا دوريا لكنه يتفوق في الحفاظ على اصل راس المال.
لهذا السبب، تتجه رؤوس الاموال نحو الذهب في فترات الغموض الاقتصادي هربا من مخاطر العملات الورقية.
ومن هنا، ان الارتباط بين سعر الفائدة وسعر الذهب يظل ارتباطا عكسيا يحكمه سلوك المستثمرين عالميا.
فضلا عن ذلك، يتوقع المحللون ان تستمر الاونصة في اختبار مناطق سعرية مرتفعة فوق حاجز 5000 دولار.
وبالتالي، يؤدي هذا التوقع الى زيادة الطلب المحلي خوفا من حدوث موجات غلاء مفاجئة في المستقبل.
واضافة الى ما سبق، تراقب المؤسسات المالية في مصر حركة الذهب كجزء من ادارة المخاطر والتحوط المالي.

محددات التكلفة وضريبة القيمة المضافة
قبل كل شيء، يجب النظر الى السعر المعلن على انه السعر الصافي قبل احتساب الرسوم الادارية والضريبية.
تبيعا لذلك، تخضع عمليات الشراء لرسوم الدمغة والمصنعية التي تختلف باختلاف جهد التصنيع والجودة.
وعلى سبيل المثال، تتراوح المصنعية في المتوسط بين 100 جنيها و 250 جنيها حسب نوع القطعة الذهبية.
ومن جهة ثانية، تعتبر الشركات الكبرى في مصر هي الاكثر دقة في تحديد اوزان السبائك وعياراتها المعتمدة.
لذلك، ينصح دائما بمراجعة الوزن الصافي المسجل في الفاتورة الرسمية لضمان حقوق المستهلك المالية.
وفي النهاية، تساهم الشفافية في عرض الاسعار في حماية السوق من عمليات التلاعب او الاحتكار المحتملة.
التوقعات المستقبلية ومسار التداول
من جهة اخرى، يشير السلوك السعري الحالي الى احتمالية دخول السوق في منطقة عرضية لفترة وجيزة من الزمن.
ويعتمد كسر هذه المنطقة بالاساس على صدور تقارير اقتصادية هامة من الولايات المتحدة او منطقة اليورو.
ومع ذلك، يبقى الذهب هو الخيار المفضل لتنويع المحفظة الاستثمارية وتقليل المخاطر الكلية للاموال.
لهذا، يفضل دائما الشراء عند مستويات الدعم الفنية بدلا من الشراء عند القمم السعرية المرتفعة.
على صعيد متصل، تؤكد شعبة الذهب ان المعروض المحلي كاف لتغطية احتياجات السوق دون الحاجة لاستيراد كميات ضخمة.
بالتوازي مع ذلك، يساهم استقرار سعر الصرف في منح الثقة للمتعاملين في قطاع الذهب والمجوهرات بشكل عام.
اتجاهات المستهلكين في السوق المصري
في غضون ذلك، ترصد محلات الصاغة في الوقت الحالي تزايدا ملحوظا في حركة البيع والشراء داخل الفروع.
وخلاصة القول، يظهر بوضوح اقبال المواطنين على الشراء بسبب انخفاضه الفترة الماضية.
نتيجة لذلك، يعتبر الكثير من الافراد ان المستويات السعرية الحالية تمثل فرصة جيدة لبدء عمليات الادخار.
ومن هذا المنطلق، تتجه الاسر المصرية نحو تحويل السيولة النقدية الفائضة الى سبائك وجنيهات ذهبية لضمان القيمة.
واخيرا، يؤدي هذا الزخم في الطلب الى انتعاش كبير في حركة التداول اليومية لدى تجار التجزئة والجملة.

