مصر تؤكد – أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي
اليوم 10 نوفمبر 2025 ، أن القاهرة تعتبر تقسيم السودان تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
مشددًا على أن وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
حيث شدد على أن مصر ترفض أي محاولة لتقسيم السودان تحت أي ظرف.
وأشار إلى أن القاهرة ستتخذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية للحفاظ على وحدة الجار الجنوبي.
وأوضح ، أن السياسة المصرية تجاه السودان ترتكز على دعم الحلول السياسية ورفض أي تصعيد عسكري أو تدخل خارجي،
مؤكدًا في الوقت نفسه أن القاهرة تتعامل مع الأزمة السودانية بصبر استراتيجي ورؤية طويلة الأمد.
وأضاف عبد العاطي أن انقسام السودان سيؤدي إلى فوضى إقليمية تهدد أمن مصر ومياه النيل واستقرار المنطقة بأكملها.
لذلك تتخذ مصر خطوات فورية لمنع أي محاولات تقسيم.
مصر تؤكد :ثوابت الموقف المصري من الأزمة السودانية
وضح الوزير أن السياسة المصرية تجاه الأزمة السودانية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية.
حيث تمثل هذه المحاور جوهر الموقف الرسمي المصري.
أولاً، رفض الحلول العسكرية.
إذ أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 أدت إلى انهيار اقتصادي وإنساني شامل، ولم تحقق أي مكاسب ميدانية.
ثانيًا، التمسك بوحدة السودان وسيادته.
حيث أكدت القاهرة أن وحدة الأراضي السودانية عنصر أساسي لاستقرار حوض النيل وشرق إفريقيا.
ثالثًا، الالتزام بإعلان الرباعية الصادر في سبتمبر 2025.
والذي شاركت فيه مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة.
حيث وضع الإعلان خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية فورية ثم وقف شامل لإطلاق النار يعقبه حوار سياسي سوداني شامل لا يستثني أحدًا.
كما أكد عبد العاطي أن الاقتتال المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يهدد بتقسيم البلاد فعليًا.
مشيرًا إلى أن الأطراف الإقليمية والدولية يجب أن تتدخل فورًا لإيقاف الحرب ودعم عملية السلام.
الوضع في السودان الآن: تصعيد عسكري في دارفور وكردفان
يشهد السودان تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ، خاصة في إقليمَي دارفور وكردفان.
ففي 26 أكتوبر 2025، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، بعد حصار استمر 18 شهرًا.
ومن ثم سيطرت على كامل إقليم دارفور الغربي.
وبعد هذه السيطرة، وثّقت منظمات حقوقية تقارير عن مذابح واغتصابات واسعة النطاق.
كما قصفت قوات الدعم السريع مساجد ومخيمات نازحين بواسطة طائرات بدون طيار، وأبرزها مخيم أبو شوك الذي أسفر عن مقتل 75 شخصًا.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت قوات الدعم السريع في يوليو 2025 عن تشكيل حكومة موازية في دارفور.
موضحة بذلك نية الانفصال وإقامة كيان مستقل.
وفي المقابل، شن الجيش السوداني هجمات مضادة في كردفان، واستعاد السيطرة على بعض المناطق النفطية بعد اشتباكات عنيفة قرب بابنوسة.
وبحسب محللين عسكريين، يمتلك الجيش السوداني قدرات دفاع جوي قوية مكنت القوات من إسقاط طائرات مسيّرة لقوات الدعم السريع.
بينما حقق الطرف الآخر مكاسب محدودة بفضل تضاريس المنطقة ودعم خارجي مزعوم.
التدخلات الخارجية وتأثيرها على الأزمة السودانية
اتهمت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم إبادة جماعية في يناير 2025، كما اتهمت الإمارات بتزويدها بالسلاح والتمويل.
وعلى إثر ذلك، قدمت الحكومة السودانية شكوى رسمية إلى محكمة العدل الدولية ضد الإمارات، متهمة إياها بـ زعزعة استقرار السودان ودعم جماعات مسلحة.
وفي الوقت نفسه، اتهمت الخرطوم إثيوبيا باستغلال النزاع المسلح في منطقة الفشقة الحدودية لتحقيق مكاسب ميدانية.
