في حادث غريب هز ولاية فلوريدا، استيقظ الشاب الأمريكي دانيال ووترمان بعد غيبوبة استمرت ثمانية أشهر.
وبعد أيام قليلة من إفاقته، توفي متأثرًا بإصاباته، لكنه قبل رحيله كشف تفاصيل صادمة عن الحادث الذي دمر حياته.
في فبراير الماضي، خرج دانيال البالغ من العمر 26 عامًا مع صديقته ليغا مومبي، 24 عامًا، في نزهة قصيرة أثناء عطلة السوبر بول.
لكن اليوم انتهى بكارثة. كانت السيارة تسير بسرعة تجاوزت 140 كيلومترًا في الساعة عندما فقدت مومبي السيطرة عليها، فاصطدمت بشجرة في مقاطعة فلاجلر.
أصيب دانيال بكسور شديدة في العمود الفقري وانهيار في الرئتين، ودخل في غيبوبة طويلة.
استيقظ دانيال بعد شهور من العلاج داخل المستشفى.
وبعد استعادته الوعي، قال لأسرته والشرطة إن صديقته تسببت في الحادث عمدًا.
أوضح أنهما تشاجرا حول حملها غير المتوقع قبل الحادث بلحظات.
وأضاف أنها صرخت فيه قائلة: “ستنال ما تستحقه”، ثم ضغطت على البنزين بسرعة كبيرة حتى اصطدمت السيارة بالشجرة.
أجرت شرطة الطرق السريعة في فلوريدا تحقيقًا دقيقًا. وتبين أن السيارة لم تستخدم المكابح نهائيًا أثناء الاصطدام، وأنها كانت تتسارع حتى لحظة الارتطام.
وأكد المحققون أن الحادث لم يكن عرضيًا. قال محامي عائلة دانيال إن الأدلة أوضحت أن مومبي قادت السيارة بتهور متعمد.
في البداية، وجهت السلطات لمومبي تهمة القيادة المتهورة والتسبب في إصابات خطيرة.
لكنها أنكرت نيتها في الأذى، وقالت إنها فقدت السيطرة أثناء الشجار.
وبعد وفاة دانيال في 8 أكتوبر، رفع الادعاء التهمة إلى القتل غير العمد باستخدام مركبة، هذه التهمة قد تسجنها لسنوات طويلة.
عائلة دانيال شعرت بالحزن الشديد، لكنها ارتاحت لأن ابنهم كشف الحقيقة قبل وفاته.
قال محامي العائلة إن دانيال قاتل حتى آخر لحظة ليمنحهم العدالة.
تواصل السلطات تحقيقها لمعرفة دوافع مومبي الحقيقية.
وتفحص الجهات الفنية بيانات السيارة بدقة لمعرفة تفاصيل الحادث.
ومن المقرر عقد جلسة قضائية خلال الأسابيع القادمة لعرض الأدلة أمام المحكمة.
الحادث أثار جدلًا واسعًا في أمريكا حول العنف في العلاقات العاطفية.
وأكدت الشرطة أن الغضب والاندفاع أثناء القيادة يسببان كوارث مأساوية.
ودعت السلطات السائقين إلى ضبط النفس وعدم القيادة تحت تأثير الغضب أو التوتر.

