مداهمة مكاتب “إكس” في باريس واستدعاء إيلون ماسك للتحقيق، تصعيد أوروبي ضد “غروك”
باريس – 4 فبراير 2026
في تصعيد أمني، مفاجئ غير مسبوق يعكس تصاعد التوتر بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن حرية التعبير والذكاء الاصطناعي.
حيث،واجهت إمبراطورية إيلون ماسك ضربة مزدوجة من داخل القارة الأوروبية.
حيث نفذت السلطات الفرنسية عملية مداهمة مباغتة لمقر منصة “إكس” بباريس.
وذلك،بمشاركة نخبة من خبراء مكافحة الجرائم الإلكترونية وتحت إشراف مباشر للنيابة العامة البارسية ومن منظمة اليوروبول.
بينما هذا التحرك الميداني تزامن مع جبهة أخرى فتحت في المملكة المتحدة.
حيث أطلقت هيئة حماية البيانات البريطانية (ICO) تحقيقا موسعا يطال منصة “إكس” وشركة “xAI”.
وذلك، على خلفية مخاوف تتعلق بانتهاك الخصوصية عبر روبوت الذكاء الاصطناعي “غروك”.
يأتي هذا الحصار القانوني ليعكس القبضة الحديدية التي باتت تفرضها أوروبا على عمالقة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ومن خلال موقع غربة نيوز سوف نقدم لكم تغطية شاملة لكافة تفاصيل هذه المداهمة المباغتة.
كما نستعرض أبعاد الأزمة القانونية التي تواجهها شركات إيلون ماسك في أوروبا.
وبالتالي تأثير هذه التحقيقات على مستخدمي منصة “إكس” وخصوصية بياناتهم حول العالم.
تفاصيل مداهمة مكاتب “إكس” في باريس والتحقيق الفرنسي
حيث جاءت المداهمة الفرنسية ضمن تحقيق أولي جنائي مستمر منذ يناير 2025.
والذي بدأ في الأساس، بعد شكاوى تتعلق بـ إساءة استخدام الخوارزميات.
وذلك للتأثير على التوصيات أو التدخل في العملية السياسية، ثم توسع لاحقا ليشمل روبوت الدردشة “غروك”.
وبناء علي ذلك قفد تمت المداهمة،بعد ورود شكاوى حول إنتاجه محتوى ضارا ومضللا.
حيث تشمل التهم الحالية التي وجهتها النيابة حتى الآن:
أولآ- التواطؤ في حيازة وتوزيع منظم لصور استغلال جنسي للأطفال (CSAM).
ثانيآ- انتهاك حقوق الصور عبر إنتاج “ديبفيكس” جنسية غير رضائية (deepfakes) لنساء وربما أطفال.
ثالثآ- إنكار جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك محتوى ينكر الهولوكوست.
رابعآ- استخراج بيانات المستخدمين بطرق احتيالية أو غير مشروعة.
خامسآ- التدخل السياسي عبر الخوارزميات.
وبناء علي ذلك،وصفت النيابة العامة المداهمة بأنها نهج بناء وآمن.
بينما ذلك،لضمان امتثال المنصة للقانون الفرنسي، مع مصادرة بيانات ووثائق مهمة.
ومن الجدير بالذكر أنه لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات حتى الآن، حيث لا يزال التحقيق في مرحلته الأولية.
استدعاء إيلون ماسك وليندا ياكارينو للتحقيق
وبناء علية أصدرت النيابة الفرنسية استدعاءات طوعية لإيلون ماسك، المدير الفعلي والقانوني لمنصة “إكس”.
كذلك أيضآ وإستدعاء وليندا ياكارينو، الرئيسة التنفيذية السابقة للمنصة.
وذلك للمثول أمام المحققين في 20 أبريل 2026. كما تم استدعاء موظفين آخرين كشهود.
تأتي هذه الخطوة وسط مخاوف أوروبية متزايدة من تأثير روبوت غروك على السلامة العامة والخصوصية.
خاصة بعد تقارير عن إنتاجه صورا جنسية مزيفة لشخصيات عامة ومحتوى معاد للسامية.
وبالتالي،مما يرفع سقف الجدل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى الرقمي.
التحقيق البريطاني في “إكس” و”xAI” بشأن روبوت غروك
في نفس اليوم، أعلنت هيئة مفوض المعلومات البريطانية (ICO) فتح تحقيق رسمي في كل من “إكس” و”xAI”.
بينما،يركز على معالجة البيانات الشخصية أثناء تطوير ونشر روبوت الدردشة غروك.
المخاوف الرئيسية في التحقيق البريطاني
وبالتالي تركز المخاوف البريطانية على نقطتين أساسيتين:
أولآ- احتمال استخدام بيانات شخصية بدون ضمانات كافية لإنتاج محتوى جنسي غير رضائي، بما في ذلك صور أطفال.
ثانيآ- غياب آليات فعالة لمنع إنتاج ديبفيكس ضارة أو محتوى جنسي مزيف.
كما وأكدت الهيئة أنها طلبت توضيحات من الشركتين حول مدى امتثالهما لقانون حماية البيانات البريطاني.
كذلك مع إمكانية فرض غرامات كبيرة في حال ثبوت المخالفات.
بينما يدار التحقيق بالتنسيق مع Ofcom لتحديد الاختصاصات بين حماية البيانات والسلامة عبر الإنترنت.
ردود الفعل الدولية على مداهمة مكاتب “إكس”
وبناء علي ماسبق ردت منصة “إكس” على المداهمة فور صدورها.
حيث وصفتها بأنها مسرحية سياسية واضحة تهدد حرية التعبير.
بينما انتقد بافيل دوروف، مؤسس تلغرام، فرنسا بشدة،
حيث صرح تعقيبآ علي المداهمة قائلا.
إنها الدولة الوحيدة التي تطارد جنائيا المنصات التي تمنح الناس بعض الحرية.
بينما ذلك في إشارة إلى استهداف تيك توك ومنصات أخرى سابقا.
السياق الأوروبي لقوانين حماية المحتوى الرقمي
يأتي هذا التصعيد ضمن إطار قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA).
الذي يفرض قواعد صارمة على المنصات الكبرى لمكافحة المحتوى الضار.
في المقابل، يستمر ماسك في الدفاع عن حرية التعبير المطلقة، ما يخلق توترا بين النهج الأوروبي القائم على الحماية والتنظيم.
وبالتالي من ناحية أخري وعلي النهج الأمريكي الذي يركز على الحرية والابتكار.
التوقعات المستقبلية لمستقبل “إكس” و”غروك”
وبناء علي ماسبق تستمر التحقيقات الفرنسية والبريطانية على حد سواء.
كما ومن المتوقع أن نشهد تطورات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
خاصة مع اقتراب موعد استجواب إيلون ماسك في أبريل 2026.
وذلك سط متابعة دولية دقيقة لتداعيات هذه القضايا على مستقبل منصات التواصل والذكاء الاصطناعي.
بالإضافة إلى تأثيرها المحتمل على السلامة الرقمية وحماية البيانات الشخصية في أوروبا والعالم.


