يعتبر معبر رفح الشريان الوحيد الذي يربط سكان قطاع غزة بالعالم الخارجي.
علاوة على ذلك اعلنت حركة حماس عن جاهزيتها الكاملة لتسليم مقاليد الحكم في القطاع الى لجنة وطنية.
تتكون هذه اللجنة من شخصيات تكنوقراط فلسطينية لا تتبع لاي فصيل سياسي محدد.
بالاضافة الى ذلك تاتي هذه الخطوة في ظل ظروف انسانية وسياسية معقدة تمر بها المنطقة حاليا.
ومن ناحية اخرى اشترطت الحركة ضرورة تشغيل المنفذ الحدودي في الاتجاهين بشكل طبيعي ومنتظم.
اكد المتحدث باسم الحركة حازم قاسم ان الملفات الادارية اصبحت جاهزة للتنفيذ.
بناء على ذلك تهدف هذه المبادرة الى توحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
يجب ان يتم فتح الحدود دون وجود اي عوائق او تدخلات من الجانب الاسرائيلي.
ونتيجة لذلك تعتبر حماس ان تسليم الحكم للجنة التكنوقراط هو حل وطني لادارة شؤون المواطنين.
تتطلع الاطراف الدولية الى ان تساهم هذه الخطوة في تسريع عمليات اعادة الاعمار.
اتهامات لنتنياهو بانتهاك الاتفاقيات السابقة
وجهت حركة حماس اتهامات مباشرة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
بالمقابل قالت الحركة ان نتنياهو يعمل على تعطيل الاتفاقيات الخاصة باعادة بناء ما دمرته الحرب.
اوضحت تصريحات خاصة ان اسرائيل فرضت قيودا مشددة حالت دون تشغيل المعبر لفترات طويلة.
بسبب ذلك تعتبر حماس ان هذه القيود تهدف الى زيادة الضغط المعيشي على سكان قطاع غزة.
اشارت الحركة الى ان الاحتلال لا يحترم التفاهمات التي تمت برعاية وسطاء اقليميين.
ومن هذا المنطلق يؤدي تعنت الجانب الاسرائيلي الى تأخير وصول القوافل الاغاثية والمستلزمات الطبية الهامة.
هناك حاجة ماسة لتدخل دولي يضمن انسياب حركة الافراد والبضائع عبر الحدود.
فضلا عن ذلك تصر الحركة على ان المعبر يجب ان يكون تحت سيادة فلسطينية ومصرية كاملة.
يتسبب اغلاق المعبر في تفاقم ازمة العالقين والطلاب والمرضى الراغبين في العلاج بالخارج.
ختاما لهذا الملف يمثل تعطيل الاتفاقيات عائقا امام اي تقدم حقيقي في ملفات التهدئة والاستقرار.

استعدادات اسرائيلية لاعادة تشغيل الحدود
كشفت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن انتهاء الترتيبات الامنية الخاصة بالمنفذ البري.
وفي السياق نفسه قالت المؤسسة الامنية انها اصبحت مستعدة لاعادة تشغيل المعبر خلال الايام القادمة.
سيكون المعبر متاحا امام حركة الافراد المتوجهين الى داخل قطاع غزة قريبا.
لذلك تعتبر هذه المرة الاولى التي يسمح فيها بالدخول منذ قرابة عامين من الاغلاق.
تتضمن الخطة الاسرائيلية الجديدة فرض رقابة تكنولوجية متطورة على حركة المسافرين.
كما سيكون هناك تنسيق بين الجانب المصري والاسرائيلي بخصوص قوائم الاسماء المسموح لها بالعبور.
يجب على كل شخص يرغب في السفر الحصول على تصريح مسبق من الجهات المصرية المختصة.
سيقوم جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك بمراجعة الاسماء المقدمة من الجانب المصري.
تبعاً لذلك تهدف هذه الاجراءات الى ضمان عدم دخول اي اشخاص يشكلون تهديدا لامن المنطقة.
يتم التعامل مع هذه الاستعدادات بحذر شديد من قبل الفصائل الفلسطينية في غزة.
نظام الرقابة عن بعد والتعرف على الوجوه
تعتمد الالية الجديدة على استخدام تقنيات حديثة لمراقبة المسافرين الخارجين من القطاع.
بالمقابل لن يتواجد جنود اسرائيليون بشكل مباشر داخل صالات المغادرة في الجانب الفلسطيني.
سيتم الاعتماد على وفد من الاتحاد الاوروبي وموظفين تابعين للسلطة الفلسطينية في الادارة.
بصورة مماثلة تراقب اسرائيل العملية من خلال كاميرات عالية الدقة مرتبطة بغرف تحكم امنية.
يتم استخدام تقنية التعرف على الوجوه للتأكد من هوية المسافرين عند البوابة الدوارة.
علاوة على ذلك يستطيع المسؤول الامني الاسرائيلي التحكم في البوابات وفتحها او اغلاقها عن بعد.
تسمح هذه التقنية بمنع خروج اي شخص لا يمتلك تصريحا امنيا معتمدا من قبلهم.
لذا تعتبر هذه الطريقة بديلا عن التفتيش الشخصي المباشر الذي كان يتم سابقا.
يهدف هذا النظام الى تقليل الاحتكاك المباشر مع الحفاظ على الرقابة الامنية الصارمة.
رغم ذلك تثير هذه الاجراءات مخاوف لدى المواطنين من احتمالية تعطل السفر لاسباب تقنية.
