يحتل الفول المدمس مكانة خاصة على المائدة المصرية، لأنه ارتبط بجذور المجتمع وظهر كجزء ثابت من حياة المصريين اليومية.
وبعد إدراج الكشري ضمن التراث الثقافي غير المادي في اليونسكو لعام 2025.
بدأ الحديث يزداد حول إمكانية تسجيل الفول المدمس أيضًا.
خصوصًا أنه واحد من أكثر الأطباق انتشارًا بين مختلف الطبقات والمناطق، سواء في البيوت أو في عربات الفول التي أصبحت رمزًا للشارع المصري.
ويأتي الاهتمام بالفول المدمس بسبب قيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على بروتين نباتي يمد الجسم بالطاقة ويدعم بناء العضلات.
ومع إضافة أن الفول غني بالألياف، يصبح تأثيره أكبر على الجهاز الهضمي، لأنه يساعد على تنظيم حركة الأمعاء وتقليل اضطرابات الهضم.
ومن ناحية أخرى، تحتوي حبوب الفول على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن مثل حمض الفوليك والحديد والنحاس والمنجنيز.
مما يجعل الطبق مناسبًا لدعم المناعة وصحة العظام والأعصاب.
ومع كل هذه الفوائد، تتضح أهمية الفول بشكل أكبر عندما نعرف أنه يضم مضادات أكسدة قوية تساعد على حماية الجسم من الأمراض المزمنة والالتهابات.
وبجانب ذلك، يساهم في تحسين صحة القلب، لأنه يعمل على خفض الكوليسترول وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي.
ولذلك، يختاره الكثيرون كوجبة صباحية تمنحهم شعورًا بالشبع لساعات طويلة، خصوصًا مع احتوائه على بروتين وألياف تعزز الإحساس بالامتلاء.
ومع الانتشار الواسع للفول في مختلف المحافظات، يظهر أيضًا دوره في دعم الصحة العصبية.
لأنه يحتوي على مركب ليفودوبا الذي يرتبط بتحسين بعض الوظائف العصبية.
وبما أن المصريين يفضلون تناوله بعدة طرق—مثل الفول بالزيت أو الفول بالليمون أو الفول المدمس التقليدي.
فهذا التنوع يزيد قيمته الغذائية ويجعله مناسبًا لمختلف الأذواق.
ويأتي كل ذلك ليؤكد أن الفول المدمس ليس مجرد طبق شعبي، بل عنصر مهم في الثقافة الغذائية المصرية.
ومع زيادة الاهتمام العالمي بالأطعمة التراثية، يزداد الحديث عن دوره في تمثيل جزء من الهوية المصرية التي تنتقل من جيل إلى جيل.
ومع استمرار الدراسات التي تؤكد فوائده الصحية، يبدو أن هذا الطبق يستعد ليأخذ مكانًا أكبر على خريطة الغذاء العالمي.

