وفاة مؤذن مسجد السيدة زينب جعل الحزن يخيم على أرجاء مسجد السيدة زينب بالقاهرة، وانتشرت مشاعر الأسى بين المصلين، لأن صوت الأذان الذي اعتادوا سماعه كل فجر غاب فجأة.
ومع بداية يوم الجمعة، جاء الخبر المؤلم برحيل مؤذن المسجد، المعروف بصوته العذب وأدائه الخاشع.
ورغم الصدمة، بدت ملامح الرضا بقضاء الله على وجوه محبيه، والآن سوف نعرض لكم عبر موقع غربة نيوز التفاصيل الكاملة.
وفاة مؤذن مسجد السيدة زينب أثناء استعداده لصلاة الفجر
في ساعات الفجر الأولى، وبينما كان يستعد لرفع الأذان، انتقل نادي أحمد زيدان، مؤذن مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، إلى رحمة الله تعالى.
وجاءت الوفاة، كما أوضحت وزارة الأوقاف، بشكل مفاجئ، ليودع الرجل الدنيا وهو على باب عبادة، وفي لحظة طاعة، وفي يوم الجمعة المبارك.
وانتشرت حالة من الحزن بين رواد المسجد، خصوصا أولئك الذين اعتادوا سماع صوته الندي الذي يملأ المكان رهبة وسكينة.
كلمات مؤثرة من وزارة الأوقاف في نعي الراحل
قال وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، في بيان رسمي، إن الوزارة فقدت أحد أصحاب الأصوات الطيبة، والقلوب النقية، الذين عاشوا حياتهم في خدمة بيوت الله.
كما أضاف الدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي باسم الوزارة كلمات مؤثرة.
مؤكدا أن الراحل كان جميل الصوت، طيب القلب، حسن الخلق، وأنه كان كريم اليدين، كريم العينين، يرفع الأذان بخشوع يلامس القلوب.
وأشار رسلان إلى أن المؤذن الراحل رفع الأذان حتى طاول عنان السماء قبل أن يرتحل إلى جوار ربه.
كما دعا له:
اللهم اجعل عمله ووفاته ليلة الجمعة سببا في أن يجار من العذاب، وأن يأتي يوم القيامة وعليه طابع الشهداء كما أخبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
مكانة مؤذن مسجد السيدة زينب وصدى صوته بين المصلين
لم يكن الراحل مجرد مؤذن يؤدي واجبه اليومي.
بل كان صوته علامة مميزة للمسجد، صوتا ينتظره المصلون عند كل صلاة، وصوتا اعتادوا من خلاله دخول أجواء الخشوع والسكينة.
وكان كثيرون يأتون للمسجد لا لأداء الصلاة فقط، بل لسماع الأذان بصوته المعروف بالدفء والرقة.
رحيل في لحظة طاعة وذكرى تبقى
يرحل الإنسان ويظل أثره، ويظل صوته محفورا في ذاكرة كل من عرفه.
وقد ختم الراحل حياته وهو يستعد لرفع نداء الحق، وهذه من الخواتيم التي يتمنى كثيرون أن يرزقوا مثلها.

