في البداية، كشفت الفنانة الراحلة نيفين مندور، خلال لقاءات إعلامية سابقة، عن كواليس إنسانية مؤثرة جمعتها بالفنان الراحل حسن حسني.
وفي الحقيقة، لم تكن مجرد ذكريات عابرة.
بل، كانت مواقف فاصلة.
ومن ثم، جاءت هذه التصريحات لتكشف جانبًا إنسانيًا عميقًا داخل الوسط الفني.
لحظة التدخل الحاسم
وفي أثناء التحضيرات لفيلم «اللي بالي بالك» عام 2003، دار نقاش حول مشاركتها في العمل.
وفي هذه اللحظة تحديدًا، تدخّل حسن حسني.
وبكل وضوح، وبثقة كاملة، قال للنجم محمد سعد: «ما تسيبهاش.. نيفين لايقة على الدور».
وهكذا، حُسم الجدل.
ومن هنا، تغيّر المسار.
ثقة تحولت إلى مسؤولية
وعلى الفور، أكدت نيفين مندور أن هذا الموقف لم يكن مجاملة.
بل على العكس، كان دعمًا صادقًا من فنان كبير.
وفوق ذلك، فنان يمتلك خبرة طويلة.
وبالتالي، شعرت بمسؤولية مضاعفة.
ومن ثم، سعت لإثبات جدارتها بهذه الثقة.
روح الأب والداعم الحقيقي
وفي السياق نفسه، أوضحت الراحلة أن حسن حسني كان يتمتع بروح الأب داخل الوسط الفني.
فدائمًا، كان داعمًا.
ودائمًا، كان مشجعًا.
كما كان، في الوقت نفسه، يمنح الفرصة للمواهب الشابة دون تمييز.
وبذلك، حصد احترام الجميع.
الجوكر.. إنسان قبل النجومية
ومع مرور الوقت، أعادت تصريحات نيفين مندور إلى الأذهان مواقف إنسانية عديدة للفنان الراحل حسن حسني.
فليس فقط، كان «الجوكر» بأدواره المتنوعة.
بل أيضًا، كان إنسانًا بمواقفه.
ولهذا السبب، بقي اسمه حاضرًا بقوة.
الرحيل المفاجئ
وفي صباح الأربعاء، فجأة، تلقّى الوسط الفني خبرًا صادمًا.
إذ توفيت الفنانة نيفين مندور إثر حريق اندلع داخل شقتها بمدينة الإسكندرية.
وبالتالي، تحولت القصة إلى مأساة.
ونهاية موجعة.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
وبحسب شهادة أحد الجيران، فإن الحريق اندلع في شقتها ببرج الإخلاص بحي العصافرة.
وعلى وجه التحديد، في الدور الرابع.
وذلك، في حدود الساعة السابعة صباحًا.
ومن ثم، تصاعد الدخان بكثافة.
وبالتالي، تعرضت للاختناق.
وفارقت الحياة قبل إنقاذها.
رسالة وداع مؤثرة
وعقب ذلك، نعاها جارها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.
حيث أكد أنها تأثرت بالدخان.
كما أوضح أنها لم تنجُ من الخنق.
وفي الختام، دعا لها بالرحمة.
وطالب الجميع بالدعاء لها.
دور صنع الشهرة
ومن ناحية أخرى، اكتسبت نيفين مندور شهرة واسعة من خلال تجسيدها شخصية «فيحاء» في فيلم «اللي بالي بالك».
والذي جمعها بالفنان محمد سعد.
كما حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
ولا يزال يُعرض حتى اليوم.
آخر ظهور ثم الغياب
وأخيرًا، كان آخر أعمالها الفنية مشاركتها في مسلسل «مطعم تشي توتو» عام 2006.
وبعد ذلك، ابتعدت تمامًا عن الوسط الفني.
لكن رغم ذلك، بقيت سيرتها.
وبقي أثرها.
وبقيت كلمة غيّرت مصيرها للأبد.

