انتشرت خلال الساعات الماضية أنباء تفيد بفصل أستاذ في قسم النقد الأدبي الحديث بكلية الآداب بجامعة حلوان، وتعيين الفنان سامح حسين مكانه. وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي الخبر بكثافة، مما سبّب حالة استياء واسعة، خصوصاً مع حساسية القرارات الأكاديمية من هذا النوع.
الجامعة ترد سريعاً وتوضح حقيقة الأمر
وعلى الفور، أصدرت جامعة حلوان بياناً رسمياً نفت فيه تماماً ما جرى تداوله. وذكرت الجامعة بوضوح أنها استضافت الفنان سامح حسين ضمن ندوة توعوية بعنوان “دور الفن في الوعي بالقضايا الاجتماعية”، مؤكدة أنها قامت بتكريمه فقط، تقديراً لدوره في تعزيز القيم الأخلاقية والانتماء الوطني من خلال أعماله الفنية والإعلامية.
رئيس الجامعة يؤكد: التكريم فقط وليس التعيين
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، أن التكريم جاء احتراماً لمحتوى سامح حسين الهادف. وأضاف أن الجامعة دعت الفنان للتعاون في إنتاج فيديوهات توعوية تشجع الطلاب على الاجتهاد، وتغرس فيهم قيم الانتماء والوعي الوطني. وبالتالي، نفى بشكل قاطع صدور أي قرار بتعيينه عضواً في هيئة التدريس.
سامح حسين يكشف التفاصيل من جانبه
وفي السياق نفسه، أصدر الفنان سامح حسين بياناً عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قدّم خلاله توضيحاً شاملاً. وأعلن أنه حضر فعالية بالجامعة ضمن حوار مفتوح مع الطلاب، باعتباره أحد خريجي كلية الآداب قسم المسرح، إلى جانب حصوله على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس.
وأضاف أنه فوجئ تماماً بالجدل الدائر حول تعيينه، موضحاً أنه لم يُعرض عليه ذلك من الأساس، كما شدّد على احترامه الكامل للتخصصات الأكاديمية وقواعدها.
الفنان يوضح كواليس حديثه مع رئيس الجامعة
وأشار سامح حسين إلى أن الحديث بينه وبين رئيس الجامعة تناول أساليب التدريس الحديثة، والدور المهم للمدربين والخبراء في دعم العملية التعليمية. وأكد أنه أبدى استعداده للعمل كمدرب في مجال تخصصه فقط، من أجل دعم الطلاب وتقديم محتوى يخدمهم.
كما أوضح أن الجامعة ناقشت معه فكرة تقديم محتوى توعوي عبر منصة “حلوان بلس”، وأنه طلب إشراف أكاديمي مباشر من أساتذة الجامعة لضمان جودة العمل.
إشادة رئاسية سابقة تضع الفنان في دائرة الاهتمام
ويأتي هذا الجدل بعد فترة قصيرة من إشادة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالفنان سامح حسين، إثر نجاح برنامجه “قطايف” الذي حقق انتشاراً واسعاً خلال شهر رمضان، وتصدر منصات التواصل الاجتماعي.
مسيرة فنية تمتد لأكثر من عقدين
وتستند الجامعة – وفق ما أوضح البيان – إلى خبرة الفنان الطويلة في مجال المسرح والدراما. فقد تخرّج من مركز الإبداع بدار الأوبرا، وبدأ انطلاقته القوية من مسلسل “راجل وست ستات”، قبل أن يشارك في عدة أعمال ناجحة مثل “إتش دبور”، و”لخمة رأس”، و”قصة الحي الشعبي”، و”إوعى وشك”.
الفنان يختتم بيانه بتأكيد احترامه للتخصص
وفي ختام بيانه، أكد سامح حسين احترامه الشديد للمجال الأكاديمي، مشدداً على أنه لن يتدخل في تخصص لا ينتمي إليه. لكنه – في الوقت نفسه – أعلن استعداده الدائم لتقديم أي محتوى يخدم الطلاب، ويقرب العملية التعليمية من واقع الجيل الجديد

