- مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل شهدت حادث طيران مروع، إثر اصطدام مروحيتين في الجو فوق منطقة غرب المدينة بوضوح.
وأسفر هذا الاصطدام المفاجئ عن سقوط الطائرتين فوق موقف للسيارات، ومقتل جميع ركابهما البالغ عددهم ستة أشخاص كاملين.
ونتيجة لذلك، تسبب الحادث في تدمير أكثر من عشرين سيارة كانت متوقفة بالأسفل، جراء اشتعال النيران بالحطام المتساقط.
تفاصيل الحادث الرأسي في سماء ريو دي جانيرو
وقع الحادث الأليم في سماء حي ريسيرو دوس بانديرانتيس الراقي، المطل مباشرة على شواطئ المحيط الأطلسي الشهيرة هناك.
ووفقاً لتقارير فرقة الإطفاء البرازيلية، تحطمت المروحيتان تماماً وسقطتا فوق موقف تابع لوكالة بيع سيارات كهربائية بالمنطقة.
وبناءً على هذا، امتدت ألسنة اللهب الكثيفة بسرعة فائقة لترفع سحباً من الدخان الأسود في سماء الحي بوضوح.
ومن ثم، هرعت العشرات من سيارات الإسعاف وقوات الدفاع المدني إلى موقع الحادث، للسيطرة على الوضع وإنقاذ المواطنين.
تحديد هوية الضحايا وحجم الخسائر المادية بالأسفل
وأفادت المعلومات الرسمية الأولية أن الضحايا الستة، كانوا جميعاً من أفراد طاقم المروحيتين اللتين تحطمتا في الجو.
وفي الوقت نفسه، لم تسجل السلطات أي إصابات بين المارة، نظراً لخلو موقف السيارات من المواطنين لحظة الحطام.
وعلاوة على ذلك، لم تكشف الجهات المعنية حتى الآن عن أسماء الضحايا، أو نوع الطائرتين والجهات التابعة لها.
وأشار شهود عيان في المنطقة إلى أن الانفجار كان قوياً جداً، وهز الأبنية السكنية المجاورة لموقع الحادث.
بدء التحقيق لمعرفة أسباب التصادم الجوي
فتحت السلطات البرازيلية تحقيقاً عاجلاً ومكثفاً، بمشاركة واسعة من خبراء الطيران العسكري والمدني لمعرفة ملابسات الحادث الأليم.
ومن هذا المنطلق، من المتوقع أن تستغرق عمليات تفريغ البيانات وتحليل الصناديق التابع للمروحيتين أسابيع طويلة للوصول للأسباب.
وتسعى فرق البحث الجنائي لجمع كافة الأدلة من موقع الحطام، لتحديد كيفية حدوث هذا التصادم الجوي المفاجئ.
وفي السياق ذاته، تم فرض طوق أمني مشدد حول مكان سقوط الحطام، لتسريع عمل لجان التحقيق الفنية.
واقع حوادث الطيران المتكررة في الأجواء البرازيلية
وتشهد البرازيل حوادث طيران صغيرة بشكل شبه شهري، نظراً لكثافة حركة الطيران الداخلي عبر المقاطعات والمباني السكنية.
بالإضافة إلى ذلك، كانت مدينة بيلو هوريزونتي قد شهدت الشهر الماضي تحطم طائرة صغيرة، أسفرت عن مصرع الطاقم.
ومن ناحية أخرى، تتزايد المطالب الشعبية حالياً بضرورة مراجعة إجراءات السلامة الجوية، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.
ويرى خبراء أن غياب الرقابة الصارمة على مسارات الطائرات العمودية، يساهم في زيادة الحوادث فوق المدن الكبرى.
جهود السيطرة على الحريق الممتد بالموقع
بذل رجال الإطفاء جهوداً مضنية طوال ساعات، لإخماد الحريق الذي التهم السيارات الكهربائية بالكامل في المعرض المتضرر.
وجدير بالذكر، واجهت الفرق صعوبة كبيرة في التعامل مع بطاريات الليثيوم المشتعلة، والتي تتطلب مواد إطفاء خاصة.
وعلى صعيد آخر، تم إخلاء بعض المباني التجارية القريبة بشكل مؤقت، كإجراء احترازي لضمان سلامة جميع العاملين.
ونجحت القوات في نهاية المطاف بمحاصرة النيران ومنع تمددها، إلى بقية معارض السيارات والمخازن المجاورة للحادث.
ردود الأفعال الرسمية والشعبية حول الفاجعة
أعرب حاكم ولاية ريو دي جانيرو عن تعازيه الحارة، لأسر الضحايا الذين سقطوا في الحادث الجوي المؤسف.
ومن جانبه، أكد المسؤولون في تصريحات رسمية التزام الدولة الكامل، بتقديم الدعم اللازم لعائلات المتوفين بهذه الفاجعة.
وفي غضون ذلك، سادت حالة من الحزن والصدمة بين سكان الحي الراقي، الذين تابعوا تفاصيل الكارثة بذهول.
وتداولت وسائل الإعلام المحلية لقطات حية للدمار، وسط دعوات بضرورة تشديد القوانين المنظمة للطيران فوق المدن المكتظة.
الإجراءات المستقبلية المتوقعة لتنظيم الطيران العمودي
تعتزم هيئة الطيران المدني مراجعة كافة التراخيص الممنوحة، للشركات التي تشغل المروحيات بجميع المقاطعات والمدن البرازيلية.
وفي إطار متصل، سيتم فرض مسارات جوية جديدة وأكثر أماناً، تبتعد تماماً عن المناطق السكنية والمرافق الحيوية.








