مطار فيينا الدولي تصدر عناوين الاخبار اليوم بعد قرار اغلاقه بشكل كامل امام المسافرين.
بناء على ذلك توقفت كافة عمليات الاقلاع والهبوط منذ الساعات الاولى من صباح الجمعة.
علاوة على ذلك فقد بلغت سماكة الثلوج المتراكمة على مدارج الطيران اكثر من 25 سنتيمتر.
بالاضافة الى ذلك اكد المتحدث باسم المطار بيتر كليمان ان الرؤية انخفضت لمستويات خطيرة.
نتيجة لذلك اعلنت الادارة عن الغاء ما يقرب من 60 رحلة جوية دولية ومحلية.
ومن ثم طالب كليمان جميع الركاب الذين يبلغ عددهم 12000 شخص بعدم الحضور للمطار.
من ناحية اخرى تم تحويل مسار 18 طائرة قادمة الى مطارات بديلة في دول الجوار.
وبالرغم من ذلك توجد محاولات جادة لاستئناف الحركة بنسبة 25 في المئة مساء اليوم.
بالمقابل تستمر الفرق الفنية في العمل لفتح المدرج رقم 1 والمدرج رقم 2 امام الطوارئ.
وفي الوقت ذاته تواصل شركات الطيران تحديث بيانات 45 رحلة متضررة عبر تطبيقاتها.
طبيعة فيينا الجغرافية وتحديات فصل الشتاء
في البداية يجب الاشارة الى ان مدينة فيينا تمتاز بمناخ قاري بارد جدا في الشتاء.
لذلك تسجل درجات الحرارة في العاصمة معدلات تصل الى 12 درجة تحت الصفر المئوي.
اضافة الى ذلك تتساقط الثلوج في فيينا بمعدل كثيف خلال شهر 1 وشهر 2 من كل عام.
ومن هذا المنطلق تمتلك بلدية فيينا اسطول يضم 550 مركبة لازاحة الجليد من الطرق.
علاوة على ذلك يعمل اكثر من 3500 موظف طوارئ لتأمين حركة السير داخل العاصمة.
بينما تعتبر فيينا وجهة سياحية شتوية تستقطب 6 مليون زائر خلال هذا الفصل البارد.
ومن جهة اخرى تغطي الغابات الكثيفة حوالي 22 في المئة من مساحة المدينة الاجمالية.
لهذا السبب يحرص 95 في المئة من السكان على تركيب اطارات شتوية قبل بداية الموسم.
اضافة لهذا تنخفض مستويات الرؤية في الطرق الجبلية المحيطة الى اقل من 40 متر.
وفي نهاية المطاف تظل الثلوج جزءا لا يتجزأ من جمال وهوية مدينة فيينا التاريخية.
تاريخ اغلاق المطارات في النمسا ومدى تكرارها
اما فيما يتعلق بتكرار هذه الحوادث فان اغلاق مطار فيينا الدولي يعد امرا نادرا.
اذ تمتلك النمسا انظمة تكنولوجية متطورة بلغت تكلفتها حوالي 120 مليون يورو.
ومع ذلك شهد المطار اغلاقات تاريخية في عام 2010 وعام 2013 بسبب عواصف كبرى.
بالاضافة الى ذلك سجل عام 2024 تعليق مؤقت للحركة لمدة 5 ساعات نتيجة الجليد.
بناء على ذلك تفرض سلطات الطيران معايير سلامة تمنع الطيران عند رياح تزيد عن 85 كيلومتر.
كذلك تكرر اغلاق مطار سالزبورغ حوالي 6 مرات هذا العام بسبب موقعه وسط الجبال.
ومن الجدير بالذكر ان النمسا لديها خبرة تزيد عن 60 عام في التعامل مع المناخ الصعب.
زيادة على ذلك تستهلك الطائرة الواحدة 2500 لتر من سوائل منع التجمد قبل كل اقلاع.
ونتيجة لهذه الجهود انخفضت فترات الاغلاق الكلي بنسبة 30 في المئة خلال العقد الاخير.
بناء عليه يظل قرار تعليق الرحلات هو الوسيلة الوحيدة لضمان سلامة 100 في المئة من الركاب.
شلل مروري وحوادث على الطرق السريعة في النمسا
علاوة على ازمة الطيران اغلقت الشرطة الطريق السريع A21 لمسافة تزيد عن 45 كيلومتر.
بسبب ذلك علقت 250 شاحنة تجارية وسط الثلوج الكثيفة في كلا اتجاهي الطريق.
بالتزامن مع ذلك وقعت 14 حادثة تصادم على الطريق السريع A1 في منطقة النمسا السفلى.
ومن الواضح ان انزلاق المركبات ادى الى تصادم تسلسلي شمل 6 سيارات في وقت واحد.
لذلك هرعت 12 فرقة انقاذ طبية لاسعاف المصابين وتأمين المسارات الحيوية للطوارئ.
فضلا عن ذلك فرضت مديرية المرور غرامات مالية تصل الى 6000 يورو للمخالفين.
بالمقابل انتشرت 55 دورية امنية لتنظيم حركة المرور ومنع التكدس في المداخل الرئيسية.
ونتيجة لهذه الظروف تأخر وصول امدادات الغذاء الى 4 قرى جبلية في النمسا العليا.
بينما تتوقع مراكز الارصاد ان يزداد تراكم الثلوج بمعدل 6 سنتيمتر في كل ساعة.
واخيرا يتم تحديث التقارير المرورية كل 10 دقائق لمساعدة السائقين على اختيار طرق امنة.
اجراءات مستقبلية لتعزيز كفاءة النقل الجوي والبري
في الختام تخطط النمسا لجلب 25 كاسحة ثلوج جديدة تعمل بتقنيات الاستشعار عن بعد.
كذلك يتم العمل على تطوير 4 انظمة رقمية للتنبؤ بالعواصف قبل وقوعها بمدة 72 ساعة.
علاوة على ذلك تسعى ادارة المطار لتقليص وقت تنظيف المدارج بنسبة 20 في المئة.
اضافة الى ذلك سيتم تدريب 600 كادر جديد على فنون التعامل مع الطوارئ الشتوية.
ومن المهم الاشارة الى ان سلامة الفرد هي الهدف رقم 1 في كل خطط الدولة النمساوية.
لذلك تم تخصيص ميزانية قدرها 250 مليون يورو لصيانة البنية التحتية من اثار الجليد.
وبناء على هذه الاستثمارات تظل النمسا في المركز 1 اوروبيا في ادارة الازمات المناخية.
بجانب ذلك سيتم تزويد 120 طريق رئيسي بلوحات تحذيرية ذكية تعمل في اقسى الظروف.
ومن ثم تتبع الحكومة خطة طوارئ وطنية تشمل 12 قطاعا حيويا لمواجهة تقلبات الطقس.
بناء على كل ما سبق ينتظر الجميع هدوء العاصفة لعودة الحياة الى طبيعتها في فيينا.



