ملفات إبستين تخرج للنور.. هل تحاول واشنطن “دفن” علاقة ترامب بالمدان الراحل؟
أفرجت وزارة العدل الأمريكية أخيراً عن وثائق حساسة تتعلق بقضية الراحل جيفرى إبستين. وجاء هذا التحرك بعد أشهر طويلة من المشاحنات السياسية الحادة في واشنطن. ومع ذلك، أثار قرار النشر على مراحل غضباً واسعاً في الأوساط الديمقراطية. حيث اعتبر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن القانون كان واضحاً بشأن ضرورة النشر الكامل. وبناءً عليه، تفجرت موجة من التساؤلات حول توقيت الإفراج عن ملفات إبستين وترامب في هذا التوقيت تحديداً. ومن ناحية أخرى، يرى مراقبون أن الوزارة تعمدت اختيار وقت متأخر من يوم الجمعة لتمرير الخبر بهدوء.
اتهامات بمحاولة “تشويش” الحقائق
بدايةً، نشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية تقريراً تحليلياً مثيراً للجدل حول القضية. ورجح التقرير أن الإفراج السريع والجزئي يهدف إلى حماية شخصيات سياسية رفيعة. وعلاوة على ذلك، اتهمت الصحيفة وزارة العدل باستخدام أساليب متنوعة لإخفاء صلة الرئيس السابق بالمدان. وأوضح التقرير أن “الإفراج الجزئي” ينم عن محاولة واضحة لـ “تشويش” علاقة ملفات إبستين وترامب أمام الرأي العام. ومن الجدير بالذكر أن إبستين كان قد أُدين بجرائم جنسية مروعة قبل وفاته في السجن. وبالإضافة إلى ذلك، وصفت الصحيفة توقيت النشر بأنه “حيلة قديمة” لدفن الأخبار غير المريحة قبل عطلة نهاية الأسبوع. ونتيجة لذلك، تصاعدت الضغوط الشعبية للمطالبة بكشف المستور دون انتقائية.
موقف الدفاع وتوقعات الوثائق القادمة
وبالإضافة إلى ما سبق، دخل فريق الدفاع عن ترامب على خط الأزمة بشكل مباشر. ولذلك، صرح نائب المدعى العام، تود بلانش، لشبكة “فوكس نيوز” بموقف الوزارة الحالي. وأكد بلانش أن الوزارة لم تُصدر كافة الملفات دفعة واحدة كما يوجب القانون. ومن جهة ثانية، توقع المسؤولون صدور المزيد من الوثائق خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وعلاوة على ذلك، يرى الفريق القانوني أن النشر التدريجي لـ ملفات إبستين وترامب قد يغير موازين القوى السياسية. وبناءً عليه، يترقب الجميع ما ستكشفه الأوراق القادمة من أسماء وتفاصيل قد تهز أركان العاصمة الأمريكية.
التبعات السياسية والقانونية المرتقبة
ومن الناحية السياسية، تمثل هذه الوثائق قنبلة موقوتة في مسار الحملات الانتخابية القادمة. ومع ذلك، يحاول كل طرف استغلال الثغرات الواردة في التحقيقات لصالحه. وبالرغم من محاولات التهدئة، تظل القضية مادة دسمة لوسائل الإعلام العالمية. ولهذا السبب، أصبحت المصداقية القانونية لوزارة العدل على المحك أمام الناخب الأمريكي. وفي الختام، سنوافيكم بكافة التفاصيل الجديدة حول ملفات إبستين وترامب فور الكشف عن الدفعات القادمة من الوثائق. فنحن نتابع عن كثب كل ما يخص هذه الفضيحة التي لم تنتهِ فصولها بعد.

