شيء هائل يتحرك تحت المحيط الهادئ – الجمعة، 28 نوفمبر 2025
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية موجة واسعة من الجدل والهلع.
بعدما تداول المستخدمون منشورًا زعم أن الأقمار الصناعية الحكومية رصدت شيئًا هائلًا يتحرك تحت قاع المحيط الهادئ مع بصمة حرارية تشعل أجهزة الاستشعار كنار عارمة.
وبالإضافة إلى ذلك، تجاوزت مشاهدات المنشور سبعة ملايين مشاهدة.
مما ساعد على انتشار التكهنات والشائعات بسرعة كبيرة، وجعل المستخدمين يشاركون الصور والإحداثيات بشكل واسع.
وهو ما دفع الخبراء لتوضيح الحقيقة العلمية بشكل عاجل.
الإحداثيات والصور التي أثارت ضجة منشور شيئ هائل يتحرك تحت المحيط
عرض صاحب المنشور إحداثيات دقيقة وهي: (49°50’43.0″N 140°13’21.0″W).
وعندما استخدم المتابعون برنامج الخرائط العالمي وأدخلوا الإحداثيات، شاهدوا خطوطًا مستقيمة تمتد لعدة كيلومترات.
بالإضافة إلى دائرة تُشبه أثرًا تركه جسم ضخم شقَّ قاعَ البحر.
وعلى الرغم من أن المشهد بدا مثيرًا للريبة، فقد قدم الخبراء تفسيرًا علميًا واضحًا يوضح حقيقة هذه الظاهرة ويكشفها للمستخدمين.
مؤكدين أن ما يظهر في الصور لا يشير إلى أي كائن غامض، وهو ما يفسر سبب الهلع بين المتابعين.
خبراء الخرائط البحرية يفسرون ظاهرة خطأ الدمج شيئ هائل يتحرك تحت المحيط
أكد خبراء رسم الخرائط البحرية في تصريحاتهم لوسائل إعلام عالمية .
أن الصور المتداولة تعكس ظاهرة تقنية معروفة باسم خطأ الدمج وليست دليلًا على أي جسم غامض.
كما وأوضح الخبراء أن هذه الظاهرة تنتج عند دمج الأنظمة بيانات عالية الدقة جمعتها سفن مسح بالسونار، التي مرت بالمنطقة عام 2012.
مع بيانات منخفضة الدقة مصدرها الأقمار الصناعية، ويرسم النظام الخط المستقيم لأنه يعرض مسار السفينة أثناء جمع البيانات.
بينما وتظهر الخرائط الدائرة الغريبة لأن السفينة تدور 360 درجة لمعايرة أجهزة السونار، وهو أمر شائع في عمليات المسح البحرية.
علاوة على ذلك، يشير الخبراء إلى أن الخرائط البحرية تسجل هذه الأخطاء مئات المرات سنويًا حول العالم، مما يوضح أن الصور ليست دليلًا على جسم غامض.
وبناءً على ذلك، يمكن القول بثقة أن هذه الظاهرة مجرد خطأ تقني معروف، وليس أي نشاط غامض تحت المحيط.
المركز الأمريكي للمحيطات يوضح حقيقة البصمة الحرارية في قصة شيء هائل يتحرك تحت المحيط
أصدر المركز الأمريكي الوطني للمحيطات والغلاف الجوي المختص برصد درجات حرارة المحيطات بيانًا رسميًا اليوم.
حيث أكد فيه: .
تُظهر بياناتنا أن درجات الحرارة في النطاق الطبيعي الموسمي تمامًا، ولم نسجل أي إنذارات حرارية أو إشعاعية في المحيط الهادئ الشمالي خلال نوفمبر 2025.
وبناءً على ذلك، نفى المركز تمامًا وجود أي بصمة حرارية غير عادية.
مما يجعل الادعاءات حول حرارة غريبة أو جسم ضخم غير صحيحة تمامًا.
ويؤكد أن كل القراءات تتوافق مع القيم الطبيعية المعتادة.
جوجل تشرح سبب اختفاء الصور من الخرائط شيئ هائل يتحرك تحت المحيط
أوضح فريق الخرائط التابع لشركة الخرائط العالمية أن الشركة تُحدّث طبقات بيانات قاع المحيط بشكل دوري.
وأن هذه التحديثات تستبدل البيانات القديمة بأخرى أكثر دقة. وعندما يرفع النظام البيانات الجديدة، يزيل الأخطاء التقنية تلقائيًا.
وهو ما يجعل بعض المستخدمين يعتقدون بشكل خاطئ أن الشركة تخفي البيانات عمدًا.
لذلك، يكون سبب اختفاء الصور طبيعيًا ومنطقيًا تمامًا، وليس نتيجة عملية إخفاء متعمدة، وهو ما يفسر سبب الجدل الواسع بين المتابعين مؤخراً.
خبيرة الجيوفيزياء البحرية تحسم الجدل العلمي
قدمت الدكتورة كاثرين هيغينسون، أستاذة الجيوفيزياء البحرية بجامعة كاليفورنيا سان دييغو، تصريحًا مباشرًا.
حيث قالت فيه:
يسجّل العلماء هذا النوع من الأخطاء التقنية مئات المرات سنويًا.
ولو تحرك جسم بحجم ميلين تحت قاع المحيط، لالتقطت شبكات الزلازل العالمية ذلك فورًا، لكن هذه الشبكات لم ترصد أي شيء.
وعليه، قدّم التصريح العلمي دليلًا واضحًا على عدم صحة الادعاءات.
وأكد أن الأخبار المتداولة حول جسم ضخم تحت المحيط لا أساس لها من الصحة.
وبالتالي يمكن للمستخدمين الاطمئنان إلى أن الصور المتداولة خاضعة لتفسيرات علمية واضحة.
كيف يعيد صانعو المحتوى تدوير القصة
بعد مراجعة جميع الحقائق، وضح الخبراء أن المنشور المتداول لا يعتمد على أي معلومة صحيحة.
كما أكد المتخصصون أن الصور المنتشرة تعود إلى خلل قديم في عرض بيانات برنامج الخرائط العالمي.
وأن بعض صناع المحتوى يعيدون نشر القصة كل بضعة أشهر بصياغات مثيرة لجذب التفاعل وزيادة المشاهدات.
وبالتالي، فإن انتشار القصة يعتمد على الإثارة وليس على حقائق علمية، وهو ما يفسر لماذا تتكرر هذه الشائعات كل فترة.
الحقيقة الكاملة وراء منشور المحيط الهادئ شيئ هائل يتحرك تحت المحيط
بعد مراجعة جميع البيانات والتصريحات العلمية، توصل الخبراء إلى .
- أولآ- لم يتحرك أي كائن عملاق تحت المحيط.
- ثانيآ – ولا يوجد جسم فضائي، ولا أي مشروع سري أو نشاط غير طبيعي.
- ثالثآ- أثبتت التحليلات أن الخطأ ناتج عن دمج بيانات السونار مع بيانات الأقمار الصناعية.
- مما أنتج خطوطًا وأشكالًا مضللة على الخرائط.
وبالتالي، انتشرت القصة بسبب طبيعتها المثيرة فقط، وليس بسبب أي حدث حقيقي.
ويؤكد الخبراء أن كل ما تم تداوله يعتمد على تفسير خاطئ للبيانات التقنية وليس على واقع علمي.
شاهد الآن: https://www.facebook.com/share/p/17kynf27Kf/

