شهدت اسواق مواد البناء المحلية حالة من الثبات في اسعار الاسمنت مع نهاية عام 2025.
حيث استقر متوسط سعر الطن عند مستوى 3820 جنيه تسليم ارض المصنع.
وتصل التكلفة النهائية للمستهلك في مختلف المحافظات الى نحو 4000 جنيه للطن،وعلاوة على ذلك يوجد فروق تكاليف النقل وهوامش الربح للتجار ومناطق التوزيع المختلفة.
يأتي هذا الاستقرار بعد موجة تراجع طفيفة في الاسعار بلغت نحو 200 جنيه للطن.
مما ادى الى حالة من الارتياح والهدوء النسبي في قطاع المقاولات. وينظر المتابعون لهذا التراجع كخطوة ايجابية تعزز من حركة البناء والتشييد، خاصة مع ترقب المستهلكين لاستقرار التكاليف قبل البدء في مشروعات جديدة.
طفرة غير مسبوقة في الصادرات المصرية
كشفت الاحصائيات الرسمية عن نجاح كبير لقطاع الاسمنت المصري في غزو الاسواق الدولية.
فقد اظهرت البيانات نموا مطردا في قيمة الصادرات على مدار السنوات الثلاث الماضية.
بدأت الرحلة من 465 مليون دولار في عام 2021، لتقفز الى 670 مليون دولار في العام التالي بنسبة نمو قوية بلغت 44%.
ولم يتوقف الطموح عند هذا الحد، بل واصلت الصادرات ارتفاعها لتصل الى 770 مليون دولار في عام 2023.
ووفقا لاخر التقارير المتوفرة عن عام 2024، فقد حققت الصادرات نحو 780 مليون دولار خلال اول عشرة اشهر فقط.
مما يؤكد ان الاسمنت المصري اصبح رافدا مهما للعملة الصعبة ومنافسا قويا في السوق العالمي.
القدرة التنافسية والانتشار الجغرافي
تستقبل نحو 95 دولة حول العالم الاسمنت المصري، وتتصدر دول القارة الافريقية قائمة المستوردين.
ويعود هذا التميز الى عدة عوامل، ابرزها الجودة العالية للمنتج والسعر التنافسي مقارنة بالاسواق الاخرى.
كما يلعب الموقع الجغرافي المتميز لمصر دورا حاسما في خفض تكاليف الشحن للدول المجاورة، مما يزيد من جاذبية المنتج المصري.
مؤشرات الانتاج ودعم السوق المحلي
على مستوى الانتاج، سجلت بيانات البنك المركزي ارتفاعا ملحوظا في الكميات المنتجة.
حيث قفز الانتاج الى نحو 25.39 مليون طن في السبعة اشهر الاولى من عام 2024، مقارنة بنحو 23.3 مليون طن في نفس الفترة من العام السابق له.
هذه الزيادة، التي تجاوزت المليوني طن، ساهمت بشكل مباشر في توفير فائض للتصدير مع الحفاظ على وفرة المعروض محليا.
وهو ما يضمن استدامة مشروعات البنية التحتية والاسكان في كافة ربوع البلاد.