من جانب آخر، أعربت السعودية عن قلقها العميق من استمرار الصراع، ودعت إلى وقف كل أشكال الدعم الخارجي للطرفين.
بينما دعمت مصر وإعلان الرباعية الجهود الدبلوماسية الدولية لإيقاف الحرب والعودة إلى الحوار السياسي.
الأزمة الإنسانية في السودان: نزوح ومجاعة وانتهاكات واسعة
كما ،وصف الأمين العام للأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في السودان بأنها الأسوأ في القرن الحادي والعشرين.
إذ تجاوز عدد القتلى 150 ألف شخص، ونزح أكثر من 9.5 مليون داخل البلاد.
بينما فرّ 3.5 مليون آخرون إلى الخارج، معظمهم في مصر وتشاد وإثيوبيا.
علاوة علي ذلك ،أوضحت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن 25 مليون سوداني يواجهون خطر المجاعة الحاد، بينهم 375 ألفًا على حافة الهلاك جوعًا.
بالإضافة إلى ذلك، انتشرت الكوليرا والأوبئة في مناطق النزوح، وتعاني المستشفيات من انهيار كامل في الخدمات الصحية.
وفي السياق نفسه، وثّقت منظمة العفو الدولية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان جرائم حرب واسعة النطاق.
كما، شملت القتل الجماعي وحرق القرى والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات.
وفي منصة إكس (تويتر)، شارك ناشطون شهادات مؤلمة عن مذابح في دارفور ونهب المنازل والمخيمات.
مؤكدين أن الانتهاكات أصبحت منهجية ومنظمة.
مصر تؤكد دعم الرباعية لإحياء العملية السياسية في السودان
.
رغم تصاعد القتال في السودان، وافقت قوات الدعم السريع في 7 نوفمبر 2025 على هدنة إنسانية مؤقتة.
كذلك ،ضمن إعلان الرباعية الذي يضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود دولية لإحياء العملية السياسية ووقف تصعيد العنف في دارفور وكردفان.
كما تنص الهدنة على وقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أشهر يليها انتقال سياسي مدني.
بينما اشترط الجيش السوداني انسحاب قوات الدعم السريع من المدن أولًا.
علاوة علي ذلك ،أوضحت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة عرضت تخفيف العقوبات عن الخرطوم مقابل الالتزام بالهدنة.
وفي الوقت نفسه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تصعيد خارج السيطرة.
بينما دعت كندا والنرويج وأستراليا إلى إنهاء العنف الممنهج فورًا.
وعلاوة على ذلك، قدم الاتحاد الأوروبي دعمًا إنسانيًا بقيمة 270 مليون يورو للمساهمة في تخفيف الكارثة الإنسانية
مصر تؤكد: تقسيم السودان يهدد الأمن القومي والاستقرار الإقليمي
حذرت القاهرة من تداعيات تقسيم السودان على الأمن القومي المصري والإقليمي.كما
كما ،أوضحت الحكومة أن انقسام السودان سيؤدي إلى تدفق ملايين اللاجئين نحو أراضيها.
مما يضاعف العبء الاقتصادي والأمني.
كما شددت على أن أي تفكك في السودان سيؤثر سلبًا على استقرار حوض النيل ويزيد من مخاطر الإرهاب والتهريب عبر الحدود الجنوبية.
وبناءً على ذلك، أكدت مصر أن الحفاظ على وحدة السودان يمثل أولوية استراتيجية.
علاوة علي ذلك تؤكد،أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية ضمن إعلان الرباعية من أجل حل سياسي شامل يضمن استقرار السودان والمنطقة بأكملها.
مصر تؤكد حماية وحدة السودان ومنع تقسيمه كخط أحمر استراتيجي
اختتمت مصر موقفها من الأزمة السودانية بتأكيد رؤيتها الاستراتيجية للحفاظ على وحدة الدولة السودانية ورفض أي تقسيم.
بينما ،في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد الصراع المسلح، شددت الحكومة على أن الحل يكمن في الحوار السياسي والدعم الدولي الموحد.
وبينما يواصل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع معاركهما في كردفان ودارفور.
كما ، تسعى ، القاهرة لقيادة جهد إقليمي ودولي يمنع تفكك السودان ويعيده إلى مسار ، التنمية والإستقرار.

