غارات جوية متبادلة بين الجيش السوداني والدعم السريع :
12 يناير 2026، حيث،شنت قوات الدعم السريع هجوما مباغتا بطائرات مسيرة استهدف مقر قيادة الفرقة 17 مشاة بمدينة سنجة.
بينما،ركز الهجوم بشكل دقيق على اجتماع موسع ضم قادة عسكريين وأمنيين ومسؤولين حكوميين من ولايات وسط وشرق السودان.
ومن الجدير بالذكر، أن الاجتماع المستهدف شمل حضور ولاة سنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق لمناقشة الأوضاع الأمنية الراهنة في المنطقة.
وبناء على شهادات العيان، دوت انفجارات قوية في محيط المقر العسكري بالتزامن مع إطلاق نيران كثيفة من المضادات الجوية للجيش.
ونتيجة لذلك، سادت حالة عارمة من الذعر بين سكان المدينة التي تمتعت بهدوء نسبي منذ استعادة الجيش السيطرة عليها أواخر 2024.
رغم عدم صدور بيان رسمي من الدعم السريع لتبني الهجوم، إلا أن مصادر عسكرية موثوقة أكدت مسؤوليتها الكاملة عنه.
ومن خلال موقع غربة نيوز سوف نقدم لكم تحليلا شاملا وتفاصيل حصرية حول تداعيات هذا الهجوم وتأثيره على المشهد السوداني.
الخسائر البشرية وإصابات المدنيين ضمن غارات جوية متبادلة في سنجة
وبناء على الإحصائيات الأولية، التي صدرت عن الجهات المتخصصة أسفر الهجوم عن مقتل 27 شخصا على الأقل.
بينما،بينهم 10 مدنيين، وإصابة 73 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وعلى سياق متصل، أكدت شبكة أطباء السودان أن الضربة طالت منشآت حيوية للكهرباء والمياه، مما ضاعف معاناة السكان المدنيين في المدينة.
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية للمسؤولين، نجا والي النيل الأبيض من الموت المحقق، لكنه فقد اثنين من مرافقيه الشخصيين خلال هذا الهجوم.
ومن ناحية أخرى، لا يزال الغموض يكتنف مصير بقية المسؤولين والقادة الذين شاركوا في الاجتماع.
حيث لم تكشف السلطات السودانية،عن حالتهم الدقيقية حتي الأن.
واستجابة لهذه الفاجعة، وصفت شبكة أطباء السودان هذا الاستهداف بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان.
علاوة علي ذلك،تستوجب إدانة دولية واسعة ضد مرتكبي هذه الجريمة.
كما،طالبت المنظمة الطبية بضرورة التدخل الدولي العاجل لتوفير الحماية للمدنيين العزل .
كذلك أيضآ،محاسبة كافة المسؤولين المتورطين في هذه الجرائم البشعة.
أهمية سنجة الاستراتيجية في السودان
وتأكيدا للأهمية الجيوسياسية، تتمتع مدينة سنجة بموقع استراتيجي بالغ، لكونها تقع على طريق رئيسي يربط العاصمة الخرطوم بمناطق شرق ووسط السودان.
لذلك، تعتبر المدينة هدفا حيويا هاما،لقوات الدعم السريع التي تسعى جاهدة لقطع خطوط الإمداد العسكرية التابعة للجيش السوداني في المنطقة.
ومن المثير للاهتمام، أن الهجوم وقع بعد يوم واحد من إعلان الحكومة المتحالفة مع الجيش عودتها رسميا للعمل من قلب العاصمة الخرطوم.
وبناء على ذلك، اعتبر المراقبون هذا التصعيد محاولة يائسة من قوات الدعم السريع .
وذلك،لإضعاف التقدم السياسي والعسكري الكبير الذي أحرزته الحكومة مؤخرا.
وبالعودة إلى التاريخ القريب، تعرضت سنجة لهجمات سابقة في أكتوبر 2025.
لكن هجوم يناير 2026 الحالي يعد الأكثر دموية وعنفا على الإطلاق.
وفي هذا السياق، يأتي الهجوم ليزعزع استقرار المدينة التي شهدت عودة أكثر من 200 ألف نازح لديارهم.
وذلك،عقب استعادة الجيش السيطرة عليها بالكامل مؤخرا.
غارات الجيش السوداني على بلدة يابوس ضمن تصعيد جوي متبادل
وبالتوازي مع أحداث سنجة، شن الجيش السوداني غارات جوية مكثفة.
حيث،استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في بلدة يابوس الحدودية مع إثيوبيا.
وعلاوة على ذلك، استمرت هذه العمليات الجوية العنيفة على مدار يومي 11 و12 يناير 2026.
مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين بين المدنين.
ومن جانبها، أعلنت حركة تحرير الشعب السوداني – الشمال.