اجراءات دخول صارمة الى قطاع غزة
تختلف قوانين الدخول الى القطاع عن قوانين الخروج في الالية الامنية الجديدة.
ومن ثم سيخضع كل شخص يدخل عبر المعبر لعملية تفتيش دقيقة جدا في موقع تابع للجيش.
يضم هذا الموقع اجهزة فحص اشعاعي وكواشف متطورة للمعادن والمواد المحظورة.
يتم تفتيش المسافرين فردا فردا لضمان عدم تهريب اي مواد ممنوعة الى داخل غزة.
كذلك يجب على المسافرين اجتياز نقاط الفحص الالكتروني والتعرف البيومتري على الهوية.
لن يسمح لاي مسافر بمواصلة السير نحو مناطق سيطرة حماس الا بعد نيل الموافقة.
يوجد خط اصفر يفصل بين منطقة التفتيش الاسرائيلية والمناطق التابعة للادارة المحلية.
بناء على ما سبق تعتبر هذه الاجراءات هي الاكثر تعقيدا في تاريخ عمل المعابر الحدودية للقطاع.
تهدف اسرائيل من هذه الصرامة الى مراقبة كل ما يدخل الى القطاع من افراد ومعدات.
نظراً لذلك تسبب هذه الفحوصات الطويلة تأخيرا كبيرا في وصول المسافرين الى منازلهم.

دور لجنة التكنوقراط في ادارة قطاع غزة
تسعى لجنة التكنوقراط المقترحة الى تحسين جودة الحياة للسكان المحاصرين.
علاوة على ذلك تتولى هذه اللجنة ادارة البلديات والمستشفيات والمدارس والخدمات العامة الاساسية.
تعتبر حماس ان نقل الحكم لهذه اللجنة يرفع عنها عبء الادارة اليومية في ظل الحصار.
اضافة الى ذلك يؤمل ان تساهم هذه الخطوة في جلب تمويل دولي لدعم المشاريع التنموية الكبيرة.
تتكون اللجنة من خبراء واكاديميين فلسطينيين يتمتعون بسمعة طيبة وكفاءة عالية.
سيكون من مهام اللجنة التنسيق مع الجهات الدولية لتسهيل ادخال الوقود والبضائع.
تعتبر السلطة الفلسطينية طرفا مهما في انجاح عمل هذه اللجنة الوطنية المقترحة.
مع ذلك يواجه عمل اللجنة تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل والاعتراف الدولي والتعاون الميداني.
يمثل النجاح في ادارة المعبر اول اختبار حقيقي لقدرة هذه اللجنة على العمل.
في النهاية ينتظر المواطنون بفارغ الصبر تحسن الخدمات والاوضاع الاقتصادية تحت الادارة الجديدة.
تطلعات الشارع الفلسطيني ومستقبل معبر رفح
يأمل سكان قطاع غزة ان تؤدي هذه التفاهمات الى انهاء معاناة السفر الطويلة.
يعتبر فتح المعبر بشكل دائم حلم لكل طالب ومريض وتاجر في القطاع المحاصر.
بالتالي تتأثر الحركة التجارية والاقتصادية بشكل مباشر بمدى استقرار العمل على الحدود.
يؤدي فتح المعبر الى انخفاض اسعار السلع والخدمات نتيجة سهولة الاستيراد والتصدير.
لكن يوجد قلق دائم من امكانية تراجع اي طرف عن الالتزامات التي تم التوصل اليها.
تراقب المؤسسات الحقوقية الدولية الية العمل الجديدة لضمان احترام حقوق الانسان.
يجب ان تكون حرية الحركة مكفولة للجميع دون تمييز او مضايقات امنية غير مبررة.
من جهة اخرى يمثل معبر رفح رمزية كبيرة للسيادة الفلسطينية والارتباط الجغرافي مع الجانب العربي.
تستمر الجهود الدبلوماسية لضمان بقاء المعبر مفتوحا امام الحالات الانسانية والطارئة.
وهكذا يبقى الامل معلقا على تنفيذ هذه الخطط على ارض الواقع بعيدا عن المماطلات السياسية.
هل تنجح لجنة التكنوقراط في حل الازمات
يتساءل الكثيرون عن مدى قدرة اللجنة الجديدة على مواجهة الضغوط الخارجية والداخلية.
يتطلب النجاح وجود توافق وطني عريض ودعم شعبي للقرارات التي ستتخذها اللجنة.
من ثم سيكون ملف الكهرباء والمياه من اولويات اللجنة في المرحلة القادمة من العمل.
يجب على المجتمع الدولي توفير الحماية اللازمة لعمل هذه اللجنة وضمان عدم استهدافها.
تعتبر العلاقة مع الجانب المصري ركيزة اساسية لنجاح مهام اللجنة في ادارة الحدود.
كذلك تساهم الشفافية في ادارة الموارد المالية في كسب ثقة المانحين والمنظمات العالمية.
هناك فرصة حقيقية لتغيير الواقع المعيشي في غزة اذا توفرت الارادة السياسية الصادقة.
بالتزامن مع ذلك يظل التنسيق الامني معقدا ويحتاج الى تفاهمات دقيقة لمنع حدوث اي توترات ميدانية.
يتابع موقع غربة نيوز كافة التطورات الميدانية والسياسية المتعلقة بهذا الملف الهام.
اخيرا سنوافيكم بكل جديد حول مواعيد فتح المعبر والية السفر المتبعة في الايام القادمة.