كذلك،بأن هذه الغارات الدامية أسفرت عن مقتل 93 شخصا، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال.
وإضافة إلى ذلك، تسببت تلك الضربات الجوية في إصابة 32 شخصاً آخرين بجروح مختلفة.
كذلك أيضآوسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد في المنطقة الحدودية.
وفي سياق متصل، أشارت الحركة إلى أن القصف استهدف مدنيين عزل.
بينما،كانوا في طريق عودتهم من سوق يومي ومناجم ذهب تقليدية.
وبناء على هذه المعطيات، يزداد المشهد السوداني تعقيدا في ظل تبادل الضربات الجوية الدامية.
بينم،والتي تطال المواقع العسكرية والتجمعات المدنية على حد سواء.
استهداف منشآت إنسانيةب غارات جوية متبادلة وتفاقم الأزمة
وعلاوة على ما سبق، ذكرت تقارير إضافية أن الغارات الجوية طالت قافلة إمدادات ومكتبا تابعا لبرنامج الغذاء العالمي.
بينما حدث ذلك خلال الفترة السابقة في شهر ديسمبر الماضي2025.
حيث،ونتيجة لهذا الاستهداف، لقي ثلاثة من موظفي البرنامج الدولي مصرعهم.
مما أثار موجة من القلق حيال سلامة العاملين في الحقل الإنساني.
ومن الجدير بالذكر، أن بلدة يابوس تعتبر معقلا رئيسيا لحركة تحرير الشعب السوداني – الشمال المتحالفة حاليا مع قوات الدعم السريع المتمردة.
وفي الوقت الراهن، تشهد تلك المنطقة الحدودية حشدا عسكريا كثيفا وغير مسبوق.
وهو،الأمر الذي يثير مخاوف جدية لدى كافة المراقبين الدوليين.
وبناء على هذه التطورات، يخشى الخبراء من انزلاق المنطقة برمتها إلى نزاع إقليمي أوسع.
علاوة علي ذلك، قد يمتد عبر الحدود السودانية إلى الدول المجاورة.
علاوة علي ذلك، تظل الأوضاع الميدانية متسارعة وخطيرة.
مما يتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة لكافة التحركات العسكرية والسياسية الجارية في السودان حاليا.
ردود الحكومة السودانية وتداعيات غارات جوية متبادلة
وفيما يخص الموقف الرسمي، لم يصدر الجيش السوداني بيانا مفصلا بشأن غارات يابوس، لكنه أكد تحقيق خسائر كبيرة بصفوف قوات الدعم السريع.
وعلى الصعيد المقابل، نفت قوات الدعم السريع تورطها في هجمات سابقة.
كذلك،رغم تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بتلقي دعم خارجي عبر الحدود.
وبناء على هذه التطورات العسكرية المتسارعة، تفاقمت الأزمة الإنسانية المتدهورة منذ البداية ،
كذلك أيضآ،مع تسجيل موجات نزوح جديدة للمواطنين الفارين من مناطق النزاع المسلح.
وإضافة إلى ذلك، تزايدت صعوبة وصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المتضررين.
مما ضاعف من وطأة المعاناة اليومية للسكان المدنيين في تلك المناطق.
ونتيجة لهذا الوضع المأساوي، تصاعدت الدعوات الدولية المطالبة
وذلك،بإجراء تحقيقات مستقلة في كافة الانتهاكات المرتكبة، كذلك،والضغط بقوة نحو التوصل لوقف إطلاق النار.
بينما، يبدو أن استمرار هذه الغارات المتبادلةكذلك، سيؤدي إلى تعقيد الحلول السياسية
علاوة علي ذلك أيضآ، زيادة فاتورة الخسائر البشرية والمادية في عموم البلاد.
مستقبل السودان: تصعيد عسكري وغارات تهدد الاستقرار الإقليمي
ومع استمرار هذا التصعيد العسكري المتزايد واتساع رقعة المواجهات الميدانية.
حيث،يواجه السودان حاليا لحظة مفصلية وحرجة للغاية في مسار الصراع الدامي.
وفي ظل هذه التعقيدات، يطرح المراقبون تساؤلا ملحا وجوهريا.
وذلك،حول مدى قدرة المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط فعالة لوقف نزيف الدم السوداني.
وعلاوة على ذلك، تبرز المخاوف من امتداد تداعيات هذه الحرب الضروس إلى دول الجوار.
مما قد يدخل المنطقة بأكملها كذلك،في فوضى عارمة دون سيطرة.
وبناء على ذلك، يظل الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
وذلك، من تحركات دبلوماسية أو تطورات عسكرية على الأرض.
وخلاصة القول، فإن استقرار السودان بات رهينا بمدى الاستجابة للدعوات السلمية.
وذلك،قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة وتتسع دائرة عدم الاستقرار.

